عرض مشاركة واحدة
قديم 17-02-2008, 09:53 AM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
.ابو محمد الصجيري.
**مراقب عام**

 الصورة الرمزية .ابو محمد الصجيري.
 
 
رقم العضوية 865
تاريخ التسجيل Oct 2005
المشاركات 23,268
بمعدل 21.18 مشاركة في اليوم
الهواية  
الجنس
الحالة .ابو محمد الصجيري. متصل الآن
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Iraq
عدد النقاط 60
بدأت الانترنت عام 2000 او قبل

.ابو محمد الصجيري. will become famous soon enough

إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى .ابو محمد الصجيري. إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى .ابو محمد الصجيري. إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى .ابو محمد الصجيري. إرسال رسالة عبر Skype إلى .ابو محمد الصجيري.

افتراضي فصل( علي عليه السلام الميزان يوم القيامة )


بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله سبحانه : ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة ) ( 1 ) قال ابن عباس : الموازين الأنبياء والأولياء ( 2 ) ، والميزان يقتضي كفتين وشاهدين ضرورة فالكفة الأولى منه : لا إله إلا الله ، وقسطاسه المرفوع : محمد رسول الله قائما بالقسط ، والكفة الأخرى : علي ولي الله ، وإليه الإشارة بقوله : والسماء رفعها ووضع الميزان . قال ا لعالم عليه السلام : السماء رسول الله والميزان علي ( 3 ) لأن بحبه توزن الأعمال ، وقوله : ولا تخسروا الميزان ( 4 ) أي لا تظلموا عليا حقه لأنه من جهل حقه لا ميزان له . وروي في قوله تعالى : الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ( 5 ) قال : الكتاب القرآن والميزان الولاية ، ( 6 ) وقال علي بن إبراهيم ( 7 ) : الكتاب علي والميزان أيضا علي ، لأنه ما لم تكن لك الولاية فلا دين ولا كتاب ، لأن الولاية بها يتم الدين وبها ينعقد اليقين ، فالولاية هي ميزان العباد يوم المعاد ، فإذا وضعت السماوات والأرض وما بينهما من الراسيات والشامخات ، مقابل لا إله إلا الله فلا يلزم يقوم لها وزن ، وضعت الولاية مقابلها وهي علي ولي الله رجحت الميزان لأن الولاية معها التوحيد ، والنبوة لأنها جزء من التوحيد ، وجزء من النبوة فهي جامعة لسر التوحيد ، والنبوة خاتمة لهما وذلك لأن لا إله إلا الله روح الإيمان وظرف الباطن محمد رسول الله رسوخ الإسلام وظرف الظاهر علي ولي الله ظرف الإسلام والإيمان ، وروح الظاهر والباطن . فلهذا لو جاء العبد يوم القيامة وفي ميزانه الجبال الراسيات من الأعمال الصالحات ، وليس فيه ولاية علي التي هي كمال الدين ، ورجح الموازين لا بل كمال سائر الأديان ، لأن دين محمد كمال كل دين وختم كل شريعة للنبيين وتصديقا للمرسلين ، وحب علي كمال هذا الكمال ، وختم هذا الخاتم وتمام هذا المتمم والمكمل ‹ صفحة 94 › للكمال كمال الكمال ، والكمال جمال فحب علي كمال كل دين ، لأن الله لم يبعث نبيا يدعو الناس إليه ويدل عباده عليه ، إلا وقد أخذ عليه ولاية علي طوعا أو كرها فكل دين ليس معه حب علي وولايته فلا كمال له ، وما لا كمال له ناقص ، والناقص لا يقبل ولا يوزن ولا يعرض ، لأن الله لا يقبل إلا الطيب ، وإليه الإشارة بقوله : ( والوزن يومئذ الحق ) ( 1 ) والحق هو العدل والعدل هو الولاية ، لأن الحق علي فمن كملت موازينه بحب علي رجع وأفلح ، وإليه الإشارة بقوله : فأولئك هم المفلحون ) ( 2 ) وهم أهل الولاية الذين سبقت لهم من الله العناية ، وإليه الإشارة بقوله : ( إليه يصعد ) الكلم الطيب ) ( 3 ) قال : الكلم الطيب : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، والعمل الصالح يرفعه ، قال : العمل الصالح حب علي ، فكل عمل ليس معه حب علي فلا يرفع ، وما لا يرفع لا يسمع ، وما لا يسمع فلا ينفع ، وما لا يرفع ولا يسمع ولا ينفع ، فهو وبال وضلال وهباء منثور . يؤيد هذه المقالة ويحقق هذه الدلالة أن جبرائيل سيد الملائكة ، والأنبياء سادة أهل الأرض ، والرسل سادة الأنبياء وكل منهم سيد أهل زمانه ، ومحمد صلى الله عليه وآله سيد الأنبياء والمرسلين وسيد الخلائق أجمعين لأنه الفاتح والخاتم والأول والآخر ، له سؤدد التقدم والتختم ، لأنه لولاه ما خلقوا وما كانوا فلأحديته على سائر الآحاد شرف الواحد على سائر الأعداد ، وجبرائيل خادمه والأنبياء نوابه ، لأنهم بعثوا إلى الله يدعون وبنبوة محمد يخبرون وبفضله على الكل يشهدون وبولاية علي يقرون وبحبه يدينون وعلي سلطان رسالة محمد وحسامها وتمام أحكامها وختامها . دليله قوله : ( واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) ( 4 ) يعني عليا وأميرا ووزيرا ، فمحمد سيد أهل السماوات والأرضين ، وعلي نفس هذا السيد وروحه ولحمه ودمه ، وأخوه وفتاه ومؤانسه ومؤاسيه ومفديه ، وسلطان دولته وحامي ملته وفارس مملكته ، فعلي سلطان أهل السماوات والأرضين ، وأميرهم ووليهم ومالكهم ، لأنه أولى بهم من أنفسهم لأنه أمين الله وأميره ، ووليه ووالده في الفخار على الأنس والجنة ، سيدا لشباب أهل الجنة ، فكل من سكن الجنة من الإنس والجن فالحسن والحسين سيداه ، وأهل الجنة سادة الخلائق ، فالحسن والحسين سادة السادات ، ولا يسود أ هل الآخرة إلا من ساد ‹ صفحة 95 › أهل الدنيا ، وأبوهما خير منهما بنص الحديث الذي عليه الإجماع ، فأمير المؤمنين سيد سادات أهل الدنيا والآخرة ، وزوجته الزهراء سيد النساء لأنها بضعة النبوة ولحمه الرسالة ، وشمس الجلالة ودار العصمة : وبقية النبوة ، ومعدن الرحمة ، ومنبع الشرف والحكمة ، فهو السيد ابن السيد أخو السيد أبو السادة قرين السادة والزيادة ، فهو الولي الذي حبه أمان وبغضه هوان ، ومعرفته إيقان ، دليله الإشارة بقوله : ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) ( 1 ) فالرحمة محمد ص ، والفضل علي . دليله قوله : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ( 2 ) يعني بدين محمد وولاية علي ، لأن لأجلهما خلق الخلق وبهما أفاض عليه الرزق ، لأن كل ما ينظره الإنسان فهو الحسن أو الإحسان ، فالحسن هما والإحسان بهما أما الحسن فدليله قوله : ( أول ما خلق الله نوري ) ( 3 ) فهو النور الجاري في آحاد الموجودات ، وأفرادها ، وأما الاحسان فقوله : ( أنا من الله والكل مني ) ( 4 ) فالكل من أجله وبأجله ، فهو الحسن والإحسان كما قيل : جميع ما أنظره جماله * وكل ما خيل لي خياله وكل ما أنشقه نسيمه * وكل ما أسمعه مقاله ولي فم شرفه مديحه * ولي يد كرمها نواله ما يعرف العشق سوى متيم * لذ له قيل الهوى وقاله وذلك لأنه مصدر الأشياء ، ومن هو مصدر الأشياء فعودها إليه ضرورة ، بدؤها منك وعودها إليك ، ومن هو المبدأ والمعاد فزمام الأمور منوط به ، فتقها ورتقها بيدك ومن بيده الفتق والرتق له الحكم وإليه ترجعون .

