قال الله تعالى لموسى عليه السلام : هل عملت لي عملاً ؟.. قال موسى عليه السلام : صلّيت لك، وصمت، وتصدّقت، وذكرت لك، قال الله تبارك وتعالى : وأمّا الصلاة فلك برهان، والصوم جنّةٌ، والصدقة ظلٌّ، والذكر نورٌ، فأيّ عملٍ عملت لي ؟.. قال موسى عليه السلام : دلّني على العمل الذي هو لك، قال الله تبارك وتعالى : يا موسى !.. هل واليت لي ولياً وهل عاديت لي عدواً قطّ ؟.. فعلم موسى عليه السلام أنّ أفضل الأعمال الحبّ في الله، والبغض في الله.
قال أبو الحسن عليه السلام : مَن دعا لإخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كلّ مؤمنٍ ملكاً يدعو له، وما من مؤمنٍ يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، إلاّ ردّ الله عليه من كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة، منذ بعث الله آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة.
إن البعض منا عندما يدعو لحوائجه الخاصة فانه يبالغ في الدعاء والخشوع، بل يصل إلى حد البكاء أحيانا، ولكن عندما يصل الأمر إلى هموم الأمة وآلامها، فانه يدعو دعاء من يريد أن يسقط تكليفا شرعيا، أو يرفع عتابا وجدانيا.. فهل تدعو بحرقة لآلام أمتك كما تدعو لحوائجك ؟!.. أو هل بكيت يوما ما لألم فراق ولى الأمر عليه السلام وما يعانيه من هموم وغموم لا تتحمله الجبال الرواسي ؟