في رحاب استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام لا بدّ لنا من تذكر ذلك الإمام القدوة الذي كانت حياته دليلاً لنا من اجل ان نكون على خطاه وعلى دربه الذي رسمه لنا بدمائه الشريفة التي سالت في محراب الله.
فالامام الذي كان قائداً دينياً يعطي الفتوى للناس كان أيضاً قائداً عسكرياً في الميدان يدافع عن الإسلام ويقتل الناكثين والقاسطين والمارقين, يدافع عن الدين كما لو انه أمه وأبوه, وكان القائم بأحكام الله عز وجل حيث أن سدة القضاء في مسجد الكوفة تشهد له, وكان العابد الساجد في الليل, والمتصدق الذي لا يهدأ له جفن حتى يكون بيت المال صرف على المحتاجين وفي مواضعه, ويحمل الطعام لسائليه في الليل من اجل ان لا يعرفوه هذا هو الإمام الذي نقول اننا نتولاه ونريد أن نمضي على دربه ونكون من شيعته, فلننظر حالياً من الذي يسير على دربه المبارك, أين نحن من درب أمير المؤمنين عليه السلام