فصل ولما طلعت شموس الأسرار من مطالع العناية ، ولمعت بوارق الأسرار من مشارق الهداية ، وعرفت أن الحي القيوم جل اسمه فضل الحضرة المحمدية أن جعل نورها هو الفيض الأول ، وجعل ‹ صفحة 96 › سائر الأنوار تشرق منها ، وتتشعشع عنها ، وجعل لها السبق الأول فلها السبق على الكل ، والرفعة على الكل والإحاطة بالكل ، والله من ورائهم محيط ، فكنت كما قيل : تركت هوى ليلى وسعدي بمعزل * وملت إلى محبوب أول منزل ونادتني الأشواك ويحك هذه * منازل من تهوى فدونك فانزل غزلت لهم غزلا دقيقا فلم أجد * له ناسجا غيري فكسرت مغزلي أو كما قيل : نقل فؤادك ما استطعت من الهوى * ما الحب إلا للحبيب الأول فاعلم أن الله سبحانه ما أنعم على عبد بمعرفة محمد وحب علي فعذبه قط ، ولا حرمه عبدا فرحمه قط .

. . . . . . . . . . . . . . .
من مواضيع .ابو محمد الصجيري. في المنتدى
توقيع .ابو محمد الصجيري.
 
________________________________

.................................................. ..................

_________________________________
.ابو محمد الصجيري. متصل الآن   رد مع اقتباس