عرض مشاركة واحدة
قديم 02-05-2008, 11:43 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
زائر المصطفى
عضو فنان

 الصورة الرمزية زائر المصطفى
 
 
رقم العضوية 100217
تاريخ التسجيل Apr 2008
المشاركات 1,526
بمعدل 13.11 مشاركة في اليوم
الهواية  
الجنس
الحالة زائر المصطفى غير متصل
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Saudi Arabia
عدد النقاط 56
بدأت الانترنت عام 2007

زائر المصطفى will become famous soon enough

افتراضي كلما قربني اليه بعدت عنه

[
SIZE="6"]
اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
في عام 1428هـ تشرف احد الاخوان بتوفيق من العلي القدير وببركة اهل البيت عليهم السلام بالذهاب لحج بيت الله .ولمعرفتي بهذا الشاب والصداقة القوية التي تربطني به كنت دائما انصحه بأن يتخلص من عادات وافكار سيئة كانت دائما تلازمه ( كثير السفر - غير مهتم بامور اخرته - كثير السهر والبعد عن اولاده وزوجته لايصل ارحامه - لايبالي برجال الدين ويعتبرهم بانهم غير منجزين لادوارهم في الحياه ) وعند صعوده للباص يوم الذهاب لتادية الواجب الذي عليه الذي طالما اجله .
كانا مزوحا كثير الكلام ويمازح من معه سواءا كان يعرفه او لا يعرفه من قبل وكان معه رجل دين شاب يصغره سنا ومن اول نظره وقع احترام ذلك الشيخ لصاحبي وبدأ يتودد اليه ويمازحه وكأنهم ذاهبون لرحلة صيد او رحلة استكشافيه .
وعند وصولهم لاول محطة (خارج المنطقة بقليل) بدأت الرحلة الفعليه واخذ ذلك الشيخ الجليل بالحديث وعنوانه ( الى اين نحن ذاهبون )هل نحن ذاهبون للفرجه ؟ هل نحن ذاهبون للمتعه ؟ هل نحن ذاهبون للنزهه ؟
وبدأ يذكر القصه تلو القصه لاحداث الاعوام السابقة وكيف هم الشباب وكيف تصرفاتهم في بداية المشوار وكأنه يقصد صاحبنا ولكن بأسلوب لبق .
حتى بدأت الكلمات التي يتصدع لها اي قلب يستمع اليها ( نحن ذاهبون لرحمة الله - نحن ذاهبون للغفار الجبار نحن ذاهبون لستار العيوب - نحن ذاهبون لرقيب الحسيب ) وبدأ ينصح كيف يستفيد الحجاج من هذه الرحلة حتى الوصول والبلاغ وبدأ بدعاء السفر والصدقه والصلاة على النبي المصطفى عليه وعلى اله السلام الف مره وبقراءة الادعية الدعاء تلو الدعاء ومن تلك اللحظة عين صاحبي لم تجف من الدمعه ولم يهدأ من البكاء وكانه طفل يتيم فقد والديه كيف لا وهو العاصي لرب العالمين وتاتيه كلمات توضح له كيف هي رحمة الله التي وسعت كل شيء.
وبدأ صاحبي ملازمة ذلك الشيخ الجليل الذي كان سببا في توجهه لطريق الله السليم وكيف يستفيد من كل ساعة وثانية من ايام الحج ( ايام معدودات) ويصلي صلاة الليل ويقرأ الدعاء تلو الدعاء وختم القرأن الكريم في تلك الايام .
وفي يوم مزدلفه سأل الشيخ سؤال (لما وقفتنا في هذا المكان بالرغم من انه ليس هناك اي عمل تعبدي نفعله ) فرد عليه رد قطع قلبه الما : لوكان لديك صديق وذهبت اليه ولم تجده هل تعود اليه فقال اذا كنت اريده ضروريا سأعود اليه مره ومرتين وثلاثا . فقال له هكذا الله يريد ان يرى عباده من منهم اتي اليه برغبه صادقه ويتحمل الصعاب للوفود اليه دون تذمر ودون احتقار عباد الله حيث يتساوى كل من ذهب بالحج في ذلك اليوم لافرق بين ابيض واسود ولافرق بين عربي واعجمي لاالمال ينفع ولا الجاه ولاالمستوى التعليمي ولا الجنسية لاي دولة ينتمي .
وبعد العوده تحولت احوال ذلك الشاب الى حياه ايمانية روحانية تعبدية اصبح ملازما لقراءة القران الكريم والصلاة على محمد وال محمد وصلاة الليل وملازما لابناءه وزوجته ومخلصا لها ابتعد عن اصحاب السوء وبدأ بمجالسة الفضلاء ومخالطتهم والتفقه في الدين بالقراءة والسؤال واصبح نادما على الايام والسنوات التي اجل حج بيت الله فيها سنه بعد سنه وكأنه ضامن للعيش مدى الحياه .
فهل نستفيد من قصة هذا الشاب ونبتدي حياة مليئة بالعمل الصالح والتوجه الى الله وطلب المغفرة وحسن الخاتمه .(وليت كل رجال الدين يستثمرون هذه اللحظات التي يكونون ملازمين حجاج بيت الله اكثر من اي وقت كما فعل هذا العابد ووجه من معه للاستفاده والبعد عن المهاترات والتوجه للعبادات)
اللهم اجعلنا من احسن عبيدك تضرعا والتوجيه اليك بحق محمد واله الطيبين الطاهرين سلام الله عليهم اجمعيناللهم اجعلنا من حجاج بيت الله الحرام في هذا العام وفي كل عام .
[/size]
من مواضيع زائر المصطفى في المنتدى

التعديل الأخير تم بواسطة زائر المصطفى ; 03-05-2008 الساعة 12:07 AM.
زائر المصطفى غير متصل   رد مع اقتباس