لحظة سنفكر فيها مع بعض هل نحن سعداء .. هل نحن على الأصح
نعيش الحياة كما يجب أن نعيشها ..
والله ما أريد من خلال هذا السرد سوى أن أصل إلى
حقيقة أريدها كما تريدونها ...
أليست الحياة لحظــــة نحياها أو حييناها ..
أصبحت ماضية ..
أو هي في عمر الوقت دقيقة أو ثانية ..
سرعان ما تزول فــتنظم إلى الماضي الذي لن يعود ..
ترى هل عشناها ..
نعم كنا بها ذا روح في جسد ..
أنا لا أعني ذلك
أقصد هل كنا سعداء بها ..
أي راضين فيها عن أنفسنا ..
ولن نندم على فواتها ..
..... حسنا , ولكن كيف نحصل على ذلك .....
هل هو في أن لا نفكر في اللحظة التي كنا بها إلا بما نحن فيه
في زمن الوقت ..
أي أن أفكر إن كنت أتناول الطعام في لذته
أو إن كنت أنظر لنفسي فأتأمل ما أحب ...
أو إن كنت أتحدث مع أحدهم في ما أقول ولا أتخلل ذلك
ولا بجزء من الثانية في شيء قد يضيع مني الحظة التي أعيشها
فيضيع مني وقتا هو الحياة في معناه ..
هل نحن بمعنى آخر نحس بضياع الوقت من بين أيدينا
لأننا نبحث عن وقت آخر قد لا نحصل عليه ..
فنكون كذلك الذي يقطع من أجزاء جسده لمرض حتى يبقي على أخرى
أو كرجل يترك ثمره على الشجر حتى يفسد وما جناه ..
وهو يبحث عن مشتر يعطيه ثمنا مرتفعا قد يجده أو لا يجده ..
ترى متى يعيش الإنسان حياته غير نادم على ما فات ..
ولا خائف بما سيأتي ..
وغير محتسب إن أتت الحياة على شيء كيف سيكون ..
هل هذا ضرب من الجهل والجنون ..
هل الأصح أن نظل نبحث في الماضي كيف كان ..
أو في المستقبل كيف سيكون..
فــــــــنظل الدهر نضيع العمر في ما كان وانتهى ..
وما سيكون أو لا يكون ...
هل أهذي ..
ولكن من منا يكون وليد الحظة لا يعيش إلا لها بدون أن يحركه
النازع الإنساني الفطري إلا التفكير في حياته
الماضية أو الحاضرة ...
طبيعي ومنطقي .. أن أفكر في هدف وأسعى لتحقيقه ..
وطبيعي ومنطقي أن أفكر في ما مضى لأستفيد من أخطائي
حتى وإن كانت صغيرة لا تذكر ..
ولكن الغير طبيعي أن أظل أمضي الحياة
في ذكرى لن تعود ..( حتى لا تأسوا على ما فاتكم .....
أو طلبا لحاضر في علم الغيب .. ( ولا تفرحوا بما آتاكم ...
ما أريد أن أصل إليه من خلال كل هذا
هـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو ... هل نحن سعداء ..
هـــــــــــــــــــــــــــل سيأتي اليوم الذي نندم فيه على ضياع حياتنا ..
هـــــــــــــــــل نحن في الخط الصحيح الذي نحقق فيه ذاتنا ..
باختصار هـــــــــــل نحن أحياء كما نريد ....
قف الآن لحظة وسأل نفسك هل أنت راض عن ما حققت
هل أنت نادم على شيء فات ..
من منا على غير هذا الوضع ...
ولكن هل هذا الوضع هو المسيطر على حياتك ...
هل هو جل وقتك المهدور ...
هل سألت نفسك يوما ماذا تريد .. وأجبت بكل صراحة ..
أريد ... كذا ... وأسعى لتحقيقه ولو كان آخر ما سأفعل ...
ولو وقف العالم في وجهي صخرة لا تزحزح ..
هل الحياة بلا هدف حياة .. ألم يتجرد البعض من حرير فراشه
وينام في العراء لأجل هدفه وهو سعيد ..
ألم يجلد البعض في سبيل هدفه وهو يضحك بالرغم من الألم ..
ألم يتيه العشاق في صحراء الغرام خلف صورة رأوها
فيموتوا منفيين من الأهل والوطن ..
هل شعروا أن العشق ما كان يستحق تلك التضحية ..
فماتوا من القهر أم ماتوا من العشق ...
هل يأست ..
أريد أن أصل لشيء لم أصل له بعد ..
أنا أريد, وأنت تريد أن نعيش سعداء ..
حتى ولو لم نحقق ما نريد ...
حتى ولو عشنا على قارعة طريق الأمنيات ..( هل للإنسان ما تمنى .. )
ولو ظللنا الدهر نطلب المستحيل وهو ما نريده
ونعتقد صعوبته أو استحالته .. سأظل أطلبه ..
ولكن إن أتى الوقت ولم يأتي ..
وانتهى العمر ولم أجده ..
هــــــــــــل سأندم ...
هل سأعتبر أن ما مضى من حياتي هدرا لا قيمت له
لم أحقق فيه إلا الوهم .. هل أريد زوجــــــــــــا يحبني .. يتفنن في حبي ...
هل أريد زوجة تعشقني .. تنصهر طلبا لرضاي وراحتي ...
هل أريد مالا لا ينفد .. وجاها عريضا أطاول به الأعناق ..
هل أريد شهادة تصبغ بأنها الأعلى وأنها الحد الفكري في الفكر
ترى ما نريد .. هل السعادة ..
وهل السعادة في ما مضى ...
أين هي السعادة إذن .......
هل وجدتموها في ما سبق .... لا ... نعم ... لا أدري ... قد يكون ....
السعــــــــــــــــــــــــــــادة هي أن نكون راضين ...
حتى ولو كنا لا نجد سوى لقمة تبقي الرمق ....
حتى ولو بتنا في العراء خلف آفاق الشفق ...
حتى لو سجنا في ظلم الحياة عن الوصول للمراد ..
حتى لو حرمنا من من ظننا أنهم الحياة وبغيرهم سكون الموت
إن السعادة لي و لك وله .... في الرضـــــــــا بقضاء الله أين كان
بالشكر والصبر والمثابرة وعدم القنوط من رحمة الله ... سنحقق السعادة ...
فكفوا عن الحزن .. وعن الهم .. الذي نمضي به الحياة طلبا لسعادة
وهل تدرك السعادة بهذا ...
وعيشوا حياتكم بكل رغبة وإيمان ... عيشوها بالهدف
ولا تضيعوا الثانية طلبا لثانية ...
فتضيع الحياة .. ولم تحصلوا على شيء ..
كل الحب .....
فهد الفهد