
((الحب))

ليس كلمة تكتب ...... ولا أحرف تنسق..... فهو بركان من المشاعر والأحاسيس........ يضربنا يكسر رايات الاستسلام في حياتنا ........... فالحب شعور لا يغلبه جرح مهما كان عميقا ............... انه سيد الإحساس .......... وقاهر الأحزان ...........انه لؤلؤة من الماس ..... تنثر نورها الفضفاض في عالمنا .............. ربما يجرح بعضنا لكن مهما كان جرحه عميق فانه ينير لنا الطريق
ولي في الحب مقولة ........ فالحب يا من تحب طريق إلى السمو بالأخلاق .......... والحب سبيل للرقي بالأعماق ...... ولكن ليس كل الحب ....... فللحب عند الكثير معاني متعددة ......... وألفاظ متغيرة ............. ومعايير كاذبة منافقة ............ لكن حقيقة الحب في الغفران ........ فعندما نحب ..... نحب أقلامنا ... ونعشق مدننا مهما كانت جارحة ........ الحب هو سيد كل موقف فبه نحيا وعليه نمحو الأحقاد والضغائن ,.......... فتعالوا معي لنري أولى مسرحياتي الشعرية التي انثرها بين يديكم متمنيا ان يتفهم الكثيرين منكم معني الحب الحقيقي والوفاء الجميل


ظلام تام يملا أرجاء المسرح
وسكون يخيم على جنباته
والجميع منتظر لمشهد البداية
وينفرج الستار على منظر جانبي
غرفة صغيرة كل ما فيها ينم على ذوق صاحبها
ألوان هادئة و أنوار رومانسية
ونري حسين يجلس في طرف الغرفة
على كرسي من الخشب بلون بني
أمام مكتبة الصغير الذي اعتاد أن يجلس ويفكر أمامه
حسين هائما:
يا قلبها
يا من ملكت العمر الحزين
يا من جعلت أيامي جميلة
انثر لها مشاعر المحبين
وبلغها باني اشتاق إلى رؤيا
عينيها الجميلة
واسطر لها خواطري
فإني أهيم عشقا بتلك الصغيرة
ويا رياح الشوق هبي واحملي
علي نسماتك المهاجرة
مشاعري الحالمة المستجيرة
قولي لها أني أعيش لأجلها
قولي بأنها اجمل أزهار الخميلة
ويا ليل قل لحبيبتي
أنى أعاني بعدها وحرقة الدمعات
فإنها يا ليل نور ربيعي
وصديقة للبدر والنجمات
يدخل علي وهو الصديق الصدوق ل حسين
يتكلم علي وقد استمع الي ما قال حسين من كلمات
علي
يا أيها القلب الحزين
ما بالك شاردا
يا من همست الحب دوما
في قلوب العاشقين
بح لي بمن تلك التي
ملكت مشاعرك والحنين
من تلك الأميرة الفاتنة
التي أضاءت في عينيك
نورا لم أره منذ سنين
ثلاث اعوام وقلبك
يرفض البسمة ويأبى أن يكون
بين دروب العاشقين
قل من التي إقتحمتك
لتصير عاشقا هائما
في طريق المحبين
يلتفت حسين زعرا وينظر إلى علي
كمن أفاق لتوه من نوم عميق
وتقترب الكاميرا من وجهه
فنراه كمن صعق بتيار ونرى
الحيرة على وجهه الذي أنار
واصبح فيه بسمة تعبر عن حب عميق
حسين باسما:
يا صديقي إنها سيدة النساء
عبرت حدود القلب
وانتزعتني من الأرض
وحلقت بمشاعري في السماء
ملكتني بكل جوانحي وكياني
فهي رمز للحب والكبرياء
هي نسمة حلوة رقيقة
عانقت في لحظة مشاعري
ضربتني مثل الإعصار
جاءت من مدن الحب الصافي
لتهب لمدني كل نقاء
لا اعلم كيف يسير القلب
إليها يرنو ويطلب البقاء
خلعت عني أحزاني
ورميت عباءة الكبرياء
ينظر علي إليه في شبه دهشة
ويقوم بفتح النافذة في الغرفة
ويمسك بيد حسين يحثه على القيام
علي :
قم يا ايها القلب المحب
اذهب لها واخبرها
فاجمل الكلمات ان تكون
من القلب الي حنايا القلب
قم يا صاحبي فانك تحبها
فابعث لها نسمة شوق
وبح لها بحبك فهي رفيقتك في الدرب
يتحرك حسين جانبا
ويذهب الى طرف الغرفة
ويجلس برهه ثم يستطرد
حسين:
قد قلت لها يا صاحبي
لكنها تخشى الكلام
فهي تقول بانها
تخاف البوح بالغرام
وهي تقول بانها
تخشي بان يفرق بين قلبها والحب
اساطير الحزن والغمام
