((هم أطوع له من الأمةِ لسيدها ))
وكيف لا ؟! وهم الأسود والليوث والرهبان ..هم الذين وصفوا بما وصف به الأمام المهدي (عليه السلام) نفسه فقيل عنهم:-أنهم إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر .(عن الباقر (عليه السلام) يقول :- القائم منا منصور بالرعب ،مؤيد بالنصر ...) . وهم الذين قيل عنهم أنهم لا يكفون سيوفهم حتى يرضى الله تعالى عنهم وهو ما وصف به الأمام (عليه السلام) ، عن الأمام الجواد (عليه السلام):- فإذا اكتمل له القصد وهو عشرة آلاف رجل خرج بأذن الله عز وجل ،فلا يزال يقتل أعداء الله ، حتى يرضى الله عزوجل...).
وما ذلك إلا لأن فعلهم وفعله واحد ،على نمط واحد وهدف واحد . كما تقول :- فتح الأمير المدينة . وتقول فتح الجيش المدينة .وأنت صادق في كلتا الجملتين من حيث أن التعاليم بيد القائد والتطبيق بيد الجيش .
وكما جاء في الرواية (البحار ) على أنهم ((يتمسحون بسرج الأمام (عليه السلام) يطلبون بذلك البركة ، ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب .ويكفونه ما يريد...هم أطوع له من الأمةِ لسيدها...)).
وتمسحهم للواسطة التي تنقل الأمام (عليه السلام) معنى كنائي عن حبهم له وعلاقتهم به إلى حدٍ يَرون إن ملامستهم للشيء الذي لامسته يد الأمام (عليه السلام) يتضمن معنى البركة . وهم ( يحفون به) يقونه بأنفسهم في الحروب . والاستفادة منه عند طاعتهم له (سلام الله تعالى عليه) من علومه وتعاليمه . لأن الطاعة هي المؤسس لصلاح الأعمال . نعم أن طاعتهم الكاملة وانقيادهم لتعاليم قائدهم ، وتنفيذهم الأمور تحت ظل قيادته ، نابعٌ من تأملهم لتلك الدولة العادلة الكاملة التي ينعم بها الإنسان بقيادة منقذ وأمل البشرية الحجة بن الحسن المهدي ( روحي وأرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء).
فهؤلاء يعرفون لمن يطيعون ، ( فهم رجال مؤمنون عرفوا الله حق معرفته) ، وهم ( رهبانٌ بالليل ليوثٌ بالنهار) ، وهم ( خير فوارس على ظهر الأرض ) ، وهم ( أبدال الشام وعصائب العراق ونجباء مصر ) ، وهم ( جيش الغضب الذين لا كهل فيهم إلا كالملح في الطعام ) ، أنهم يمثلون والله غضب الله تعالى على المجتمع الفاسد المتفسخ عقيدةً ونظاماً وأخلاقاً .
نعم أن علم الله الأزلي تعلق بنجاح هؤلاء باختيارهم وبرسوب الراسبين باختيارهم . ومن الطبيعي أن يكون الناجحون باختيارهم والواصلون إلى الدرجة الأولى بتضحياتهم وجهادهم ، يكونون أهلاً لكل الميزات التي يتفردون بها عن جميع البشر ، لأنهم أدّوا من التضحيات ما لم يؤدِّ غيرهم من الناس فارتفعوا إلى مستوى لم يرتفع أليه غبرهم من البشر . فكانوا حقاً......((هم أطوع له من الأمةِ لسيدها )) .
منقول تقبلوه مني