السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...... لقد أنجب والداي ثلاثة فتيات وعندما لم يرزقهم الله بصبي ذهبا إلى السيده زينب عليها السلام وقد ندرى ندرا" لكي يرزقهم الله بصبي وقد تحقق هذا الشيء وقد استجابت لدعوتهما السيده زينب عليها السلام وقد رزقهم الله بصبي وكان هذا الصبي هو انا ... وكنت انا وحداني بين ثلاثة بنات وكنا نعيش في الكويت وحالتنا جيدة وكل شيء بخير إلا إن القدر قد أصبح قاسي معنا وتغير كل شيء أتينا إلى لبنان الى بلدنا وخسرنا كل شيء وذهب والدي مسافرا" الى الغرب لكي يعيد جمع أنفاسه والعودة الينا ولكن ذهب ولم يعد وقد كنا صغارا" وكنت انا في عمر السادسة عاما" وقد ذهبت أمي إلى العمل وتعبت كثيرا" لأجلنا حيث كان لا أحد يساعدنا من أقارب الى معارف إلى آخره ولم تتخلى أمي عنا وقد كانت في عمر الثلاثينات ولم تتزوج ورفضت الكثير لأجلنا لكي تربينا وقد ربتنا وزوجت أخوتي البنات وبقيت واحدة وانا فقط وفي يوم من الايام خرجت من مدرستي انا في عمر الحادية عشر وذهبت للعمل لكي أساعد أمي وكنت اعمل في مجال البلاستيك في معمل وقد كانت حالتنا المادية معدومة جدا" وكنت أعمل ليلا" نهارا" وفي يوم من الايام وأنا في عملي أغلقت الماكينة على يدي وخسرت ثلاثة أصابع من يدي اليسرى وأسودة الدنيا في وجهي أكثر من ما كانت فبدل أن تتغير حياتي أجد نفسي أرجع للوراء وقد بكيت كثرا" وأستنجدت بالله أن يساعدني وان يقف جانبي وقد بكيت لم يحدث لي وقد كان لي صديق في العمل بقي جانبي وقد قال لي لا تيأس إن الله لا ينسى عباده المؤمنين وقد بقيت صابرا" ومتحمل العواقب وصامدا" في وجه الصعوبات وقد بقيت عاطلا" عن العمل لمدة سنتين تقريبا" فقط احاول أن أطلع مصروفا" للمنزل وقد سافرت الى الكويت لكي اجرب حظي الا ان أقاربي وقفوا بوجهي وقد خرجت من الكويت لكي أتجنب المشاكل وعدت الي لبنان ...وبعدها ذهبت إلى قطر كي أجرب حظي وكانت أختي تدعمني ولكن أيضا" ذهبت وتعذبت ولكن من دون جدوى وعدت إلى لبنان وقد كانت آخر فرصة لي عدت إلى امي التي لطالما كنت أتمنى أن أعود إليها بغير حاله كي أساعدها كي أفرحها ولكن هذا القدر وهكذا تمنى الله لي ... جلست بيني وبين نفسي وقد كنت أفكر كم أنا صالح وجيد واشكر الله وأستعين به وقد عشت حياتي من دون والد وهذا لم يؤثر على حياتي وقد بقيت شابا" طيب القلب مميز وصالح وقريب من الله سبحانه وتعالى وحينما كنت افكر قررت أن أترك صلاتي وقد مليت من حياتي فأنا الذي لا أفعل اي عمل خطأ لا أدخن وقهوة لا أشرب يحدث لي ذلك أين العدل ... وقد جاء الليل وقد كنت قائلا" لن أصلي بعد اليوم فحياتي أنتهت ولكن بعد لحظات رأيت نفس أقوم لوحدي أتوضئ وأصلي ولم أتمكن من ترك الصلاة رغم كل شيء وفي اليوم التالي ماذا تتوقعوا حدث؟ شيء لم يكن في الحسبان لم أتوقعه ولا يتوقعه أحد لقد رن الهاتف وكان المتصل (((( أبي)))) أبي الذي تركنا منذ الصغر منذ 18 عاما" وقد فرحت كثيرا" فقد عاد لي والدي الذي سيوقفني على قدماي ولم أتمكن من معاتبته بأي شيء فقد قال لي سنتكلم لاحقا" وقد قال لي سوف أرسل ورائك لكي تأتي الى هنا وسوف أساعدك بكل شيء وقد بدأ في تخليص أوراقي لكي أذهب إليه وطبعا" ليس لأنني رأيت والدي سأنسى أمي الحضن الدافئ الذي رباني وتعب علي لا ولكن سوف أذهب لكي ترى أبنها في صورة جيدة لكي أعوضها عن كل شيء .... قصتي أكتبها لكم بعدما حدث المستحيل وقد قررت أن أكتبها لكم لكي تعرفوا لماذا أسمي الصبر والامل فقد صبرت 16 عاما" وها كل شيء يتغير الان لا تيأسوا إن الله لا ينسى أحد صدقوني ما حدث معي كان صعب كثيرا" وبقيت صابرا" والحمدالله رب العالمين حياتي بدأت تتغير كل ذلك بفضل الله تعالى .... أرجو من أخوتي واخواتي أن يعلموا ان الله لا ينسى أحد فقط تقربوا من الله تعالى ولا تجعلوا الشيطان يلعب في عقولكم , شكرا" لكم جميعا" وأشكر متابعتكم لي وأتمنى من الله تعالى أن يساعد كل محتاج وأن يغرق كل ظالم وأتمنى لكم كل الخير وشكرا" ...........
