على أيَ جـــراحنا نبكـــي ؟ و أيـَُـهــا نضََــمــد؟
وأي أشــلا ئنا نلمــلم؟ إنه زمـن الفجـيــعــه،زمنُ القـهــقري،
زمــنُ العــنـوسة الأدرد، زمــنٌ لا يـنـدى فيه جـبـين الرجــولةِ أبــداً،
زمــنٌ لا مـُــعتـصـمٌ بالله لـه ولا صـــلاح الدين، سـيـبزغ مرةً أخرى
ليقيـم اعـوجـاجه،ذاك زمنٌ ولـَـى حين كان الناس يموتون لأنهم أحــيـاء،
لقد أسـمعت صــرخـات بيروت كل من به صـمـمٌ، كل من به ذرةٌ من حياة،
ولكن لا حياة لمن تنادي.
هذا شجر الأرز يقف وحيداً، لقد غادر فراراً كُل الغارقين
في أحضــان الليالي الحمراء؛
لم يبقى سوى عشاق الموت بكل إقــدامٍ،هؤلاء الأحياء جداً،
لن يـضـيرهم عدوٌ يعرفونه بقدر خذلان بني أبيهم لهم، بل تآمــرهم عليهم،
إنهم الروم الآخــرون الذين عناهم ((المتنبي))
((فوراء الروم من خلفك رومٌ
فعلى أيُ جــا نـبـيــك تــمـيــلُ))
إن حـمَــامات الدم،اللتي تغرق فيها بيروت،سـيـسـتحم بها الجميع،
إن اليوم أو غــداً،فــدمشق على مرمى حـجــر،
وعـينٌ للعدو على النيــل وأخــرى على الريــاض، ولــن تكــون
بعيــدةً عــن أمــانيه أبـــواب صـنـعــاء،
فــلــمَ الصَـمــت؟لـــمَ الموت مــوت الجبــناء؟
أين هو ذالك الــزمن الذي يصدق عليه قول القائل:
((فإمــا حيــاةٌ تـســـرَ الصديق
وإما مماتٌ يـُــغـيض العــــداء))
هل ولـَــى زمن البطولات وذهب إلى غير رجعه؟
زمــن القـــادة العـــضــمــاء؟
لا أضــن المشكلة في الشعوب،
فهاهي قــلوب الجماهير تــغـلـي في مراجــل القـهـر والحـسـرة
والنقمة من أقــصى ذرة رمــلٍ على شاطئ الخــلـيج
إلى أقصى حـجــرٍ على شاطئ المحيط،
لكن الحكــام يخافون على عروشهم وقصورهم وحياتهم،
ويـتـذرعــون بالعقل، والعـقل يـصــرخ بـبراءةٍ منهم،
لأنه لا عاقلٍ يرضى بالهـــوان،
يــتــذرعون بالخوف على شعوبهم، وشعوبهم بركـــين من الغيظ
لا يــوقفــها غير هــراوات القــمــع الســلـطوي،
فــلا غــروَ إن اســتـأسدت إســرائيل على النـعــامة العربيه
اللتي لا تـُـجـيــد الركض الأ عـمـى إلى قــاع الهــاويه،
ولا غــروَ إن أمســت دبـَــابات الإحتلال في بــيروت وأصبحت غـداً في دمشق،
فــإن مــن لا يكــرم نفـســه لا يـُــكـرم،
ومـن لــم يــذد عن حـوضه بسلاحه يـُهدم
((فـــــــــلا نــــامت أعــين الجـُـــــبــنــاءَ))