كان اليوم الثامن عشر من شهر نوفمبر لعام ثلاثة وثمانين وتسع مئة والف يوماً مشهوداً للانجليزي غراهام وزوجته جانيت والتون،اللذين نالا شهرة عالمية واسعة وقتها.
فقد شهد الزوجان في ذلك اليوم قدوم ست بنات توائم دفعة واحدة، لم يفصل بين كل منهن سوى أربع دقائق، إثر عملية قيصرية.
وفي يوم الناس هذا، فإن التوائم الست - هاناه ولوسي وسارا وروث وكيت وجيني - قد شببن عن الطوق واصبحن في ريعان شبابهن فبلغن الحادية والعشرين من العمر، بيد ان اياً منهن لم تتزوج بعد، ولهذا فإنهن مازلن يعشن في منزل والديهن بمدينة نيوبرايتون.
وبرغم ان هنالك تشابهاً شديداً لأبعد الحدود يجمع بين الفتيات الست من عدة اوجه وفي جوانب كثيرة، فإن كلاً منهن آثرت شق طريقها ومواصلة مشوارها المهني الخاص بها وبطريقتها الخاصة.
فهاهي ذي هاناه الاكثر ميلاً بينهن الى النظام والترتيب، تدرس في عامها الاخير بجامعة ليفربول وتسعى للحصول على شهادة في إدارة الاعمال والإعلام والاتصال. اما لوسي، الصاخبة التي تستهويها العاب الصبيان، فهي تعمل مضيفة جوية في شركة فيرجيني نتيك ايرويز.
واما سارا، الاكثر دماثة وميلاً للهدوء، فقد التحقت بشركة تأمينات في ليفربول، واما روث، وهي مناصرة متحمسة لجمعية الاصدقاء (Friends) فقد تلقت تدريباً كأخصائية رعاية نهارية، ولكنها تعمل حالياً في شركة عمومية. واما كيت، الفنانة المبدعة، والتي امضت عاماً في الدراسات الإعلامية (دراسة وسائل الاتصال الجماهيري) بجامعة جون مورس في ليفربول، فقد حصلت على وظيفة صيفية في إدارة الشرطة المحلية، وقد شغفت بتلك الوظيفة وتعلقت بها لدرجة انها جمدت دراستها لمدة عام كي تظل فيها.
واما جيني، الاكثر تعرضاً للحوادث، والاكثر ألفاً ووداً بين اخواتها، فقد تماثلت للشفاء من حادث مروع وقع لها اثناء ذهابها في عطلة صيفية الى ملوركا، وهي تعكف حالياً على دراسة عرض لوظيفة في مجال انفاذ القانون وتطبيق النظام، بحيث تلتحق بها عندما يكتمل شفاؤها.
وفيما يتعلق بالاب غراهام، والبالغ من العمر حالياً 54 عاماً والذي اضطرته ولادة بناته وقتها لاخذ اجازة لمدة عام من عمله في مجال الدهان والديكور فقد التحق بعمل جديد كمتحدث عام.
وصرح قائلاً: «لطالما وددت اداء تمثيليات ونكات تكون العائلة هي مادته الجاهزة» واضاف قائلاً: «اخشى مايخشاه ان يضطر لسداد تكاليف ستة اعراس في عام واحد وحتى في العمر».
وأما الام جانيت والبالغة من العمر 51 عاماً، فقد قالت: «لم تكن لدينا خطة واضحة سوى معاملة البنات بصورة فردية (كأفراد بشخصيات مستقلة
من جريد الرياض