قصتي مع ابو هريره
السلام عليكم
حدثنا ابو هريره قال
**
اننا في زمن الحرب نعم نحن في حرب مدافع حرب عصابات حرب اديان حرب سياسه حرب مذاهب حرب اموال , ونلتمس ان لحيرتنا صوتا وهذا الصوت يخنق الحناجر ككابوس لاينتهي وكاننا نقود اله لانعرف الى اين تسير بنا وكيف نستطيع ايقافها
ضحكت حينما سمعته وقلت لم اعهدك يوما صادقا فلم تغرر بي الان وتحاول الايقاع بي وباحلام السلام الى الهاويه فانا عشت حروبا كثيره ,,,, هل تسمع حروبا حقيقيه وليست كالتي دونتها في كتبك وابطالا حقيقيون وليسو قتله مثل
ابطالك
انتفض وقال استمع لي وصدق دون نقاش فانا التاريخ رغم قبحي وانا الصدق رغم كذبي
صرخت بعبرة مخنوقه نعم انت التناقض نفسه فماذا عندك الان في هذا فاشعل
سيكارا غالي الثمن ونفث الدخان في وجهي مبتسما وقال سارويها لك قصة بعد اخرى فكن مستمعا ولا تقاطعني , فاجبته بالقبول فعاد ينفث الدخان من سيكاره الغالي الثمن غير مبال بتاثيره علي وقال حينما مررت باحد شوارع بغداد اليوم
رايت بعض القرى المتهدمه تبدو وكانها اثار او ان الطبيعه جعلتها على هذه الصوره
استانست لرؤية الغسيل المنشور ورائحة الدخان المنبعثه من البيوت حيث الاكلات
البغدايه الشهيه ,,, كل هذا يذكرني بالماضي كأن بغداد مازالت على عهدها القديم
سمعت اشياء غريبه ورأيت اشياء اغرب عن المتفجرات التي تبتر الاصابع وعن الجوع
والغلاء وعن ام محمد التي باعت خاتما ذهبيا لتطبخ كبه وبرياني وعن ام سعاد التي
اشترت فستان لعرس ابنتها من اهل عروس ماتت قبل عرسها ورأيت بعيني نظرات
التوسل في عيون العراقيون امام حواجز التفتيش .
كفى كفى قلت انا الم تشبع اشاعات وكذب الاف السنين ,,لم تنجو من تدليسك حتى كبة
ام محمد ,,, قلتها ضاحكا من الاعماق بينما ابو هريره نفض عبائته وقال لي بعصبيه
واضحه اسمع ياهذا لااعرف غيرك منذ ان وجدت نفسي تائها في بغداد فاستمع لي
لاني نويت ان اقول الحقيقه لاغير
نعم ساستمع لك لكن ليس لانك كوكب الشرق بل لاني عاطل عن العمل ولااستطيع
السير مائة متر عن بيتي لاني ساعود جثه هامده فاذا نجوت من المحتل قتلني شرطي
واذا نجوت من الشرطي قتلني احفادك السلفيه ,,,,
قال ابو هريره لاعليك انا خير من تمضي معه الوقت ساحدثك بعشرات القصص
والمجازر التي حدثت لاهل العراق على يد احفادي كما اسميتهم فاستمع وستاتيك
الحكايات تباعا .
**
وساكمل لكم حكايات ابو هريره ورحلتي معه
ومع الحكايات قصائد ..
ولكم مني اطيب المنى واخلص التحيات