بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم .
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين .
و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
جاء في رسالة الإمام الحجة – عجّل الله فرجه – إلى الشيخ المفيد – عليه الرحمة – (ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم) الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج 2 - ص 325.
حوى هذا الكلام الشريف عدة شرائط لمن يريد التشريف بلقاء الإمام الغائب – عليه السلام- , وهي:
1- اجتماع القلوب, فيجسد الآيات القرآنية الكريمة والآيات الشريفة التي تأمر بالتواصل والترابط والوحدة بين المؤمنين, وينعكس كل ذلك على حياة المرئ وسيرته وسلوكه في الحياة والمجتمع, ولا يقف الأمر عند مجرد الإيمان النظري بضرورة اجتماع القلوب والتنظير له, بل تراه يمارس الوحدة والاجتماع في جميع أبعاد حياته المختلفة.
2- الوفاء بالعهد عليه, والعهود تارة إلهية وتارة خلقية بشرية, فهذا المؤمن لا يخلف عهده ولا وعده الذي قطعه على نفسه.
3- حق المعرفة بأهل البيت- عليهم السلام- فعقيدته صحيحة راسخة قوية, تزول الجبال ولا تزول عقيدته ولا تزلزله الشبهات ولا يشك لطول الغيبة.
4- صدق المعرفة والعقيدة, فهي ليست مجرد شعارات في انتظار الإمام وحبه والشوق إليه, بل هي عقيدة صحيحة صادقة لها أدلتها الخارجية وبراهينها.
5- السعي الحثيث لتجنب كل ما يكرهه الله ويكرهه الرسول وأهل البيت – عليهم السلام- حيث تعرض الأعمال عليه, فإن علمنا خيراً سرّه, وإن عملنا سوءاً ساءه.
منقول للامانه