[frame="10 90"]فضائله ومكارم أخلاقه
1 ـ روي المجلسي(رحمه الله) في كتاب بحار الأنوار 44 / 189 عن مسعدة قال: مرّ الحسين بن عليّ عليهما السلام بمساكين قد بسطوا كساءً لهم وألقوا عليه كسراً، فقالوا: هلمّ يابن رسول الله! فثنّى وركه فأكل معهم، ثمّ تلا: «إنّ الله لا يحبّ المستكبرين» ثمّ قال: قد أجبتكم فأجيبوني، قالوا: نعم يابن رسول الله، فقاموا معه حتّى أتوا منزله، فقال للجارية: أخرجي ما كنت تدّخرين.
2 ـ وروي عن عمرو بن دينار قال: دخل الحسين(عليه السلام) على اُسامة بن زيد وهو مريض، وهو يقول: واغمّاه، فقال له الحسين(عليه السلام) وما غمّك يا أخي؟ قال: ديني، وهو ستّون ألف درهم، فقال الحسين(عليه السلام): هو عَليَّ، قال: إنّي أخشى أن أموت، فقال الحسين(عليه السلام): لن تموت حتّى أقضيها عنك، قال: فقضاها قبل موته.
3 ـ وكان(عليه السلام) يقول: شرّ خصال الملوك: الجبن من الأعداء، والقسوة على الضعفاء، والبخل عند الإعطاء.
4 ـ وروى شعيب بن عبد الرحمان الخزاعي قال: وجد على ظهر الحسين بن عليّ عليهما السلام يوم الطفّ أثر، فسألوا زين العابدين عليّ بن الحسين(عليهما السلام)عن ذلك؟ فقال: هذا ممّا كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين.
5 ـ وروي عن أنس، قال: كنت عند الحسين(عليه السلام)، فدخلتْ عليه جارية، فحيّته بطاقة ريحان، فقال لها: أنت حرّة لوجه الله، فقلت: تجيئك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟ قال: كذا أدّبنا الله، وقال الله: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا)(2) وكان أحسن منها عتقها.
6 ـ وفي أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب له في مقتل آل الرسول(صلى الله عليه وآله)أنّ أعرابيّاً جاء إلى الحسين بن عليّ(عليهما السلام) فقال: يابن رسول الله قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائه، فقلت في نفسي: أسأل أكرم الناس، وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله).
فقال الحسين(عليه السلام): يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل، فإن أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال، وإن أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال، وإن أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ.
فقال الأعرابي: يابن رسول الله أمثلك يسأل عن مثلي وأنت من أهل العلم والشرف؟
فقال الحسين(عليه السلام): بلى، سمعت جدّي رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: المعروف بقدر المعرفة.
فقال الأعرابي: سَلْ عمّا بدا لك، فإن أجبت وإلاّ تعلّمت منك، ولا قوّة إلاّ بالله.
فقال الحسين(عليه السلام): أيّ الأعمال أفضل؟ فقال الأعرابي: الإيمان بالله، فقال الحسين(عليه السلام): فما النجاة من الهلكة؟ فقال الأعرابي: الثقة بالله، فقال الحسين(عليه السلام): فما يزين الرجل؟ فقال الأعرابي: علم معه حُلم، فقال: فإن أخطأه ذلك؟ فقال ; مال معه مروءة، فقال: فإن أخطأه ذلك؟ فقال: فقرٌ معه صبر، فقال الحسين(عليه السلام): فإن أخطأه ذلك؟ فقال الأعرابي: فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه، فإنّه أهلٌ لذلك.
فضحك الحسين(عليه السلام) وأعطاه صرّة فيها ألف دينار، وأعطاه خاتمه وفيه فصٌّ قيمة مائتا درهم، وقال: يا أعرابي أعط الذهب إلى غُرمائك، واصرف الخاتم في نفقتك، فأخذ الأعرابي وقال: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ)(1).
7 ـ وروي عن عبدالله بن عبيد أبو عمير أنّه قال: لقد حجّ الحسين بن عليّ عليهما السلام خمسة وعشرين حجّة ماشياً وإنّ النجائب لتُقاد معه.
منقول[/frame]