السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
بسمِه ِ تعالى ..
سلام ُ ُ مِن َ العلِـيِّ أبعثه ُ لكم
وسلام ُ شفاعة ٍ مِن َ الولي ِّ أسألها لكم ولنا .. أحبّـتي
((أعُـوذ ُ بِـك َ يا عَلِـيْ ))
اليَوْم َ أيْقَـنْـت ُ أن َّ - الله َ - قدْ غَضّـن َ السّماء َ في سَبْعَة ِ أيـّام ٍ حمْراء َ أخْرَى
اليوم َ عرفْت ُ أن َّ البَرْق َ والمُزُن َ والمطر َ والنار َ تزامَلوا في جَرِّ نوائب ٍ فتكت ْ بتوحيد ِ ربِّ السّلام ِ المَعْبُود ِ !
وما الرَّعد ُ إلا نَـدْب َ نادِب ٍ ما عاش َ يَوْما ً غيْر َ مَقطوب ٍ يبحث ُ عن ْ فج ِّ الخُطوب ِ .
إلـيْـكم ْ عَنِّي .. فأنا بَيْن َ زُحام ِ القنا ورشق ِ النِّـبـال ِ ، أفْـقؤ ُ بِـسَـنا الشمْس ِ عَيْن َ كل ِّ باكية ٍ
وأحْفُـر ُ في جِيد ِ الظلام ِ هُـوّة ً .. أنفخ ُ فيها مِن ْ روح ِ الأريب ِ لهيبا ً ، كي يلتف َّ حَوْل َ رُؤْيا الشّادِن ِ المَلعُون ِ بَيْننا !
هذي الدّنيا الدّامِـيَـة ُ لمْ تطِب ْ يوْما ً لعاكِف ٍ أعْـيا الغار َ مِن ْ شِدّة ِ الشّجْـو ِ ، وإنـّـهُ عنها لفـِي شغل ِ ..
قدْ خِطـْـت ُ مِن ْ بيوت ِ الله شرْنَقة ً ، ما نازعْت ُ أسْرَها .. ولمْ تقو َ على اعتزالها الدِّيَم ُ
أوْرَقت ْ على أغصانِها هُـتوفا ً ومَياسِما ً .. أرْضعَها الهَوى ، وحماها فقارُ الحُتوف ِ الجائِرَة !
ولمّـا أطبَقت ْ لوْعة ُ المُروج ِ على وِزر ِ الأرْض ِ ، ما بقـِي َ مِن ْ شرْنقتي سِوَى سُنْـبُلـَـتَيـْـن ِ مُدْهامّتَيـْـن ِ
فكـيْـف َ تنعَـم ُ دُون َ أن ْ تطأ َ بنعليْـك َ - يا عليّ ُ - خُـيوطَها ..؟
تسرْبَلت ْ الغدُر ُ بعد َ هَجْرِك َ سيِّـدي ظِفْـرا ً ينْـعَق ُ ويُومِيء ُ للشّـرِّ أي ْ تعال َ ، وابْـرُم ْ سَوادَك َ وِسْع َ الفضاء ِ والأفنان ِ .
ناح َ البُكاء ُ مِن ْ رَوْع ِ فقدك َ ، ولجَم َ بنوْحِه ِ المجْزوع ِ مَسْمَعِـي ..
فلِـم َ يا قُـرَّة َ الوَصِيِّ خلـَـع َ المَعِين ُ عيْـنَه ُ ، وراح َ دونَما تغضْـغُض ٍ يَغسِل ُ لمَظـَـه ْ بأطيافِك َ الإلهيّـة ِ الأنْـسِيَّـة ؟!
قتلوك َ إخوَة ُ الشيْطان ِ ، ما احْترَمُوا .. حُرْمَة َ الله ِ وشأنِه ِ في خلقِك ْ
غدرُوك َ بلا استِحْـياء ٍ ، فخرّت ْ ضمائرُهُم ْ ساجدة ً صريعة ً.. قبل َ أن ْ تمْسَس ْ سُمومَهُـم ْ هام َ الكوْن ِ البَهيِّ المُنير ْ
وأمّـا مُرُوّتهـُم ْ فقد ْ أبَت ْ ، كإبليس َ تبوَّأت ْ مِقعدها من النّـار ْ .
في عَيْـنِي .. دَلـْـحَاء ُ نمَـت ْ بمُهْـجَتي ، واعتصَمَـت ْ بحَبْل ِ الوجْد ِ مُدْنفة ً وما اضْمَحَلّـت ْ .
البُـكاء ُ .. دِين ُ يعقوب ٍ ودِيني وطقْـسي ، وكذا مُذ ْ كنت ُ طِفلا ً أشركت ُ بكامِل ِ الأديان ِ !
كان َ أسْمَـى مُرادِي أن ْ أغفو على سَطح ِ موج ٍ في سُكون ْ ، وأن ْ أنسَى حَرْب َ نفسِي وحُزنِيَ الضَّروس ْ
وأن ْ لا أستنِد َ على قارب ٍ ، أو أن ْ أتعَلّـق َ بشأن ٍ ما ... إلاّك َ يا عَلِي ْ .
فيا .. خلائِق َ الله ِ ذَرُونِـي في دَرْب ِ عَلِيٍّ فأنتشي مِن ْ مناهِجِه ِ بَعْض َ يَوْم ٍ ، وتضُوع ُ في أرْوِقَـتِي أحْلام َ طـُـهْـر ٍ جَميل ْ .
أيُّ بَيْن ٍ غِبْت َ فيه ِ يا هَوَى ً ، كلّما دَنَا فؤادِي قَضَتْ بَيْنـِي وبَيْنَـك َ أعْطابا ً ، والضُـّـــبـَا .. يا لإِيلام ِ الـنَـّــوَى .
إنِّي وقدْ حَرَزْت ُ نفسِي بظِلّك َ .. وامْتطيْت ُ عَزْمِي للمَنايا ، لست ُ أرْهَب ُ ولوْ عبَرْت ُ أشوَاطا ً من الجَمْر ِ
لكِـنَّ سَوَائِلي مِن ْ رُوحِي ومِن ْ جَسَدِي .. تَرْقَب ُ السّكْنى ، فَـدُلّـنا جِوَارَك َ مُعِيلَـنا ..!
ويا ابن َ أبي طالب ٍ هَبْـنِي مِن ْ لّـدُنْـك َ جُنّـة ً ، وذَرْنِي في عُلاك َ يا عَلِي ّ
وإن ْ تك ُ نفسِي غَـوّاء ُ ، فحُبّك َ أغْوَى الخَطايا ونصَبَ المَكارِم َ هِدَاية ً
وكل ُّ أصابِع ِ الغِوايَة ِ تُشِير ُ لِـتَـيْم ِ النبض ِ بِك َ .. !
فأعُوذ ُ بك َ يا عَلِيّ ُ يا عَلِي ّ ُ .. يا عَلِيْ
مِن ْ كلِّ هَوْل ٍ يتذيَّل ُ سَوْءَة َ الأوْجام ِ ..
وأعُوذ ُ باسْمِك َ ، كلّما جار َ الزّمان ُ وطال ْ !
....
دمتم ْ بألف ِ خير .
علي ابراهيم