(المتصنعون)
,,,,
ترتفِعُ الصور .. والشِعاراتْ
وتبداءُ مراسمُ التهليل والتبريكاتْ
يقفُ القومْ خلف الدليلْ
ويجتهدُ كلَ واحدٍ في إستخراج الإشاراتْ
ويتلفظُ بما يطربُ الدليلْ من العباراتْ
سُحقا ًلهمْ..الويلُ لهمْ
هيا اسحلوهمْ وطهرو الأرض منهمْ
ويصفقُ الجاهلونَ فرحاً بالتفاهاتْ
ويزدادُ العِواء وتعلوا الصرخاتْ
وينعقونْ
سُحقا ً لهمْ ..الويلُ لهمْ
شيئً فشيئ يتجردون من بقايا الإنسانية
ويصبحون عُراتْ
ويتلبسهم غرورُ إبليس ترفُعا ً عن المساواةْ
وينعقونْ مجدداً
سُحقا ً لهم .. الويلُ لهمْ
فجئة يَسكُتُ الجميع دون سابق إنذار
وتتوجه نحو الدليلْ الأنظار
ويسودُ صمتٌ مرعبٌ
أيُها الحاضرونْ هنا وليعلم الغائبونْ
لكمْ مالكمْ وعليكم ما عليكمْ
وأنا بريءٌ مما فيهِ أنتمْ
إني مُقبلٌ على الموتْ وعسى ربي يغفرُ لي
كانت تلكَ كلماتُ الدليلْ
يتفرقُ الجمعْ كلٌ إلى غايتهِ
وكأنَ شيئً لم يكنْ
عنْ أي ربّ كان يتحدثْ ذلك الدليلْ ؟
ولماذا الآن يطلبُ منهُ الغفرانْ ؟
وأينَ كانَ هذا الدليلُ غارقا ً تائها عن دربهْ ؟
أم تُراهُ قد تذكر الموتْ وتذكرلقاء ربهْ
ربما لو لمْ يكُنْ (( مسلما ً ))
لقلنا أن الإسلامَ يَجِبُّ ما قبلهْ
قومٌ من الرُعاعْ تقودهمْ أشباهُ عقلاء
وكأن ما رددوه وما فعلوه وما تقمّصوه
في الماضي
من قولٍ وفعلٍ كانَ لغيرهم
وليسَ هم منْ صنعوه
هل هذهِ هي القيم التي تحمِلونْ ؟
هل هذا ما جئتمْ به تُبّشرون ؟
سُحقا ً لكمْ ..و الويلُ لكمْ
براءٌ ...همْ ..ونحنْ .. والقادمونْ
مما تأفكونْ ومما به تتحججونْ
في البداية كان الغدرُ منكمْ
والانْ ..منافقونْ
,,,,,,
علي ابراهيم