بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
أن لفاطمة الزهراء مكانه عاليه حيث أن الله شرفها بأن تكون سيدة نساء العالمين
وأن الله فطمها ومحبيها وشيعتها من النار فقد حظيت بمنزله لاتضاهيها اية منزله
ولقد انزل الله ايات في حقها ومنها
] آية التَّطهِير : وهي قوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهِيراً ) الأحزاب : 33.
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يَمُرُّ على دار فاطمة عليها السلام صباح كل يوم عند خروجه إلى المسجد للصلاة، فيأخذُ بِعُضَادَةِ الباب قائلاً : ( السَّلامُ عَليكُم يَا أَهْلَ بَيتِ النُّبُوَّة )، ثم يقول هذه الآية المباركة.
2 ] آية المُبَاهَلَة : وهي قوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعدِ مَا جَاءَكَ مِنَ العِلمِ فَقُلْ تَعَالُوا نَدْعُ أَبنَاءَنَا وَأَبنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُم وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُم ثُمَّ نَبْتَهِلُ فَنَجْعَلُ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الكَاذِبِينَ ) آل عمران : 61.
وقد نزلت حينما جاءَ وفد نَجْرَان إلى النبي صلى الله عليه وآله لِيتحدَّثَ معه حول عِيسى عليه السلام، فقرأ النبيصلى الله عليه وآله عليهم الآية التالية : ( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) آل عمران 59.
فلم يقتنع النصارى بذلك، وكانت عقيدتهم فيه أنه عليه السلام ابنُ الله، فاعترضوا على النبي صلى الله عليه وآله، فنزلت آية المُبَاهلة.
وهي أن يَتَبَاهَلَ الفريقان إلى الله تعالى، وَيَدعُوَانِ اللهَ تعالى أن يُنزل عذابَهُ وغضبَه على الفريق المُبطِل منهما، واتفقا على الغد كيوم للمباهلة.
ثم تَحاوَرَ أعضاءُ الوفد بعضهم مع بعض، فقال كبيرهم الأسقف : إنْ غَداً جَاء بِوَلَدِهِ وأهل بيته فلا تُبَاهلوه، وإِن جَاء بغيرهم فافعلوا.
فَغَدَا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله مُحتَضِناً الحسين عليه السلام، آخذاً الحسن عليه السلام بيده، وفاطمة عليها السلام تمشي خلفه، وعليٌّ عليه السلام خَلفَها.
ثم جثى النبي صلى الله عليه وآله قائلاً لهم : ( إذا دَعَوتُ فَأَمِّنُوا )، أما النَّصارى فرجعوا إلى أسقَفِهِم فقالوا : ماذا ترى؟
قال : أرى وجوهاً لو سُئِل اللهُ بِها أن يُزيلَ جَبَلاً مِن مكانِهِ لأَزَالَهُ.
فخافوا وقالوا للنبي صلى الله عليه وآله : يا أبا القاسم، أقِلنَا أقال الله عثرتَك.
فَصَالَحُوهُ صلى الله عليه وآله على أن يدفعوا له الجِزية.
فهذه الصورةٌ تحكي عن حدث تاريخي يَتبَيَّن من خلالهِ عَظمة فاطمة الزهراء، وأهل بيتها عليهم السلام، ومنازلهم العالية عند الله تعالى.
تحياتي