عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 11-12-2007, 01:50 PM

الصورة الرمزية والكوت

 
والكوت
عضو رائع

 
بيانات والكوت
رقم العضوية 8273
تاريخ التسجيل Apr 2006
المشاركات 552
بمعدل 0.58 مشاركة في اليوم
الهواية  كرة القدم
الجنس
الحالة والكوت غير متصل
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Bahrain
عدد النقاط 66
بدأت الانترنت عام 2000 او قبل
افتراضي مسألة الاستدراج بالنعم

 

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد


إن من الاصطلاحات التي نسمعها في التراث القرآني، والتراث الروائي مسألة الاستدراج (الاستدراج بالنعم).. فالبعض يظن بأن توالي النعم عليه، من نعم الله عز وجل، التي يراد بها إكرام العبد.. والحال هو أنه لا تلازم بين وفور النعم، وبين كون العبد من المقرّبين إلى الله سبحانه وتعالى.. فالإنسان المؤمن إذا استغل النعم المتاحة لديه، فيما يقربه إلى الله عز وجل، فإن هذه من النعم المحمودة، والتي لا توصف بأنها نعم استدراجية.

ولكن المشكلة في ذلك الصنف من النعم، الذي يكون أداة لاسترخاء العبد، واستغلال تلك النعم فيما لا يرضي رب العالمين.. فهذا نوع من المكر الإلهي للعبد.. فالله عز وجل يصف نفسه بأنه خير الماكرين، وهذا وصفٌ ذكر في القرآن الكريم.. كما أن الانسان الذي يريد أن يمكر بأحد، يهيئ له بعض المقدمات الموجبة لإيقاعه في الشباك مثلا، فإن الله عز وجل في بعض الحالات، وعندما يرى عبده متوغلاً في الباطل وفي المنكر، يعطي له بعض النعم.. وهذه النعم بدلاً من أن تكون أداة لفوزه وتكامله، تكون أداة لتثاقله.. فيعطيه المال، والذرية، والمنزلة والمكانة الاجتماعية.. فيصرف العبد تلك النعم في غير طاعة الله عز وجل، وفي يوم القيامة يتمنى أنه لو لم يُعط شيئاً من هذه النعم التي أفسدت دنياه، وأفسدت آخرته.

وعليه، فإن علينا أن نعمل بهذا الشعار القرآني: {ومما رزقناهم ينفقون}.. فالنعم الإلهية شكرها من سنخها، وإذا أردنا أن نشكر الله سبحانه وتعالى، فلا بد أن يكون الشكر من سنخ تلك النعمة.. فنعمة المال شكرها، بإعطاء ذلك المال للمحتاجين من المؤمنين والمؤمنات.. ونعمة العلم شكرها، بمحاولة إدخال الهدى الإلهي في القلوب المتعطشة إلى ذلك العلم.. وهكذا بالنسبة للسمعة والمكانة وغير ذلك.

إن مما ينبغي أن نلتفت إليه في هذا المجال، أن النعم سريعة الفرار (أحسنوا جوار النعم؛ فإنها فرارة).. لعل هذا التعبير وارد في روايات أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، فالذي لا يشكر النعمة فإنها في مظان الزوال.. (نعمتان مجهولتان: الصحة، والأمان) فلطالما أمضى الإنسان الساعات الطويلة في حال الغفلة والسهو، وهو في أتم صحة، وفي فراغ.. ولكنه عندما يكون على فراش الموت، أو على سرير المستشفيات، حينئذ يتذكر تلك الفرص النادرة، التي كان بإمكانه أن يحرز من خلالها أعلى درجات القرب من رب العالمين.

إن من المناسب أن يستفيد الإنسان من هذه المناجاة المعروفة المنقولة عن سيد الساجدين زين العابدين صلوات الله عليه.. فهناك عدة مناجيات مختلفة بحسب الحالات: الشاكرين.. والخائفين.. والراجين.. والتائبين.. فليحاول أن يستفيد من هذه المضامين في كل حالة من الحالات المناسبة لتلك المناجاة.. فإذا رأى تتابع النعم الإلهية، فمن المناسب أن يقرأ مثلاً مناجاة الشاكرين.. وبعد المعاصي، من المناسب أن يقرأ مناجاة التائبين.. وهكذا لكل حالةٍ من الأحوال الدعاء الذي يناسب تلك الحالة.

الكاتب الشيخ حبيب الكاظمي

 

 

من مواضيع والكوت في المنتدى

0 لماذا خلق الله سبحانه وتعالى الشر
0 ريمون دومينيك يعلن عن تشكيلة المنتخب الفرنسي لكرة القدم
0 أيهما تختار غربة الروح أم غربة الوطن...... ؟
0 ماذا تفعل عندما يتغير عليك أعز إنسان؟؟؟
0 الامام علي (ع) هو الوحيد....
0 ضريح الإمام الحسن (ع) قبل الهدم
0 ترعاكِ عينُ الله
0 بأي ذنب فجروا المرقدين ؟
0 ~}{ بـــيـــكــاســـو الــمــدفــعــجــيــة * سيسك فابريجاس*}{~
0 استخارة الإمام علي"عليه السلام" بحروف القرآن
0 البرتغالي رونالدو يتولى مهمة تسديد ضربات الجزاء في مانشستر يونايتد
0 سراب .. للملا باسم الكربلائي
0 ماذا تعلمت من السنين اللي راحت ؟
0 مونديال المنتدى
0 فضائل أهل البيت ( عليهم السلام )

توقيع والكوت
 
قادم الك قادم

[/center]
رد مع اقتباس