لاشك ان السعادة هى المبتغى الاول لدى الانسان , فالانسان
لا يتعب ولا يعمل الا لكى يحقق السعادة ولو ادرك ان عمله
وتعبه لن ياتى له بالسعادة المنشودة لترك العمل وتعطلت الحياه
كثيرا منا سعدا وكثير منا اشقياء ايضا
لكن كلانا ينشد السعادة سواء كان سعيدا ام شقيا
والدليل على ذلك ان الانسان السعيد فى حياته لا يترك العمل
لانه حقق السعادة بل على العكس تماما , اننا نجد ان الانسان
الكادح هو الطموح دائما والذى يريد ان ينتقل من مرتبه الى
اعظم
لكن ما بالنا بالتعساء الاشقياء الذين كتب عليهم ان يحيوا
تعساء اشقياء بلا سبب
من اجلهم ولهم اكتب هذه السطور
-----------------------
الدرس الاول ( كيف تعيش سعيدا (
لابد ان نفهم ان العبارات الجوفاء التى تحمل معانى الصبر الغير
مبرر او الرضا بالظلم ليست مبدأى ولا من افكارى
انى اعى جيدا ان الانسان هو الانسان يحب ان يحيا كريما
لا ان يذل ويهان فى سبيل الرضا الغير مبرر
فالانسان جزءان مكتملان الروح والجسد
فالروح غذاءها العاطفه والحب والجسد غذاءه كل منفعه ماديه
اذا اردت ان تحيى سعيدا فلا تهمل اى منهما فانك ان اهملت
حق جسدك ستجده فى قفار بعيدة عنك وانت تحسبه على مقبرة
منك , كذلك عزيزى اذا اهملت حق روحك من العاطفه
والايمان والحب فانها ستخمد فان الروح مثل النار تتوهج وتلمع
اذا اذكيتها وتخمد وتنهار اذا اهملتها
كثيرا ستسمع اقوال من ينادون بتجريد الروح من المادة
ومتع الحياه مناديا بالصبر الممقوت فاحذر هؤلاء
فانهم ليسوا باقل شرا من من ينادون بالانغماسيه فى الشهوات
ومتع الدنيا
عزيزى اذا ادركت هذان المبداءان جيدا فصدقنى ستكون
ادركت المبدأ الاول فى الحياه الا وهو الانسان جزءان متكملان
الروح والجسد ولكى يحيا الانسان سعيدا فعليه ان يرضى كليهما
على لقاء مع الدرس الثانى وهو كيف تحل مشاكلك
سيد محمود الرضوى