أنا من حكم على تلك الوردة
بالقطف من على غصنها
إزدانت بها تلك الحديقة
حتى أتتها يدي العسراء
من عمق الزمن
رمت بها بعيدا
عن غصنها
لتذبل
ويبقى
مكانها الذي كان يزهو بها
دليلا على
لعبة الشقاء
من هناك
انطلق الحزن
يخترق كل الحواجز
ليسكن قلبي
هز أضلعي بقوة
ليجعلها
غير قادرة
على صده
فتمكن
من قلبي
وأورثني الشقاء
بها
ولها
يالها من لعبه ....
أخذت سنين عديدة
وأنا اعتني بها
وارقبها كل حين
حفظتها
من كل عابث
صنتها
عن كل ما يخدش
أو يجرح
راعيتها
عن قرب
فلم تشعر
بالخوف
أو الوحدة
قط
وضعتها
وسط عيني
وأغمضتها عليها
أسكنتها
مهجتي
فتوجت
ملكة
لقلبي
أهديتها روحي
ووهبتها عمري
ومنحتها كل مشاعري
لأنها وردتي ...
لم يدعني
القدر
أكمل ما بدأت
بل جعلني
سبب نهايتها
إنكالا منه في تعذيبي
نعم
لقد فارقة غصنها
على يدي
فلم يكن لي حيلة
إلا أن أرعاها
في غيابها الأبدي
كما كنت
أرعاها
على غصن
أورق
من جمال
حسنها