بحت لها بمشاعري
ووقفت تنظر في استسلام
قالت يا من تهمس الحب
اخاف ان ابوح بحبي
واخشي ان يكون الحب حرام
لكنني يا صديقي احبها
وحبها في القلب يجعلني
يا خليلي لا انام
احبها وحبها لي مغفرة
فمنذ دخولها قلبي
واصبحت ادعو الله
في كل صلاة ان يجمعنا
ان يمحو من قلبها الخوف والاوهام
في هذه اللحظة تدخل ام حسين
حاملة الافطار فتضعة
وتنصرف فيبدأ الشابان في تناول افطارهما
ثم يبدآن في التحرك الي العمل
- مشهد امامي ونجد حسين و علي في مكتبهما بمقر الشركة
وقد ظهر على حسين عدم التركيز في عملة
فيقوم علي ويطلب منه ان ينصرف وسيكمل هو عنه باقي عملة
فيشكرة حسين وينصرف
نري حسين وهو خارج من باب الشركة المقابلة للكلية التي
تدرس فيها حبيبتة حنين
تقترب الكاميرا من حسين فيظهر على وجهه صاعقة الاندهاش
حينما يرى حنين تخرج هي الاخري من باب الكلية
وقد ظهر عليها الاعياء والتعب
يقترب منها حسين في ذهول واضح
وهو يرتجف ولا يدري ماذا يقول
لكنه عندما يقترب منها يتجرأ
حسين:
حنين
يا عطر الورود ونور الاثير
يا روح القلب ونور به اسير
ما بالك يا واحتي شاحبة
ما بالي احسك في صراع خطير؟
حنين:
يا سيدي حبك تمادي في الوجدان
لا استطيع كتمانه
فهو هنا يعزف اروع الالحان
احببتك لكنني اخشي الفراق
فانني يا هامسا للحب
اعرف غدر هذا الزمان
اخشي بان اكون عشقت وهما
واخاف ان اضيع بين الاوطان
بالله قل ماذا افعل
وطيفك الغالي يلاحقني في كل مكان
حسين:
يا شمس فلتشرقي
وتنيري ارضي والمكان
يا زهر فلتنثر عبيرك
يا طير غرد الالحان
فحبيبتي نطقت بها
قالت اجمل الكلمات
قالت بان قلبها
يحمل لي الحب والحنان
فلتفرحي يا دنيتي فانني
منذ اللحظة تركت الاحزان
حبيبتي
لا تخافي يا طفلتي الصغيرة
فالحب لي معصية
والحب نسمة تعانق النجمات
وأنا أجلك ابذل العمر
وازرع في مدينة الحزن البسمات
يا حلوتي نحن معا
فعاهديني ألا يفرقنا شيئا في الحياة
ولتأتي معي في عالمي
نحيا الحياة جميلة
في عالم الحب والخلجات
حنين:
سيظل حبك في دمي
وسابقى دوما لك
ولحبك الغالي انتمي
وسابقى دوما عاشق
يسري لهيبك في دمي
وستبقي ابدا في الفؤاد
ومذاق عشقك في فمي
ولن اغادر موطنك
ولكي سارنو واحتمي
حبيبي انت الفؤاد
انت الجمال يشدني
حبيبي لا تتركني
فالحب بعدك ينتهي
قلبي اليك مهاجرا
سفني لشطك تنتمي
يا قلعة اهفو الي
صعودها في احلمي
لا تترك قلبا هواك
فقد زرعتك في دمي
حبيبي روح الفؤاد
لا تجزع من عالمي
لا تغضب ولا تحزن
احبك يا روح الفؤاد
والى عيونك ارتمي
يا قلب بات لي بيت
أحسست فيه بالأمان
ومددت روحي بانغم
سيظل عشقك في دمي
ستظل روحا هائمة
وسيبقى قلبي في هواك
والروح عندك تحتمي
حسين:
يعلم الله يا أيتها الروح الأبية
منذ دخولك في حياتي
كم كانت الدنيا جميلة في عينيه
كم سعدت بقلمك الغالي يسري في يديا
يعلم الله يا بوح قلبي
كم سعدت بك رفيقة بدربي
كم لامستني مشاعرك
كم كنت فجرا عاشقا
أنار الطريق أمام عينيا
يعلم الله يا حبيبتي
كم تمنيتك تعيشين كل مشاعري
تهمسين لقلبي
تملكين كل خواطري
يعلم الله يا نسمتي
إنني بدونك اتوة وافقد الإحساس
فأنت يا حبيبتي رفيقتي
وقلبك يا كل قلبي
ليس مثل كل الناس
يعلم الله أيتها الانسانه
أنى لا أنافق في إحساسي بك
وبأنني احبك
وبأنك حبيبتي
وبأنني مهما حصل
لن اترك مشاعرك الوفية
حنين:
نعم حبيبتك رغم انف ذلك الزمن
احبك أيها الفارس
ولا اعلم من تكون ...؟؟؟
ولا يهمني ... يكفيني أنى عرفت قلبك الحنون
فدلك هو عنوانك .... وبهي
أجد طريقي إليك
لكي تحملني بين ذراعيك
ونقضي الحياة سويا
فأنا يا فارسي الحزين
فارس بلا جواد ...
