ف
ي زمنٍ من الأزمان..
كان أخضرٌ ذلك البستان..
أشجاره كثيرةٌ فمنها الزيتون و الرمان..
و غيرها العديد من الألوان..
تُغَرِدُ عصافيره أعذب الألحان..
فرحةً تحلق على الأغصان..
أهله عُرِفوا بالحنان..
و بالطيب و العرفان..
وبحب الرحمن..
كان الهدوء يعمُّ المكان..
إلى أن اشتعلت النيران..
فاحترق البستان..
و تفرق السكان..
و ضاع النور و حل الظلام..
و طارت أسراب اليمام..
إنه الحبيب لبنان..
حلت عليه غيمة الأحزان..
و أسقطت أمطارها كالدمّان..
و امتلأت السماء بالدخان..
إلا إنه رفض الحرمان..
فأبطاله الشجعان..
ما زالوا يحاربون العدوان..
لكم النصر بإذن المستعان..
و لكم الشهادة و الفوز بالجنان..
هنيئاً لك يا لبنان..