السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
((وداع الاحبه والفراق))
دوام الحال من المحال، والأحباب يأتون ويذهبون ..
ومن منا لم يفقد صديقا أو عزيزا ؟!..
فإن لم تكن الظروف فرقتنا فكأس المنون لا محالة فرقنا..
لكن يقال دوما إن الفراق هو فراق الروح لا بعد المسافات...
هذا صحيح،فالمشاعر التي تسكن الإنسان تزرع وتروى لتبقى ...
المكان والزمان بعدان غير موجودان في هذه المعادلة..
فلو أحببنا شخصاً محبة كبيرة..هل ننساه إذا ابتعد عنا وتنطفئ شعلة المحبة؟!
لا..لا تدعي اليأس يستولي عليك...
انظري إلى حيث تشرق الشمس في كل صبح جديد ..
تعلمي الدرس الذي أراد الله للناس أن يتعلموه..
إن الغروب لا يحول دون شروق مرة أخرى في كل صبح جديد..
مما يعني أن الوداع لا يحول دون اللقاء مرة أخرى..
فحروف المحبة تبقى جنينا ساكناً في رحم الصمت الحائر في متاهات الفؤاد..
ويتكبل اللسان بين قضبان السكوت..
حيث تخونه العبارات عندما يريد أن يبث ندى الفرح والسرور باللقاء..
تسافر عبر محطات السنين
تقف هنا وهناك
تقابلك وجوه كثيرة
تقابلك قلوب كثيرة
تعيش معهم
تحتضنهم
وأحياناً تحبهم
تقاسمهم قلبك
وأحلامك ..
وحناياك
تعجبك عقولهم
وأناقتهم ..
وأساليبهم
يتسللون إليك بخفة ووداعة
يسكنون خلاياك
يمارسون عليك كل أنواع الحب والإرهاب
يحاولون احتلال مدنك
وتدمير قلاعك
ودك حصونك
والسيطرة على عرش قلبك
يحاولون استيطانك
ويتواغلون في شرايينك و أوردتك
يعبثون بمشاعرك
يلطخونها
يلوثونها
ويتركون بصماتهم على جدران قلبك
ويبعثرون كلامهم في أروقة قلبك
يمنحونك حباً خرافياً
يتسللون إلى قلبك بسرعة البرق
ويقتحمون خلوته
يفرضون وجودهم ومشاعرهم عليك
فتفيض مشاعرهم رقة وعذوبة
وتنساب كلماتهم متأججة العواطف ملتهبة الحروف
فتحبهم ..
وتعتادهم
وتدمنهم
ويصبحوا مزاجك
وفجأة
يغادروك
بعد أن يتلذذوا بحبك
وبعد أن يمتصوا رحيق قلبك
يهربون بصمت
بلا أسباب
بلا وداع
إنهم يمتهنون الرحيل بلا وداع
ويمتهنون امتصاص الحب بلا وجل
ويمتهنون تلون الجلود والمشاعر
يتقنون تغيير ألوانهم ومشاعرهم بمهارة وبراعة
يخفون خلفها زيف مشاعرهم وكذب قلوبهم
يهربون منك تحت جنح الظلام
يبتعدون عنك
يتهربون منك
وكأنهم التقطوك من قارعة الطريق
وكأنهم لم يستميتوا يوماً في ملاحقتك
وكأنهم لم يستميتوا يوماً في امتلاك مشاعرك وحبك
وكأنهم لم يستميتوا يوماً في العيش بقربك
يبتعدون عنك
وكأنهم لم يتسولوا يوماً مشاعرك وحبك
وكأنهم لم يتثعلبوا يوماً للسكن بقلبك
يتهربون منك
وكأنهم لم يتأنقوا ويتجملوا ليخترقوا جدران قلبك
وكأنهم لم يتفننوا ليشاركوك أحلامك
وكأنهم لم يحاولوا رسمك من جديد
لتعيش حياتهم
فتحلم أحلامهم
وتثق بهم
وتتنفس هوائهم
وتكره غيابهم
وتمضى الأيام تبحث عنهم
فتشتاق لهم .. وحدهم
فتكون ورودك الحمراء لهم .. وحدهم
ونبضات قلبك لهم .. وحدهم
وليلك الطويل لهم .. وحدهم
فتتغير من أجلهم
وترتدى أجمل ثيابك لهم
وتستنشق عطورهم المفضلة
وتزور أماكنهم المفضلة
وقد تغير اسمك من أجلهم
وبعد كل هذا
يلفظوك بهدوء وصمت
ويتركوك على قارعة الألم والندم
يمنحوك كل مشاعرهم
لتشبع غرائزهم وشهواتهم
يمنحوك الحب لترضي أهوائهم وأطماعهم
يهدوك الحنين والشوق والصدق المزيف
لتشبع غرورهم
يجلدوك بغيابهم
ويجلدوك حين تحبهم
وحين تشتاقهم
وحين تحبهم بصدق ..