ولكن راءيت جوادك من ... حبا والاخلاص
ذلك هو انت فارسي
صاحب القلب الطيب
... وبحبه يمنكن دلالي
وبقلبهي اسمو اميرة العشاق
وفي عالمه ملكة ... الاحزان
وهو بقلبي سيدي .... وفارس الاحلامي
انت يالاغلي الاحباب ... ملكت فؤادي
وبدات مشواري
وانت بقرب من طفلتك ..
فتعالي الي .... فطفلتك ... لاتطيق الفراق
بعد ان ملك الفؤاد
حسين:
احتاج اليك
كالفراش يحتاج النور
واحتياج العاشقين لضوء القمر
واحتياج الزهرلقطرات المطر
انا ليل المحبين يحتاج القمر
يغالبني الشوق اليك
فارتمى في احضان الامل
لا اريد سواك قلبا
ولم اغرم بغيرك من البشر
رايت النجوم تحتاج القمر فاحتجت اليك
رايت الورق يحتاج قطرات الندى فاحتجت اليك
اتيت اليك احمل في يدي قلبي
وفي قلبي حبي
كطفل عاشق يهفو للسحر
وبين مشاعر حبي الم
لايزول الا اذا اتيتي الي
ليس خضوعا ولا شركا
ولكنه حب يخاف احزان القدر
يسوقني اليك شوق عاشق
ويدفعني الى شواطئك
خوفي من الاحزان والغدر
تحن مسامعي لصوتك
وتهفو عيناي لمقلتيك
وتشدني اليك
مشاعرغربةالوطن
وحلم العاشق الحيران
يشتاق الى المستقر
وليل حزين يهفو للنهار
وزهر تلألأ في ماء المطر
وشمعة الحب الجريحة
تحترق لتنير الطريق
لقلوب البشر
فعودي الي حبيبتي
فانا بغيرك لا استقر
وليس لقلبي غير قلبك من مفر
فكوني حبيبتي وكوني بقربي
يامن احبك حب آلاف البشر
فانا أخاف زمان الاحزان
ويقتلني بدونك
زمان القهر
احتاجك
فهل ستكونين بجانبي
احتاج ان تهمسي لقلبي المحب بالغرام
احتاج ان تكوني
رفيقتي في النور والظلام
احتاجك عمرا وقلبا جميلا
ويدا تمسح عن عيني الدمع
وتمحو من طريقي الظلام
حنين:
سابقي هنا بجانبك
فانت يا فارسي حبي
وفي عينيك عشقت الحياة
سنعيش ونحيا ولا نفترق
وسنصبح اسطورة
للعاشقين رمزا
وحلما مزعجا للطغاه
فتعالي يا هامس عمري اضمك
تعالي نسير علي الدرب
فلن اغادر ابدا مدينتك
مدينة الحياة
حسين:
اوعدك
تكوني لي رفيقة الدرب
تكوني وحدك في القلب
ملكتي الروح يا اجمل حب
نسيت احزاني بوجودك
وهمي تاه وراح الكرب
اوعدك
تكوني شمعة في الوجدان
خلاص انا خليت الهم
وراحت دمعة الاحزان
يانور القلب ياعمري
يااجمل همسة في الوجدان
ياليلة حب في طريقي
واجمل زهرة في البستان
عيوني ضحكت لانغامك
وقلبي اللي انتهي فرحان
بهمسك ...ببسمك
باجمل كلمة في شفاتك
يا نبض قلبي الولهان
اوعدك
في ليل العشق انا هايم
وروحي لك تميل وتحن
وقبلك كنت انا دايم
جرح والجرح كبير السن
وياما كنت اقاسي وائن
وحبك اغلي الحاني
وهبني الفرح والاحلام
وعمري ما اتركك تاني
يا اغلي وانعم الانغام
تبتعد الكاميرا ونري حنين وحسين يسيران متشابكي الايدي
ويتجهان نحو البحر ونري منظر الغروب والشمس تنزل في الافق كلما اقتربا
ونراهما ينزلان الي البحر ويسيران فيه
فقد علما ان الحب في زمن ليس فيه امل لابد ان ينتحر
ومنري الكاميرا تبتعج جزءا فجزء وتتلاشي صورة حنين وحسين
تتلاشي
فلقد اتفقا على الا يفرق بينهما شيئا حتي الموت
ونري من بعيد علي صديق حسين يقف علي صخرة عاليه ينظر اليهما بحزن ونظرة وداع ونري علي خده دمعة فراق
وتنسدل الستار
تحياااتي لكم
علي ابراهيم
03/10/2007