من خلال جولتي في منتدى الفجر وجدت هذا اللقاء مع أحد أعلام المنبر الحسيني فأحببت أن أنقله لمنتدى الفريج للإطلاع والفائدة
أجرى فريق المقابلات مع أحد أعمدة العزاء الحسيني في دولة الكويت الرادود الأستاذ (السيد وليد المزيدي) لقاءً مميزاً حيث أشار السيد فيه إلى بعض النقاط المهمة والحساسة في جانب العزاء الحسيني السلبية والإجابية إضافة إلى ما تخلل اللقاء من معلومات شخصية عن السيد.
نترككم مع نص اللقاء
البداية..
قبل أن نبدأ في مكاشفتنا مع شخصكم الكريم. نحب أن نستهل حديثنا معكم بتعريف موجز الشخص "السيد وليد المزيدي" المثير للإهتمام انطلاقاً من خدمتكم في منبر الإمام الحسين وبناءً على ذلك؟
وليد ماجد المزيدي، نشأت في أسرة متدينة محافظة مما كان له الأثر الكبير في التوجه إلى خدمة الحسين .. وكما ينقل الأهل أن طفولتي كانت فيها نوع من المشاغبة والمشاكسة إلا أنني بدأت مرحلة الشباب بتحمل المسؤولية فخضت تجربة الزواج المبكر وكنت أبلغ عندها 17 عاماً ولم أنتهي من الدراسة الثانوية.. فواصلت الجد و الإجتهاد وتحمل المسؤولية حتى التحقت بكلية التجارة/ في جامعة الكويت، وكان لدي ثلاث أولاد عندما انتهيت من الدراسة الجامعية، و مرت الأيام والسنون والآن لدي بنت تدرس في نفس الجامعة التي تخرجت منها وتنوي الدخول في نفس التخصص الذي درسته بالجامعة.. وقد كانت لأسرتي بشكل عام ولوالديَّ وزوجتي بالأخص الدور الكبير في دفعي و تشجيعي للقيام بخدمة الحسين من خلال تحملهم المعاناة و المسؤولية تجاه خدمة الحسين وما تحتاجه هذه الخدمة من أجواء خاصة وتوفير الأجواء المناسبة والاهتمام بتربية الأبناء وتحمل مسؤوليات جسيمة أثناء انشغالي بهذه الخدمة المباركة حيث تشرفت بالدخول إلى الساحة الحسينية المباركة مذ كان عمري إثنى عشر عاماً تقريباً وأسأل الله أن لايحرمني من هذه الخدمة العظيمة.
السؤال الثاني:
بغض الطرف عن ضرورية توافر الصوت الشجي عند الرادود الحسيني. ما هي تصوراتكم للشروط الضرورية الواجب ايفاءها عند خادم مثل هذا النوع "رادود".
لاشك أن الإخلاص مطلوب لكل عمل فيه قربة إلى الله فلابد من وجود الإخلاص الذي لا يشوبه شائبة في نفس الرادود ولاشك أن هذا الإخلاص يحتاج إلى ارتباط بالله، والإرتباط يحتاج إلى تقوى وورع واجتهاد في الطاعة.. وينبغي أن يتصف الرادود بالعلم والمعرفة وأن يتحلى بالأخلاق الحميدة وأن يحترم ويعظم من خدم عنده وينعكس ذلك من خلال تصرفاته وأعماله وسلوكياته..
وبلا شك فإن تفاعل الرادود بالكلمات أثناء القراءة تجعله يتفاعل معها وقد لا ينبئ ذلك عن الإخلاص، ولكن الإخلاص قد يتبين في موارد أخرى كأن يتأثر بالمدح أو الانتقاد فالمغزى هو رسول الله وعليه يبحث عن رضا أهل البيت ولا يلتفت إلى إرضاء نفسه وذاته.
السؤال الثالث:
ماهي تقيماتكم للعزاء الحسيني في منطقة الخليج، وبصورة إجمالية.. ماهي أهم الأخطاء التي يمكن أن يوصف بها العزاء الحسيني في هذه المنطقة؟
بشكل عام للعزاء في منطقة الخليج دور كبير في توعية وربط المجتمع والشباب، و نظراً للحضارة التاريخية لهذا العزاء الذي جُبلَ عليه آباؤنا وأجدادنا، فله دور كبير في تربية النفس والحفاظ على هويته الحسينية؛ وبشكل خاص للعزاء في منطقة الخليج وبالبحرين والمنطقة الشرقية طعماً ولوناً مميزاً أحدث أثراً كبيراً في مواصلة المسيرة والركب الحسيني، قد لا تكون هناك سلبيات في العزاء الحسيني ولكن قد يكون عدم إلتفات بعض المعزين إلى الكلمات أثناء العزاء ظاهرة غير صحيحة مما لا يدفعهم للتفاعل مع العزاء في حينه، ولكن عند الرجوع إلى الشريط المسجل والتركيز على الكلمات والمحتوى نجد التأثر في القصيدة، وقد يكون هذا التفاعل مطلوب أثناء قراءة العزاء أيضاً.
السؤال الرابع:
هل يمكن أن نعرف شيئاً عن علاقة السيد برواديد البحرين وبسماحة الشيخ حسين الأكرف بخاصة.
بالفعل تربطني علاقة جيدة ومميزة مع الرواديد بشكل عام وبرواديد البحرين الذين تشرفت بمعرفتهم بشكل خاص، إلا أن العلاقة المميزة مع أخي وحبيبي بل وروحي الشيخ حسين الأكرف، نظراً لوجود قواسم مشتركة بين الروحين جعلت التلاحم أسرع وأقوى، فأنا بالفعل أجد نفسي فيه وهو يجد نفسه فيّ، و هذا شرف لي أنا أن أقترن بشخص كريم جليل كجناب الشيخ (حفظه الله).
النقطة الخامسة:
كلمة أخيرة توجهها لزوار الموقع في بثه التجريبي..
ليس مثلي من يوجه الكلمات بل أنا أحتاج إلى نصحكم وإرشاداتكم لما يزكي نفسي ويطهرها .. ولكن لي في نفسي خاطرة.. إن من النعم الإلهية أن وفقنا الله واختارنا الحسين أن نكون من الأشخاص الذين يحيون أمر الحسين ، يحق لنا جميعاً أولاً أن نفتخر بخدمتنا للحسين، وأن نجدّ ونجتهد بعدم الخروج من هذه الساحة المقدسة مهما كلفنا الأمر من عناءٍ وتعب.. كما أتمنى للجميع أن ينهلوا من النهضة االحسينية كل القيم التي من أجلها ثار الحسين ، وأن نزكي أنفسنا ونظهرها من خلال إلتصاقها بروح الحسين في هذا العصر،
وأخيراً يجب أن تلهج ألسنتنا وقلوبنا بالدعاء لفرج صاحب الزمان وأرجو من جميع زوار الموقع أن لا يسونن من صالح دعائهم، فأنا أحتاج إليه كثيراً..
والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته
__________________