عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 30-10-2007, 09:01 PM
 
الشيعي الامامي
Banned

 
بيانات الشيعي الامامي
رقم العضوية 69786
تاريخ التسجيل Aug 2007
المشاركات 4,705
بمعدل 9.78 مشاركة في اليوم
الهواية  تبادل الاراء
الجنس
الحالة الشيعي الامامي غير متصل
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Iraq
عدد النقاط 56
بدأت الانترنت عام 2007
افتراضي حكم الامام وحكم دانيال

 

ـ الإمام الصادق: اُتى عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت ، وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل ، وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها ، فدعت بنسوة حتي أمسكنها ، فأخذت عذرتها بإصبعها .
فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأةُ اليتيمةَ بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللاتى ساعدنهاعلي ذلك ، فرفع ذلك إلي عمر ، فلم يدرِ كيف يقضى فيها ، ثمّ قال للرجل : ايتِ علىّ بن أبى طالب ، واذهب بنا إليه ، فأتَوا عليّاًوقصّوا عليه القصّة .
فقال لامرأة الرجل : أ لكِ بيّنة أو برهان ؟ قالت : لى شهود ; هؤلاء جاراتى يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهنّ ، فأخرج علىّ بن أبى طالب السيف من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكلّ واحدة منهنّ فاُدخلت بيتاً ، ثمّ دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلي البيت الذى كانت فيه ودعا إحدي الشهود وجثا علي ركبتيه ثمّ قال : تعرفينى ؟ أنا علىّ بن أبى طالب ، وهذا سيفى ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلي الحقّ وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدّقينى لأملأنّ السيف منكِ ، فالتفتتإلي عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، الأمان علىّ ؟ فقال لها أمير المؤمنين[ : فاصدقى .
فقالت : لا والله إلاّ أنّها رأت جمالاً وهيئة ، فخافت فساد زوجها عليها ، فسقتْها المسكر ، ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بإصبعها .
فقال علىّ : الله أكبر ، أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلاّ دانيال النبىّ . فألزم علىّ المرأة حدّ القاذف ، وألزمهنّ جميعاً العُقْر ،وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمر المرأةأن تُنفي من الرجل ويُطلّقها زوجها ، وزوّجه الجارية وساق عنه علىّالمهر .
فقال عمر : يا أبا الحسن ، فحدّثنا بحديث دانيال .
فقال علىّ : إنّ دانيال كان يتيماً لا اُمّ له ولا أب ، وإنّ امرأةً من بنى إسرائيلعجوزاً كبيرة ضمّته فربّته ، وإنّ ملكاً من ملوك بنى إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلاً صالحاً وكانت له امرأة بهيّة جميلة ، وكان يأتى الملك فيحدّثه ، فاحتاج الملك إلي رجل يبعثه فى بعض اُموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلاً اُرسله فى بعض اُمورى ، فقالا : فلان ، فوجّهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : اُوصيكما بامرأتى خيراً ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل .
فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلى لنشهدنّ عليكِ عند الملك بالزني ، ثمّ لنرجمنّك ، فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنّها بغت ، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم ، واشتدّ بها غمّه وكان بها معجباً .
فقال لهما : إنّ قولكما مقبول ، ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام ، ونادي فى البلد الذى هو فيه : احضروا قتل فلانة العابدة . فإنّها قد بغتْ ; فإنّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك .
فأكثر الناس فى ذلك وقال الملك لوزيره : ما عندك فى هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندى فى ذلك من شىء .
فخرج الوزير يوم الثالث ; وهو آخر أيّامها ، فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال وهو لا يعرفه ، فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتي أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ، ثمّ جمع تراباً وجعل سيفاً من قصب ، وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحّوه إلي مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحّوه إلي مكان كذا وكذا ، ثمّ دعا بأحدهما فقال له : قل حقّاً ; فإنّك إن لم تقُل حقّاً قتلتك ـ والوزير قائم ينظر ويسمع ـ فقال : أشهد أنّها بغت . فقال : متي ؟ قال : يوم كذا وكذا . فقال : ردّوه إلي مكانه وهاتوا الآخر .

فردّوه إلي مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنّها بغت . قال : متي ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : مع مَن ؟ قال : مع فلان بن فلان . قال : وأين ؟ قال : بموضع كذا وكذا . فخالف أحدهما صاحبه .
فقال دانيال : الله أكبر ، شهدا بزور ، يا فلان نادِ فى الناس أنّهما شهدا علي فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما . فذهب الوزير إلي الملك مبادراً فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلي القاضيين ، فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادي الملك فى الناس ، وأمر بقتلهما .

 

 

من مواضيع الشيعي الامامي في المنتدى
رد مع اقتباس