يرجموك بكذبهم وأعذارهم
يشوهون أحساسك الصادق
ويدمرون حلمك الجميل بالحب
برحيلهم
لا تبكي رحيلهم
ارحل بسرعة عن مدنهم
احزم حقائب مشاعرك واهجرهم
فلن تجد في أوراقهم أي معنى للحب
ولن تجد في مشاعرهم أي حنين
فهم يبتزون المشاعر
ويتلاعبون بالحب
لا تبكى غيابهم
لا يصدمك جحودهم
لا تحزن على ثقتك بهم
فهم لا يستحقون عناء البكاء
وهم لا يستحقون أن تفقد ثقتك بالحياة
وهم لا يستحقون أن تهجر الناس لأجلهم
وهم لا يستحقون أن تهجر الصدق والأخلاص بداخلك
وهم لا يستحقون أن تفقد قدرتك على الحب والعطاء
وهم لا يستحقون أن تفقد شهيتك للحياة وتغلق في وجهها كل الأبواب
افتح ذراعك للحياة
احتضنها بشوق وحب
فهناك بلا شك من لا زال ينتظرك
وهناك بلا شك من لا زال يبحث عنك
وهناك بلا شك من يستحق أن تمنحه حبك وأخلاصك
فلا تتناثر كالهشيم من تجربة حب خادع
أنته
*****
(( لــمـــ*شفاء*ــســـة ))
ســارت عـجــلـة الـحــيـاة بـلـمــحـة الـــبرق .,.
تـاركــةً غـبـــار أيـامــهـا يــلــفـه الـســـبـات فــوق أوراقــي و أشــعـاري ,.,
اســتـرجـعــت ذكــريـاتـي بـيــن طــيـاتــهـا الـمــبـعـثرة ,,
الـمـتـناثــرة فـي كل زاويـــة !i!
كـم اشـتــقـت لـهــا ,, و كــم أخــذتـنـــي الـلــهـفـــة لـقـراءتــــهـا .,.
و الـتــحــلـيـق بـيــن كـلـــماتـها ...
ســـال حــبـرهـــا ,, جــراء قــطــــرات مـن دمــوعـي ,,
ســبـحـــت فــوق أســطـرهــــا ...
حــمـلـتـنــي مـعــهـا إلـى مـــاضٍ جــمـيـل و حـــالــم ,.,
طــالـمــا تــشـبـثـت به ,, و لـكــنـه أفــلـت مـن يـــديَ !i!
احــتـرق قـلـــبـي حــيـنـهــا ,, و مـا زال رمـــاده مـتــربـعـــاً عـلــى عــرشــه .,.
لا يــبـرح مــكــانـه !i!
لــم أنــسـى لــحـظـاتي مــعـك أيــهـا الــحـبـيـب ,, الــغـائـب عـن نـاظــري ,,
الــحـاضـــر فـي كــيـانــي ...
لــم تــفـارق مــقـلتـيَ لــحــظـة تــعـلــقـي بـأطــرافــك !!
و يــداك تــرتـجــف بـــيــن يــدي ,, و الــصــمــت يـــعــم الــمــكـان ,,
لا نــســمـع ســوى صــوت أنـفـــاسـنا الــمـتـلاحــقـة ,,
و نــبـضــاتـنــا الــمـتـســارعــــة ....
و لا نــرى غــيـر انــهـــمـار دمــوعـنـــا !!
أيــقــنـَـا وقـتـــهــا بـأنـنـــا ســنـضــيـع ,, سـنــتـوه ,,
ســيـكــتـب أجـلـــنـا بــعــــد هـــذه الـلــحـــظـــة ؟؟!..
و لــكـــن الــحــيـاة تـســيـر ,, و نـســـيـر فـي ركــابــهـا ,,
و تــبــقـى ذكـــريـاتـنــا الــدافـئـــة ,,
(( لــمـــ*شفاء*ــســـة ))
لــجــروح أيــامــنـا و آلامــهــا ....
أنتهت
علي ابراهيم
04/10/2007