قال أبو جعفر (عليه السلام) وُجد على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) رجل مذبوح في خربة وهناك رجل بيده سكين ملطّخ بالدم، فأخذ ليوتى به أمير المؤمنين (عليه السلام) فأقرّ أنّه قتله، فاستقبله رجل فقال لهم: خلّوا عن هذا فأنا قاتل صاحبكم، فأخذ أيضاً واُتي به مع صاحبه أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما دخلوا قصّوا عليه القصة، فقال للأول: ما حملك على الاقرار؟ قال: ياأمير المؤمنين (عليه السلام) إني رجل قصّاب وقد كنت ذبحت شاة بجنب الخربة فأعجلني البول، فدخلت الخربة وبيدي سكّين ملطّخ بالدم، فأخذني هؤلاء وقالوا: أنت قتلت صاحبنا، فقلت: ما يغني عني الانكار شيئاً وههنا رجل مذبوح وأنا بيدي سكّين ملطّخ بالدم، فأقررت لهم أني قتلته، فقال علي (عليه السلام): للآخر ما تقول أنت؟ قال: أنا قتلته ياأمير المؤمنين، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) اذهبوا إلى الحسن ابني ليحكم بينكم، فذهبوا اليه وقصوا عليه القصة، فقال (عليه السلام): أمّا هذا فان كان قد قتل رجلا فقد أحيا هذا والله عزوجل يقول: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّما أَحْيا النَّاسَ جَمَيْعاً}(2)، ليس على أحد منهما شيء وتخرج الدية من بيت المال لورثة المقتول