
إليك يا رجل فضح يتمي
سأكتب اليوم إليك عنك ...عن ولادة حبك
سأكتب عن الحب ،، عن الفقد
سأكتب
عنك وعني ,, وعنــه
سأكتب اليوم وأنا حتى هذه اللحظة لم أعرف من منكما أتى بالأخر
أكان حبك الذي وجد فجأة سببا في ثورة بركاني الخامل
أم ذلك الزلزال الذي اجتاحني ففضح أمامك كل تصدعاتي وشقوقي
وضعف قشرتي
وجعلك سببا في ردمي وملئي وسد فراغي
رغم يقيني بك عشقا يسقي شراييني
الا أني أبحث عن ذاك الشريان الذي تسللت عبره
كيف كان لك هذا
بل كيف أصبح لك كل هذا
أقف أمام هذا الباب الزجاجي مثقله بكل ما أحمل ... أحاول إيجاد طريقة مناسبة لحمل هذه الورود
فوضى من المشاعر تبعثرني ...
رهبة ... قلق ... ترقب
سعادة ... فرح ...تخبط
أنظر إلى المرآة المعلقة أمامي ... ولا أرى نفسي
إلا أني مصرة على النظر إليها
تحرك طرفي الباب إيذانا بفتحه وبدأ صوت الموسيقى يعلو على أصوت الصخب
وصخب روحي أخذ بالتصاعد كأنه يريد شق أنفاسي
أتجاهل هذا كله وأقرر الخروج
7
7
7
على شرفة عاليه كنت أقف
حشد نسائي كبير
مئات من العيون الجاهزة للإلتهامي
على يميني في نهاية الممر
كان هناك رجل ينتظر
أتذكر الآن قصة صديقتي التي كانت تحكيها في كل مره وتجعلني منتشية بنوبة ضحك تصيبني عند سماعها
قصتها التي حدثت عندما اعتلت شرفتها كما اعتلي شرفتي الآن وذاك التمرد المجنون الذي أصابها مما جعلها تكابد عناء إدعاء "حياء مصطنع " لتخفي به رغبتها لمسابقة الريح للوصول إلى رجلها الذي ينتظر " في أخر الممر "
فتح باب صديقتي على جنون الفرحة ... وفتح بابي على عالم من الأفراح الميتمة
لم أكابد عناء الحياء لأغلف فرحي الفاضح
كنت أعاني من فرح مبتور يغطي حزني المالح
إلهي فلترحم طفلتك الميتمة ولتنقذني
هل ستسألني لما كل هذا
وسأجيبك بأن رجل غيرك حل معك
ليكمل نص المعادلة المفقود
" أنثى تنتقل من ملكية الرجل الأب ... إلى ملكية الرجل الزوج "
هذه المعادلة التي تجعلني في عرفهم يتمه وفي عرف المشاعر مبتورة النصف
بالغت في غيّ وتمردي حد الجنون أول الأمر
لأرفض كل سلطة حاولت العيش على ظلاله
تنافسوا على كفالة جسدي واسمي ومالي
ولم يكفلوا لي مشاعري
منذ فقده وأنا أسير باتجاه عمودي من العمق إلى القشور
عندما قرروا أن يستبدلوه بكل ذلك الترف المادي لأعيش أنثى اليتم المترفة
بعيدا عن التمرغ في قلب الجرح
حتى في تلك المراسم التي سبقت العرس لم يكن لي فرصة لتذكره أحاطوني كجيش يدفع جنود الفقد المحتمة
لم يعلموا باني أمامهم جميعا سأقف هناك عاليا وحيدة لأجد الوقت يداهمني به
أما أنت فكنت تقف هناك على الجانب الآخر غريبا ينتظر
أنت بين سعادة وانبهار
وأنا بين سعادة وفقد
إلهي فلترحم طفلتك المتخشبة ولتحركني
بين الحشد النسائي توجد إحداهن تحاول جذب انتباهي بتحريك يديها عاليا وكأنها انتشلتني من الغرق في ذاتي
تشير إلى ساعتها ... لتذكرني بالوقت الموسيقي المحدد
تأخرت كثيرا وأنا أسبح في جرح لم أقترب منه منذ انبلاجه
في بداية الممر تمنيت أن تنزلق قدمي لأسقط بي رغبة عارمة للبكاء للصراخ بصوت عالي
لن يحرموني متعة بكاءه كما يفعلون بي عادة .. لن يجعلوني أضحك وأفرح مجبرة كما يفعلون عادة
إلا أن قدماي تتواطأ معك وتحملني بقوة إليك
في كل مره أقترب يرتسم وجهه بدلا عنك
هذا السراب الذي يتمثل بكل وضوح كلما أزيد خطوة يرعبني
يشعرني برغبة في الهروب منه على عكس عادة اللاهثين حينما يهربون إليه
إلهي فلترحم طفلتك المتعطشة ولتسقني
لما سقطت هذه الدمعة الآن وهي التي كانت عصية
ولما هذه الطمأنينة التي سكنت روحي
بعد أن كاد الحزن يفتك بي
أكان لتلك القبلة على جبيني كل ذاك
