
اكتسح خفافيش الحالة ذئاب المحرق بنتيجة قاسية قوامها ستة أهداف مقابل ثلاثة أهداف ضمن مباريات الجولة الثانية لدوري* كأس خليفة بن سلمان لكرة القدم في* المباراة التي* أقيمت مساء أمس باستاد البحرين الوطني*.
وقدم رجال الشهيبي* يوم أمس درساً* كروياً* رائعاً* لقنوا به حامل اللقب بفوز عريض لم* يتوقعه أشد المتفائلين،* وكان بمثابة المفاجئة التي* لم تكن بالحسبان بعد مباراة عامرة بالاهداف شهدت الندية والإثارة طوال مجرياتها*.
وحصل الحالة على أول ثلاث نقاط له في* الدوري* فيما توقف رصيد المحرق على نقاطه السابقة*.
وسجل أهداف الحالة كل من خليل محمد* ( ٧)،* أبولاجي* لاري* ( ٩١)،* اسماعيل عبداللطيف* ( ٢٦،* ٨٧)،* سامي* الهادي* ( ٥٨) ويوسف زويد* ( ٣٩).
وسجل أهداف المحرق كل من ابراهيم المقلة* (٣١،* ٧٤) والبرازيلي* ريكو* ( ٢٢).
وعكست نتيجة الأمس سوء الحالة التي* يعاني* منها دفاع الأحمر والتي* لم* يكن فيها هذا الخط بالصورة المطلوبة وما نتيجة الستة أهداف الا دليل على وجود خلل فني* كبير في* الفريق ولابد من وقفة جادة للتعرف على الأخطاء المرتكبة والتي* أدت الى الخسارة بهذه الصورة الغريبة والتي* قلما تعرض لها في* تاريخه الكروي*.
في* المقابل لابد من الإشادة بالروح التي* كان عليها لاعبو الحالة في* هذه المباراة والتي* قدموا فيها مستوى حماسياً* واضحاً* ولعبوا بروح قتالية عالية نفذوا فيه ما طلب منهم من قبل الجهاز الفني*
بداية الإعصار
وجاء الشوط الأول من المباراة مفتوحاً* من الجانبين تميز بوفرة الأهداف شهد منها أربعة بالمناصفة إذ تقدم الحالة في* البداية وعادله المحرق ثم تقدم البرتقالي* وعاد الأحمر مجدداً* لتحقيق التعادل*.
وكان المحرق هو الطرف الأفضل نسبياً* في* هذا الشوط والأكثر سيطرة على منطقة المناورة والتحكم بالكرة من خلال تحركات لاعبي* الوسط ولاعب الاطراف بقيادة العائد من المحترف محمود جلال والذي* يشارك للمرة الأولى مع المحرق بعد فترة الاحتراف التي* استمرت لأكثر من موسم في* الأندية القطرية*.
في* المقابل لعب الحالة باستراتيجية واقعية معتمداً* على الكرات المرتدة ونجح الفريق في* هذه الاستراتيجية عندما باغت المحرق بهدف مبكر تم تسجيله* في* الدقيقة السابعة من أول تقدم فعلي* الى المنطقة الأمامية تمكن خلالها من هز الشباك بعد فاصل تمريري* متقن بدأ من* يوسف زويد الى اسماعيل عبداللطيف وبدوره هيأها للمنطلق خليل محمد وضعها بكل قوته وبسهولة في* مرمى علي* حسن*.
من جانبه بدأ المحرق في* تنظيم صفوفه والعودة السريعة إلى المباراة لتعديل النتيجة وحصل الفريق في* الدقائق القريبة على أكثر من فرصه كانت أبرزها كرة محمود جلال داخل منطقة الجزاء والتي* تباطأ في* التصرف معها لينقذها الدفاع في* الوقت المناسب*.
وجاء رد التعادل الأحمر في* الدقيقة* ( ٣١) عن طريق ابراهيم المقلة الذي* تلقى كرة عرضية من محمود جلال وضعها برأسه في* الزاوية اليمنى مسجلاً* الهدف الأول لصالح المحرق*.
المحرق واصل أفضليته النسبية على مجريات الشوط بعد هدف التعادل وكان الأكثر استحواذا على الكرة من حيث امتلاك الكرة والانتشار الجيد،* على عكس الحالة الذي* لعب بطريقة* غلق المنطقة والاعتماد على الكرات المرتدة مستفيداً* من الانطلاق الجماعي* للمهاجمين بمساندة لاعب الوسط،* ونجح الحالة بإيجابية الهجوم المرتد ونجح الفريق في* العودة للتقدم من جديد بهدف ولا أروع بواسطة المحترف النيجيري* ابولاجي* الذي* استغل تقدم الحارس علي* حسن من مرماه ولعب الكرة بمهارة عالية من فوقه معلنا الهدف الثاني* لصالح الحالة في* الدقيقة التاسعة عشرة*.
