الموضوع: الطاووس
عرض مشاركة واحدة
قديم 10-12-2007, 09:39 PM   #2 (permalink)
قمرصباح
عضو مميز

الصورة الرمزية قمرصباح


بيانات قمرصباح
رقم العضوية 68809
تاريخ التسجيل Aug 2007
المشاركات 1,349
بمعدل 2.83 مشاركة في اليوم
الهواية  كل ما هو متعلق بالثراث الحضاري
الجنس
الحالة قمرصباح غير متصل
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Morocco
عدد النقاط 53
بدأت الانترنت عام 2000 او قبل
افتراضي

 

 


الطاوس طائر جميل جداً من فصيلة التدرجيّات، ورتبة الدجاجيّات ..

يتميز بريشه الجميل المتعدد الألوان، وبذيله الطويل المروحي ذي الريش المزان ببقع شبيهة بالعيون ..

القابل للإنتشار والإنتصاب، وهو غالباً ما ينشره كلما أراد التودّد إلى أنثاه (يا ولد)



ويوجد ثلاثة أنواع من الطواويس:



الطاوس الأزرق أو الهندي .. وهو الأكثر انتشاراً ..


والطاوس الأخضر أو الجاوي ..



والطاوس الكونجيّ أو طاوس الكونجو ..



والطاوس الأزرق دُجّن في الهند منذ ألفي سنة تقريباً،



وهو يتواجد اليوم في الهند وسيريلانكا وبلدان الهند الصينية


ويوجد جنس من الطواويس أبيض كلياً، ولكنه قليل الإنتشار وكذلك الطاوس البرّي (غير الأليف)

يعيش الطاوس البري في الغابات الإستوائية، وهو يعيش فيها متخفّياً بحيث تصعب رؤيته،


ولكن يُعرف مكانه من صرخاته التي يطلقها في الصباح الباكر وعند المساء ..


وهو يعيش أكثر حياته على الأرض وهو قادر على الطيران، لكنه قلّما يطير ..


والطاوس البري يعيش حياة مُنظّمة ضمن جماعات مؤلّفة من عدة أزواج،


وبعادات في المأكل والنوم منظّمة،


فهو ينام في مكان واحد، وغالباً ما يكون في رؤوس الأشجار الشامخة،


ويقوم بحمّامه الشمسي في مكان معيّن (خطير ) ويأكل في منطقة واحدة يتردّد إليها ..


وهو يأكل الحبوب والأعشاب ..


تجعل الأنثى بيضها في أفحوص تحتفره في الأرض،


وتجعله بشكل يصعب اكتشافه وهي تضع 8 - 20 بيضة تحضنها 27 - 30 يوماً.


وجاء في كتاب "حياة الحيوان الكبرى" للدميري



"الطاووس طائر معروف، وتصغيره طُوَيس بعد حذف الزوائد،
وكنيته أبو الحسن، وأبو الوش، وهو في الطير كالفرس في الدواب عزّاً وحسناً.
وفي طبعه العفّةُ وحب الزهو بنفسه والخيلاء، والإعجاب بريشه،
وعقده لذنبه كالطاق، لا سيّما إذا كانت الأنثى ناظرةً إليه.

والأنثى تبيضُ بعد أن يمضي لها من العمر ثلاث سنين،
وفي ذلك الأوان يكمل ريش الذكر ويتمّ لونه.

وتبيض الأنثى مرة واحدة في السنة اثْنَتَي عَشْرَة بيضةً وأقل أو أكثر.
ولا تبيض متتابعاً. ويسفد الطاووس في أيام الربيع،
ويلقي ريشه في الخريف، كما يلقي الشجر ورقه، فإذا بدأ طلوع الأوراق طلع ريشه.

وهو كثير العبث بالأنثى إذا حضنت وربّما كسر البيض ،
ولهذه العلّة يحضن بيضهُ تحت الدجاج،
ولا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين منه،
وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل والشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء.

والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الأكل والشرب
مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء.

والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن، ناقص الخلْق،
وناقص الجثّة، ومدّة حضنه ثلاثون يوماً،
والفرخ يخرج من البيض الفرّوج كاسياً كاسباً".

أسماؤه:

الطاوس، الطاؤس، أبو الحُسْن، أبو الوشْي.


الجمع:

طواويس، أطوْاس.

اسمه بالفرنسية:


Paon


اسمه بالإنجليزية:


Peacock


أنثاه:


الطاؤس، الطاوس.



صوته:


الزُّقاء، الزُّقُو، الزُّقِي، الصُّراخ.



في الشعر العربي، والأدب العربي:



قال الخبز أرزيّ (من الكامل):




طاوسُ حُسْنٍ بَلْ أَتَمُّ محاسِناً ... جَمَعَ الملاحَةَ بَلْ أَعَزُّ وأَلْطَفُ

ما ضَرَّهُ ألاّ يكون مُقلَّداّ ... سَيْفاً وفي عَيْنَيهِ سَيْفٌ مُرْهَفُ

سَلْ وَرْدَ خَدِّكَ: أيُّ جِنْسُهُ ... إنِّي أراهُ يَعُودُ ساعَةَ يُقْطَفُ



قال أبو الفضل الميكالي (من الطويل):



وقَدْ يُهْلِكُ الإنسانَ حُسْنُ رياشِهِ ... كَمَا يُذْبَحُ الطاوسُ من أَجْل ريشِهِ



وقال ابن الرومي في وصف ناعورة (من الطويل):



وناعُورَةٍ شَبَّهْتُها حين أُلْبِسَتْ ... من الشَّمْسِ ثَوْباً فوقَ أثْوابِها الخُضْرِ

