على الهاتف بعد متصف الليل أتبادل وإياها أطراف
حديث قطعته بسؤال:
أتذكرين تلك الـــ....؟؟!!
فأجابت
: لا..!
أيعقل ألا تذكرين ... لم أتصور أنها كانت لتنسى
لم لا تتذكرين سوى الأمور التي ترغبين بها!
- وكانك لا تجيدينها أنتِ الأخرى!!
- مالذي تقصدينه؟؟
- لعبة النسيان
أنهيت المكالمة وبدا السؤال يتبادر إلى ذهني..!
::
::
.. شعلـــة وانطفـــاء!!
من يشعل فينا ذلك المخزون ومن يطفئة ؟
جاعلا من الزمن كفيلا به؟؟
أهو عقلنا.. قلبنا .. أم هي تلك الروح
التي تشكل فينا كيانا يجيد أحد
ابشع الممارسات الذهنية ..
النسيان!
في حق أٌناس لم يكونوا يوما مجرد
عابري سبيل ..!! ليستحقوا في نهاية
الأمر أن يتحولوا إلى رماد ذاكرة!!
:
:
.. بيـــــن وبيــــن!! ..
يسابقون الزمن
لاهثين معانقين كل ماهو جديد
متناسين كل مفردات
الأمس
في جعبة أزمنة باتت
مفقودة!
وإن عادت إلى الأذهان ما تعرفوا إليها!
... وعلى الجانب الآخر ...
قلب لم يزل متشبتا بأشياء صغيرة
ليس لسبب .. سوى لما تعبق به
من
رائحة
زمن أحبه...
.
.
صغيرة..إلا انها باقية
كمن لن يكتب لها فناء
سوى بموت صاحبها!
:
:
:
.. شظيــــة ..
غدوت بعدي بلا
.. رائحة!!
.. البدايــــــــــات ..
اللقاء الإول .. الإيماءة الأولى .. الحب الأول!
بكل ما تحمل من سحر و جاذبية خاصة
كل شيء فيها على الدوام نظرا ومشرقا
كأنه وليد اللحظة حتى بات سردها بعد سنوات
تفصيلا بعد تفصيل أمر يسير!
!!
:
:
.. شظيــــة ..
ساسكبك يا مدادا لوث لزمن
.... محبرتي!
... رحـــــــــــــــــل!..
:
:
.. ســــــــؤال ..
لم تلح على أذهاننا
ذكرى بعض حكايات
وتتوارى آلاف اخرى
بين طبقات ذاكرة باتت
غابرة!
.
.
ألأنها حكايات ذات وقت خاص..
رونق خاص .. ام لان حيزنا من
الذاكرة بات محدودا
وضيق ضيق عقولنا اليوم!
!!
!!
:
:
.. وسؤال ...
الأهم من هذا وذاك
مالذي يجعل من
أشياء لا تعني شيئا
ربما ..
عالقة
في أرواحنا
نستدعيها وقت ما نشاء
سأجنح بدوري إلى الصمت
فلا طائل برأيي من محاولة الاجابة!
:
:
.. شظية ..
ترى اي لون كانت تحمل ....
عيناك!!
:
:
.. آخـــر المــــداد ..
لن يتكفل زمن بجرح
ولن يحلق
النسيان
بشخص بنى فينا
صرح
ارواحنا
بعيدا بتلك السهولة..!
سوف تتبعنا الشوارع ذاتها.. والأزقة ذاتها
حتى الأوجه متشابه كأنها ذاتها...!
!!
:
الشظيــــــــة الاخيـــرة ...
سيبقى ما ابا الا ان يصمد بين ارصفة الذاكرة ...
بصمة الوجود فينا!!