ولم تدم فرحة الحالة بهدف التقدم حتى عاد المحرق للتسجيل مرة أخرى بعدها بثلاث دقائق عن طريق المحترف البرزايلي* ريكو الذي* استفاد من الكرة العالية الساقطة من خلف المدافعين وواجه مرمى الحالة لعبها أرضية في* الزاوية البعيدة عن الحارس،* وسط مطالبة حالاوية بخطأ التسلل لصالحهم* غير أن حكم المباراة المساعد عبدالحسين حبيب كان له رأي* آخر في* هذه اللعبة*.
ولم* يتغير واقع الشوط فيما تبقى من دقائق فالسيطرة كانت للمحرق ولكن دون فعالية تذكر سوى بعض الكرات التي* لا تجد النهاية السليمة وكانت أبرز المحاولات فرصة محمد عبدالله في* الدقيقة* ( ٤٣ ) والتي* تباطأ في* عكسها عرضية لتضيع فرصة التقدم لفريقه*.
أما الحالة فلاحت له فرصة التسجيل في* الثواني* الأخيرة من زمن المباراة من كرة رأسية لعبها أحمد عاشور بقوة الا أن براعة علي* حسن حولتها الى خارج الملعب ليعلن بعدها حكم المباراة انتهاء الشوط الأول بالتعادل الايجابي*.
الحالة* يقلب الواقع
واستمرت الندية والاثارة في* الشوط الثاني* من المباراة والذي* شهد خمسة أهداف كان بطلها الحالة الذي* استمر في* ايجابيته وعطائه الهجومي* بقيادة المهاجم الشباب اسماعيل عبداللطيف،* بالرغم من تقدم المحرق في* البداية بالهدف المبكر الذي* سجله في* الدقيقة الثانية من زمن الشوط كرة عرضية لعبها البرازيلي* ريكو لتصل الى ابراهيم المقلة الذي* وضعها بسهولة في* مرمى الحالة مسجلاً* الهدف الثالث له في* المباراة محققاً* أول تقدم له*.
واعطى هذا الهدف جرعة ايجابية لصالح الفريق البرتقالي* الذي* بدأ بالتقدم وتحرر من التراجع والتحفظ الذي* كان عليه ليحصل على فرصة فرصة التعادل الا أن اسماعيل عبداللطيف لم* يتعامل بالشكل الصحيح مع الكرة وسقط في* اللحظة الأخيرة*.
وفي* الربع ساعة الأولى* يحتسب حكم المباراة ركلة جزاء* غير واضحة المعالم لصالح الحالة بعد اشتراك على الكرة بين ريتشار وأوبولاجي* يتقدم لها اسماعيل عبداللطيف ويضعها بنجاح على* يمين الحارس علي* حسن في* الدقيقة* ( ٧١).
وكان الحالة على موعد مع التقدم من جديد في* الدقيقة* ( ٨١) عندما حصل الفريق على ركلة جزاء بعد إعاقة المهاجم اسماعيل عبداللطيف اثناء مواجهته للمرمى من قبل الحارس،* وتمكن اللاعب نفسه من تسجيل الهدف الرابع في* المباراة*.
ووسط هذا التقدم* يبدأ المحرق بترتيب أموره من جديد من أجل التعويض والعودة السريعة للمباراة ولكن تقدمه كلفه الكثير في* ظل اعتماد الحالة على اللعب بسلاح الهجوم المرتد الذي* قاده نجوم الفريق تمكن خلالها الحالة من مواصلة ايجابيته وتعزيز تقدمه بإحراز الهدف الخامس عن طريق المحترف التونسي* سامي* الهادي* الذي* تلقى كرة اسماعيل عبداللطيف ليرسلها الى المرمى الفاضي* بعد أن تخطت الكرة الحارس علي* حسن لتعانق الشباك الأحمر في* الدقيقة *٠٤.
وزاد هذا الهدف من حماس ورغبة الحالة في* المحافظة على تقدهم واستغلال أقل الفرص لصالحهم وهو ما تحقق لهم في* الهدف السادس والأخير الذي* كان بمثابة رصاصة الرحمة أطلقها* يوسف زويد في* الوقت بدل الضائع من زمن المباراة ليطلق بعدها حكم المباراة صافة النهاية على أنغام النتيجة الكبيرة*.
أدار المباراة طاقم تحكيمي* مكون من الدولي* عبدالحميد عبدالعزيز وساعده كل من الدولي* عبدالحسين حبيب وأحمد الهدار والحكم الرابع علي* السماهيجي*.
