
19-07-2008, 12:45 AM
|
|
|
عضو
|
|
|
ولادة علي(عليه السلام) ونداء المهدي(عليه السلام)
ولادة علي(عليه السلام) ونداء المهدي(عليه السلام) كما أن ولادة امير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة كذلك فإن نداء الامام المهدي (عليه السلام) يكون في الكعبة بين الركن والمقام :
فقد روى العلامة المجلسي في كتابه ( البحار ج 9) قائلاً:
أحست السيدة فاطمة بنت أسد بوجع الولادة وهي في الشهر التاسع من الحمل وأقبلت الى المسجد الحرام وطافت حول الكعبة , ثم وقفت للدعاء والتضرع الى الله تعالى ليسهل عليها أمر الولادة , قائلة يارب إني مؤمنة بك وبكل كتاب أنزلته وبكل رسول أرسلته ...... ومصدقة بكلامك وكلام جدي إبراهيم الخليل(عليه السلام) , وقد بنى بيتك العتيق وأسألك بحق انبيائك المرسلين وملائكتك المقربين وبحق هذا الجنين الذي في أحشائي....... ألا يسّرت عليّ ولادتي 0
انتهى دعاء السيدة وإنشق جدار الكعبة من الجانب المسمى ( بالمستجار) ودخلت السيدة فاطمة بنت أسد الى جوف الكعبة , وارتأب الصدع , وعادت الفتحة والتزقت وولدت السيدة إبنها عليا هناك 0انتهى
قد يقول قائل وكيف للجدار أن ينشق فتدخل الكعبة فتضع حملها: أليس في هذا نوع من الغلو ؟!!
نقول إن المؤمن بالله تعالى وبالقرآن العظيم لا يعد هذه الولادة بمجرى العادة وإنما خارقة لها. أي من الله تعالى قد تناولها القرآن ونطق عن معجزات يقال لها (الما ورائيات) أو (الميتافيزيقيا) .
فمثلا إبراهيم الخليل (عليه السلام) عندما كسر اصنام قومه , فحكموا عليه بأن يلقوه في النار إن جمعوا الحطب فأضمروا فيها النار فوضعوه في آلة تدعى ( المنجنيق).
ثم قذف في النار فجعلها الله فيها برداً وسلاماً, أليس من الامور البديهية على النار هي الاحراق ؟ وكذلك عصا موسى (عليه السلام) التي فلق بها البحر وكان يهش بها على غنمه فأنقلبت بأمر الله تعالى ثعباناً وابتلعت الحبال والعصي التي كان يخيل اليهم من سحرهم إنها تسعى , فأعادها الله عصا كما كانت . وكذلك النبي عيسى بن مريم (عليه السلام) الذي كانت ولادته على غير مجرى العادة من اختلاط ماء الرجل والمرأة . والمعجزة عندما أنطقه الله تعالى وهو طفل بعد أن حملته أمه مريم بنت عمران (عليه السلام) فكان ينطق حجة على نزاهة أمه وكان يبرأ الاكمه والابرص ويحيي الموتى بإذن الله تعالى , وقد أشار القرآن , لذلك يجب أن تؤمن بالله تعالى قادراً على كل شيء جلت قدرته وعظم شأنه يقول للشيء كن فيكون .
فإذا تم هذا الايمان بأن الموجودات كلها خاضعة ومذعنة لإرادة الله تعالى عند إذ يكون العقل خاضعاً بالتصديق من إ نشقاق جدار الكعبة لوضع مولود في جوف الكعبة وقد أشاد بهذه الواقعة شعراء منهم السيد الحميري وهو ن شعراء القرن الثاني المذكورة في كتاب (علي من المهد الى اللحد) هذه الابيات :
ولدته في حرم الإله وأمنه
بيضاء طاهرة الثياب كريمة
ما لفّ في خرق القوابل مثله
فيكون علي ابن أبي طالب (عليه السلام) هو أول رجل في تاريخ البشرية له مثل هذه المكرمة الا النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
فهذا امير المؤمنين وجّه انظار المسلمين خاصة والبشرية عامة الى مكة المكرمة قبلتنا وروحنا وسرورنا ومنى كل عارف بالله تعالى لا من جانب الماديات وشكلها المجسم وانما لما ارادها الله تعالى لعباده وكمالهم وارشادهم وصلاحهم المتمثل بالعبادة المخلصة والتوجه الى الله تعالى بالخيرات والرقي والكمالات الروحية والعلو عن التسافل الجسدي , وهذا الهدف ملحوظ ومخطط بشكل خاص منذ بدأ الخليقة والى ظهور وتشرف الامام المقدس(عليه السلام وعجل الله تعالى فرجه الشريف) فتشير الروايات الى الركن والمقام وعلاقتهما بحركة الظهور المقدس ومرحلة التمهيد وكذلك الظهور المقدس وكذلك تشير الروايات الى الكعبة وجدار الكعبة وصيحة الامام او ندائه وطلب المحاججة والمناظرة , وطلب النصرة من الله تعالى بالملائكة (عليهم السلام) ولا بأس بالتشرف بما روي عن الامام الصادق(عليه السلام) انه سُئل هل ولد القائم ؟ فقال : لو ادركته لخدمته ايام حياتي .
وهذا يبين ان رئيس المذهب الجعفري والامام الصادق الذي لم يكذب في حياته وهو من الصادقين كيف يرفع شأن بقية الله وحجته على العباد , فما هو هذا المقام السامي المتعالي الذي يتشرف به صاحب العصر والزمان المهدي ابن الحسن (روحي وارواح العالمين لمقدم ترابه الفدا) واي خطر وعلو مرتبة وشأن عظيم وسر من اسرار الله تعالى في مكنون علمه , فبالأمس أمير المؤمنين(عليه السلام) وليد الكعبة واليوم بقية الله وحجته(عجل الله فرجه الشريف ) وظهوره المقدس ونداؤه والذي يتمنى الامام الصادق(عليه السلام) لو ادرك زمانه لخدمه فالبيت الاول والبيت المعمور والولادة في البيت والتوجه في الصلاة والحج الى البيت وغيرها كلها تصب في الفات الناس وتركيزهم على ذلك المكان المقدس الذي تنطلق منه حركة الاصلاح الالهي ودولة العدل الالهي بقيادة الحجة ابن الحسن(عليه السلام) فنسأل الله تعالى ان يجلعنا من الثابتين على التضحية والفدا وقوة الارادة وازدياد الايمان وكمال الاخلاص لنصرة الامام والحق في الدولة المقدسة الموعودة .
|