بطاوُس بُسْتانٍ يَدُورُ ويَنْجَلي ... ويَنْفُضُ عَن أرْياشِهِ بَلَلَ القَطْرِ



وقال آخر يصفه (من الرجز):



سُبْحانَ مَنْ مِنْ خَلْقِه الطَّاوسُ ... طيرٌ عَلى أشْكالِهِ رَئيسُ

كأنَّهُ في نَفْسِهِ عَرُوسُ ... كأنَّما يَحْلُو به التَّعْرِيسُ

دِيباجَةٌ تُنْشَرُ أوْ سدُوسُ ... في الرِّيشِ منه رُكِّبَتْ فُلُوسُ

تُشْرِقُ مِن داراتِها شُمُوسُ ... في الرَّأْسِ منه شَجرٌ مَغْروسُ

كأنَّه بَنَفسَج يَمِيسُ ... أوْ زَهَرٌ مِن حُزَمٍ يَنُوسُ

وصف الطاوس

قال الدكتور/ زكي مبارك في وصف الطاوس (ذكريات باريس):

هو طائر ذو كرام ينفر من الابتذال،
وهو الطائر الوحيد الذي رأيته في حديقة النباتات في باريس
يتعفف عن هدايا الزائرين،
فقد تلقى إليه قطع الحلوى فيتعامى عنها في آنفة وكبرياء.

وريش الطاوس مشهور بالحسن،
ويكاد صدره يفعل بالناظرين ما تفعل الصهباء بالألباب،
وليس شيء يجلُّ عن الوصف
بقدر ما يجلُّ صدر الطاوس.

والناظر الذي ألف ذوقه أن يقتات من الحسن
لا يدري كيف يواجه تلك الفتنة العجيبة التي وهبها الله لذلك الطائر العزوق.

ولقد طال ارتيادي لوادي الطير في حديقة النباتات،
وكان الطاوس في كل مر هو أفتن ما أرى،
ولكن كان يضايقني منه شيء واحد هو تعقُّلُه،
والتعقُّل هو أشّ ما يؤذينا من أهل الجمال ..

غير أني دُهشت في الزورة الأخيرة:
فقد رأيت الطواويس كلَّها في فرح يشبه الجنون لتوديع الشتاء واستقبال الربيع،
ولأول مرة
رأيت كيف يعجب الطاوس بنفسه وكيف يفهم أنه من أجمل المخلوقات،
رأيته وهو ينشر جناحيه في زهو واختيال،
ثم يدور على قدميه لِيراه الزائرون من جميع الجوانب،
وفي هذا ما يدُّل على أنه يشعر بجماله،
وأنه بذلك مفتون.

وله لحظات يقوم فيها برعشات كهربائية يسمع لها صرير
يشبه حفيف الريح بين الأوراق.
وأقول يشبه فقط: لأن تلك الرعشة الكهربائية التي يقوم بها الطاوس
تعرض على الناظرين ألواناً فتَّانة من ريشه الجميل،
وهذا الجانب من زهو الطاوس يدقُّ عن الوصف والتمثيل،
ولا يدرك قيمته إلا من يراه.

ولا يملك جمهور المتفرِّجين إلا جملةً واحدة يكررونها في تواتر وانجذاب،
إذ يقولون:
ما أجمله، ما أجمله !!

الطاوس طائر رقيق الذوق وله عواصف وأهواء،
وهو في عالم الطير يشبه الشاعر في عالم الإنسان.


في الأمثال العربية:

يُضرب المثل بالطاوس في الحُسن والزَّهو (الاختيال)، فيقال:


"أحسن من الطاوس"
و


"أزهى من الطاوس"

في القصص العربية:


سليمان والطاوس

(من مجزوء الوافر):


سمعتُ بأنَّ طاوُساً .... أتَى يَوماً سُلَيْمانا

يُجرِّرُ دُونَ وَفْدِ الطَّيْـ .... ــرِ أذْيالاً وأرْدانا

ويُظهِرُ رِيشَهُ طَوْراً .... ويُخفِي الرِّيشَ أحْيانا

فقالَ: لَدَيَّ مَسْأَلَةٌ .... أظنُّ أوانها آنا

وها قَد جِئتُ أعْرضُها .... عَلى أعْتابِ مَوْلانا

ألستُ الرَّوضَ بالأزْها .... رِ والأنْوارِ مُزْدانا

ألم أسْتَوْفِ آيَ الظَّرْ .... فِ أشْكالاً وألْوانا

ألَمْ أصْبِحْ بِبابِكُمُ .... وقومي الغُرُّ أوْثانا

فحسنُ الصَّوتِ قَد أمْسَى .... نًصِيبي منه حِرْمانا

فما تَيَّمْتُ أفْئِدَةً .... ولا أسكَرْتُ آذانا

وهذِي الطَّير أحْقَرُها .... يَزيدُ الصَّبَّ أشْجانا

وتَهْتَزُّ الملُوكُ لَه .... إذا ما هزَّ عيدانا



* * *



فقالَ له سُلَيْمانُ .... لَقَدْ كانَ الَّذي كانا

تَعالَتْ حِكْمةُ الباري .... وجَلَّ صنِيعُهُ شانا

لَقد صَغَّرتَ يا مَغْرُو .... رُ نُعْمَى الله كُفْرانا

ومُلك الطيَّرِ لم تَحْفلْ .... بِهِ كِبْراً وطُغْيانا

فلَوْ أصْبَحتَ ذا صَوْتٍ .... لما كلَّمْتَ إنسانا

 

 

من مواضيع قمرصباح في المنتدى
توقيع قمرصباح
 
  رد مع اقتباس