جَاءتْ مُسْرِعَةً نَحْوهُ
عَلَّهَا تَجِدُهُ ، فَتُحَدِّثُهُ
لَكِنَّهَا صُدِمَتْ
فَأخَذَتْ تَنْتَظِرُ مَرَّةً أُخْرَى
.
.
ألَمْ يَقُل الآخَرُ
أنَّه غَائبٌ لِفَتْرَة
!!
غَاضِبَةٌ مِنْهُ هِي
هَذِهِ المَرَّةُ
سَتَكُونُ جَادَّة
لِتَصِل إلَى
لا شَيء
.
.
هَذِهِ المَرَّةُ
يَقُولُ لَهَا
مَعَ السَّلامَةِ
لَمَ تَرد عَلَيهِ
لا يَسْتَحقّ
أمْ
كِبْرِيَاءُ ؟
لا تَعْلَمُ
.
.
سراب
تَجْلِسُ أمَامَهُ صَامِتَةٌ
وَ تَعْبِسُ بِوجهِهَا
ألَمْ يَمَلَّ ذَلِكَ الصَّغِير الجُلُوسَ بَيْنَ أحْضَانِهَا
وَ اللعِبَ بِتلكَ الأشْكَال
.
.
بَعْدَ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ تَرْدِيدهَا لأغْنِيَة القَهْر
مَلّهَا الصَّغِيرُ
وَ نَزَل مِنْ عَلى الكُرسيّ
تَارِكَاً إيّاهَا
تَعْبَثُ بِالجِهَازِ
وَ لا شَيء فِي العَالَمِ الآخَر
.
.
لِتُغَنِّي هَذِهِ المَرَّة
أغْنِية الانْتِظَار
.
.
عاشقة الغد
تَجْلِسُ أمَامَهُ صَامِتَةٌ
وَ تَعْبِسُ بِوجهِهَا
ألَمْ يَمَلَّ ذَلِكَ الصَّغِير الجُلُوسَ بَيْنَ أحْضَانِهَا
وَ اللعِبَ بِتلكَ الأشْكَال
.
.
بَعْدَ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ تَرْدِيدهَا لأغْنِيَة القَهْر
مَلّهَا الصَّغِيرُ
وَ نَزَل مِنْ عَلى الكُرسيّ
تَارِكَاً إيّاهَا
تَعْبَثُ بِالجِهَازِ
وَ لا شَيء فِي العَالَمِ الآخَر
.
.
لِتُغَنِّي هَذِهِ المَرَّة
أغْنِية الانْتِظَار
.
.
عاشقة الغد
مَعَ أنْغَامِ الحُزْنِ جَلَسْت
تُرَّدِّدُ
كَلِمَاتِ المَاضِي
.
.
عِنْدَمَا قَرَّرَتِ التَّمَرُّد
عَلى العَالمِ
وَ كَانَتْ النَّتِجَةُ هِي
.
.
النَّومُ
وَ فِي عَيْنَيهَا
دَائمَاً
دَمْعَةُ نَدَمْ
دَمْعَةٌ
سَقَطَتْ مِنْ ألَم
دَمْعَةُ
كَانَتْ مَلجَأهَا الوَحِيدِ
مِنْهَا
وَ إليهَا
مِنْ تَمَرُّدِهَا
إلَى
تَمَرُّدِ ذَاتِهَا
عَلَيْهَا
.
.
عاشقة الغد
عَلَى مَا كَانَتْ عَليْهِ نَدِمَت
مَنَعَتْ نَفْسَهَا مِنْ البُكَاء
وَ ظَلَّتْ كَذَلِكَ
أيَّام ثَلاثْ
.
.
مَا عَادَتْ تَتحَمَّل
سَقَطَتْ دُمُوعهَا أخِيرَاً
بِخَجَلٍ
بِسُرعَةٍ مِسِحَتْهَا
وَ خَرَجَتْ مِنْ سِجْنِهَا
إلَى حَيْثُ عَائلَتِهَا
.
.
كَئيبَةٌ كَانَتْ
لَكِنَّهُ سَمَحَ لَهَا بِاسْتِخْدَامِه
فَنَهَضَتْ
غَيْرَ قَادِرَةٍ عَلى الابْتِسَامِ
تُرَدِّدُّ فِي صَمْتِهَا
أنْغَام الانْكِسَارِ
.
.
عاشقة الغد
بَعْدَ مَا كَانَتْ تَتَلَهَّفُ لِمُحَادَثَتِهِ فَقَطْ
أصْبَحَتْ الآنْ
تَتَحَرَّقُ شَوقَاً
لِكَونِهِ قُرْبَهَا
يَسْمَعُهَا
عِنْدَ الوَدَاعِ
المُؤلِمْ
.
.
أيَّةُ دُمُوعٍ لَمْ تَنْحَدِرْ عَلَى وَجْنَتَيْهَا
آنَ ذَاك
غَنَّتْ لَهُ
مَوْتَ قَلبِهَا
لِيَعِيش قَلبُهُ
وَ اخْتَفَى
بَيْنَمَا هِيَ
لا زَالَتْ تُعَانِي ، آلامَ الفِرَاق
بَيْن أحْضَانِ السَّرِير
.
.
لَمْ تَسْتَوعِبْ بَعْدُ
أنَّهُ لا يُرِيدُ القُرْبَ مِنْهَا
تَوَعكَتْ صِحيَّاً
وَ لَمْ تُخبِر أحَدَاً
بَل خَرَجَتْ تَبْحَثُ فِي الشَّوَارِعِ
عَلَّهَا تَرَاهُ
فَيَطْمَئنُّ قَلْبُهَا
لَكِنِّهُ كَادَ أنْ يَتَوقّفْ
فَصَارَتْ تَهْذِي بِاسْمِهِ
عَلَى فِرَاشٍ أبْيَضَ
فِيْ مَشْفَاً
تَمَنَّتْهُ لَوْ يَكُونُ الغِطَاءُ لَهَا كَفَنَاً
.
.
عاشقة الغد
انْتِظَارٌ فَانْتِظَارِ
وَ تَجَمُّدٌ أمَامَ الصَّمْتِ
وَ هَمَسَاتُ كَلِمَاتِ
.
.
أْتَنْظُرُ نَحْوَ الألْوَانِ
فِي شَاشَةٍ كَبِيرَةٍ
أمْ تُرَاقِبُ
مَتى تُومِضُ تِلْكَ الصَّغِيرَةُ
وَ تَسْمَعُ
صَوْتَ سَرَابِهَا
.
.
تَكْتُبُ فِيهِ عِدَّة أسْطُرٍ
اِخْتَلَطَ فِيهَا
المَلَلُ ، بِالخَوفِ
بَالألَـمِ ، بَالشَّوقِ
فَمَتَى
يَحِينُ الّليلِ
؟
حَتَّى
تَسْمَعُ صَوتهِ
وَ
تَشْعُرُ بِحَرَارَة أنْفَاسِه
حِينَمَا
تَضَعُ رَأسَهَا
عَلَى صَدْرِهِ
.
.
عاشقة الغد