من أقل واجبات المؤمن في أيام محنة الأمة وآلامها، وما يجري عليها من الآهات، أن لا يسترسل في شهواته ورغباته ، إذ كيف يهنأ المؤمن بلذيذ مأكل أو مشرب، وهو يعلم أن إمام زمانه متأثر ومتألم في ذلك الظرف الخاص، وإن كانت الآلام لا تفارقه فدت نفسه الغالية نفوسنا الرخيصة!!... فهل تعيش حقيقة - هذه الأيام - حرقة المصاب وآهات الأيتام وأنات الجرحى والمرضى، إذ لعل بذلك تكسب شيئا من دون جهد ؟!!
قال أمير المؤمنين عليه السلام : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم، وعلى كل داخل في باطل إثمان : إثم العمل به، وإثم الرضا به.
قال أمير المؤمنين عليه السلام : العجب ممن يقنط ومعه الممحاة !.. فقيل له : وما الممحاة ؟.. قال : الاستغفار .