الموضوع: أكف الرمال
عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 19-05-2007, 11:38 PM

الصورة الرمزية كاكاشي

 
كاكاشي
عضو مشارك

 
بيانات كاكاشي
رقم العضوية 43898
تاريخ التسجيل Mar 2007
المشاركات 124
بمعدل 0.20 مشاركة في اليوم
الهواية  لا شيء
الجنس
الحالة كاكاشي غير متصل
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Suriname
عدد النقاط 50
بدأت الانترنت عام 2007
افتراضي أكف الرمال

 

(1)


كانَت جذُوري آبادْ


و كانَ نابُ عيْناي عَتِيْ
بعدَك أنتَ سيِّدي
أَمُدُّ كَفَّيْ إِلى الأَرْض



(2)


كانَتْ خُطواتي تُجلْجلْ


كانَتْ ثَورةٌ ما لِتَفتُّح الذّات
لتُصبِحَ مَلاحِم
بعدَك أنتَ سيِّدي
لامستْ شرائعي رعشةَ الحُب



(3)


كانَتْ الشُموعُ تحتَرِقْ لأجلِ خَاطِري


و كنْتُ قلقٌ أتمَشّى على صدُورِهم
كُنتُ خضرة أمْسَحُ ذُبول نَضارتهم
بعدَك أنتَ سيِّدي
أصبحتْ أَرْضي أَنَّات و أَصْفاد



(4)
كُنتُ عَذاُبهمْ و آهِ يُتْمهمْ


كُنْتُ بَيْتٌ يَتَجمّدْ على شِفَاههم
كانَتْ صَرخَاتي مداً و جزْراً تَحرِقُ أَزْمانهم
بعدَك أنْتَ سيّدي
ألقيتُ كل جِراحي قَناديلاً



(5)


كُنْتُ كتاباُ لهُم بعنْوان القهر


و لُغة الصّراخ
و صعبٌ لا يهون
بعدَك أنْتَ سيّدي
شاءَ أنْ يُصبِح الزمن حُلماً على جِفْنَيّ


(6)
كُنتُ اصْطاد آهاتِهم


و أجْمعُها بِراحَتَيْ
كُنتُ مَشْرقَهُم و مَغْرِبهَم
بعدَكَ أنتَ سيّدي
أُلَمْلِمْ آهاتي


(7)
كنتُ وردٌ و عِطرٌ فَواح


و حرفاً على شِفاه السؤال
و كِبْريائي سَوسناً و لآلي
بعدَك أنتَ سيّدي
آن لي أن أَسُّل نَفْسي مِنْ أَكُّفك
أَكُـفَّ الرِّمَـالْ


/
\
/
/

\
/
\


(8)


كانَ الموْت إذا مرّ بي


يضّمني إلى صدْرِه
و آه من الموْتِ
آآآآآآه
يَشْهَقُ الصّمْتُ و يبْكي السكونْ
وَ بَعْدَ رَحيلك سيّدي
أرى ما لَسْتُ أَرى
و َأشْعر أنّ الكَوْنَ يَجْري



(9)


كانَ الموْت في يَدي


أُطيلُ بِهِ حَبْل دَرْبي
إِلى أَنْ خَطَفَ المَجْهول قَلْبي
وَبَعْدَ رَحيلك سيّدي
يا يَدَ المَوْت أَطيلي
علَّني أَكشف الُمسْتحيل


(10)


كُنتُ حين أَغْرَقُ في عَيْنَيْك


أَلْمَحُ الفَجْر عَمِيقاُ
أَرى الأمْس عَتيقاً
وَ بعْد رَحيلك سيّدي
يَقولون انتيْهت
و لمْ يَبقَ في مُهْجَتي
سِراج و لم يبْقَ زيْت



(11)


كنتُ أمرُّ بالورود التي ما همَّها


ضَحِكْتُ أوْ بَكَيْت
مُحِيتُ أو أُمحيْت
و بَعْدَ رحيلك يا سيّدي
يَضْحكُ لي ظلٌ و بَيْت


(12)


كُنتُ حِكايةً يُخبئها المحراثُ و البَيْدر


يحلو لِخطْوي اللَّهب الأحْمَر
وَ الحَجر التّائِه بَلَوْن الشّجَر الأخْضَر
و بَعْدَ رحيلك سيّدي
تَعلّقتُ ِبهدب الزَّمان
و الصَّعْب و المُتاح


(13)


كُنْتَ نَجْواي و أَعْماقي


أُخزِّنك .. أَنْحَتُكَ في دَمي
بِوَجْهِكَ محَوْت كلّ أسودِ
و صِرتُ أميرة كل بلدٍ و بلدِ
و بَعْدَ رحيلك سيّدي
اخْتبَأت في كتبي
و أَدْرَكَني نَعْشي


(14)
كُنْتَ شَاعِري


تُعاتِب فَجْري و أَشْجاني
تَلْجأ لأصْداء روحي
تُثْلِج شعري البَاكي
و بَعْدَ رحيلك سيّدي
أَصْبَحتْ أناتي كمَظْلوم طَريدْ
مَخْنوقة بِأَطْواق حَديدْ


(15)


كُنْتُ أَمْسح بانتظاري


عنَاكِبَ الغُبار
و بَعْدَ غدٍ أبْني
بَيْتي الذّي كانَ بالأَمْس
و بَعْدَ رحيلك سيّدي
لمْ تَكُن في جَبْهَتي حَصيرة ركنٍ و مسجدِ
كيْ تُصلّي مع الرّمال عِشْقي


(16)


كانَتْ تَغْفو عروقي و تَبْكي قيثارَتي


ما هَمّني الفَجر لو ترسَّم خَطوي
ما هَمّني القَمَر لو يَسير وَرائي
حتّى إذا ملَّ اصْطِباري
و بَعْدَ رحيلك سيّدي
نامَتْ عروق يَدي
و تَثاءَبَ الملَلْ مِنْ غَدي



(17)
كُنْتُ أُقلّب كُرْسَيّ عِرْشي


أَصوغُ في السِّر نَعْشي
أَزْرَعُ في أَرْضي إِبْداع قَبْري
أَخيطُ جِفْنَيْ و أَغمس يَأْسي
و بَعْدَ رحيلك سيّدي
سَراديب أَبْتَكِرْ
و بِرَغيفَيْن أَخْتَصِرْ

 

 

من مواضيع كاكاشي في المنتدى
توقيع كاكاشي
 لا اله الا الله محمد رسول الله

رد مع اقتباس