ليس من السهولة ان يفرض احد اللاعبين نفسه مهاجما اول في المنتخب السعودي لكرة القدم نظرا الي تعدد المواهب والنجوم، لكن ياسر القحطاني حقق ذلك وسيتحمل العبء الهجومي في نهائيات كأس العالم الثامنة عشرة في المانيا.
وشغل القحطاني، الذي خرج الي عالم النجومية علي الصعيد الدولي في كأس الخليج في الكويت عام ،2002 مركزا اساسيا في المباريات الودية التي خاضها المنتخب السعودي استعدادا لمونديال المانيا، وبدا اعتماد المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا عليه واضحا في مركز رأس الحربة.
ويمتاز القحطاني، 24 عاما، 166 سم و65 كلغ ، بحس تهديفي عال وسرعة في التمركز وانهاء الكرة في الشباك، وايضا بترجمة الفرص الصعبة الي اهداف، وقد شبهه العديد من النقاد بأنه يجمع بين موهبة ماجد عبدالله وسامي الجابر، ومنهم من قال ان اسلوبه يشبه اسلوب يوسف الثنيان.
وتهافتت الاندية السعودية الكبيرة علي ضم القحطاني من نادي القادسية، وبعد اخذ ورد ظفر الهلال بالصفقة مقابل نحو سبعة ملايين دولار اكبر صفقة في تاريخ الكرة السعودية ، وقد يكون مونديال 2006 بوابته الي الاحتراف الخارجي في حال ترجم امكاناته علي ارض الواقع، خصوصا انه اعرب عن امله في الانتقال الي احد الاندية الاوروبية.
ولكن المهاجم السعودي يؤكد ''ان الهدف الاول في المانيا سيكون العمل مع جميع لاعبي المنتخب لتحقيق نتائج جيدة قبل التفكير بمجد شخصي، فما يهمني هو المنتخب وامامنا مهمة صعبة علينا تجاوزها بعيدا عن الانانية والامور الاخري''.
وتحدث القحطاني عن المباراة الاولي للسعودية ضد تونس اليوم الاربعاء في انطلاق مبارياتهما ضمن المجموعة الثامنة بقوله ''منتخب تونس قوي ومباراتنا الافتتاحية معه ستكون اصعب بالنسبة لنا من مباراتي اوكرانيا واسبانيا، فهو لا يقل عنهما شأنا''.
وتابع ''الكثير يستبعدون السعودية من الترشيحات، لكننا كلاعبين نعتبر بأن حظوظنا جيدة لحجز احدي بطاقتي المجموعة الي الدور الثاني''.
وتعود قصة تألق القحطاني مع ''الاخضر'' الي عام 2002 حين منحه المدرب الهولندي جيرارد فاندرليم الفرصة للمشاركة في بطولة كأس العرب الثامنة في الكويت، فساهم بفوز المنتخب باللقب رغم عدم تسجيله اكثر من هدفين في مرمي اليمن.
وفي دورة كأس الخليج السادسة عشرة في الكويت ايضا بعد فترة وجيزة، كشف القحطاني عن قدراته التهديفية، فسجل هدفا حاسما في مرمي عمان في المباراة قبل الاخيرة، ثم اتبعه بهدفين في مرمي اليمن بالذات ليقود السعودية الي اللقب.
وتابع القحطاني خطه التصاعدي وشارك اساسيا ايضا في كأس الامم الاسيوية في الصين في صيف عام ،2004 ورغم خروج السعودية من الدور الثاني، فان القناص سجل هدفين مهمين عادل بهما النتيجة ضد تركمانستان في الدور الاول.
ولعب القحطاني ايضا دورا بارزا الي جانب رفاقه في التصفيات المؤهلة الي مونديال ،2006 وباتت الفرصة سانحة امامه الان لاثبات قدراته في اكبر محفل عالمي لكرة القدم حيث يتابع كشافو الاندية المواهب سعيا الي ضمها.