الجزء الثالث
طلعت الريم من الحجرة وعقلها مشوش. ما كانت تروم تستوعب فكرة انها خلاص عمرها ما بتسمع صوت امها بعد اليوم...ما بتروم تدقها..ما بتسمع ضحكتها..ما بتكون دوم موجودة يوم تباها. حست انها خسرت جزء منها.
كانت الريم تركض برا المستشفى وشريط ذكرياتها ويا امها كان يمشي في عقلها. تذكرت هذاك اليوم يوم كانت زعلانة في لندن لأن ربيعتها سافرت وكيف كانت امها تواسيها وتسوي المستحيل بس عشان تشوف الضحكة مرسومة عشفايف بنتها. كانت تحس بالذنب جنها هي الي قتلت امها. كانت الريم تتمنى لو تروم ترد بالزمن لو 4 ساعات بس عشان توقف الي صار, لكن الي صار قضاء و قدر و محد كان يروم يوقفه.
منصور عم الريم كان يلحقها, كان يعرف شقد الريم عنيدة ويمكن تسوي أي شي في لحظة مثل هاي. بنت أخوه كانت عزيزة عقلبه. كانوا نفس الأخوان. صدق ان الريم كانت تعيش في لندن بس كانت علاقتها ويا أعمامها منصور وناصر وايد قوية. كانوا دوم يكلمون بعض عالمسنجر واذا استوت اجازة كانت الريم اتيي بوظبي و اتم ويا أعمامها و مرات هم ايون عندهم لندن في الصيف.
لمح منصور الريم وهي تحاول تركض صوب الشارع الي جدام المستشفى. كان يعرف الريم شو تبا تسوي وكان لازم يحاول يوقفها قبل ما تجتل عمرها هي الثانية. ركض منصور بأسرع ما عنده و مسك الريم قبل ما توصل عند الشارع.
منصور( و هو معصب): شو يالسة تسوين يا الريم؟!!!! تخبلتي؟؟؟؟ أبوج ناقص عسب انتي تيين وتسوين جي؟؟
الريم( تصيح و منهارة عالآخر): خلني يا منصور..خلني..انا الي جتلت امي..آآآه يا اماية كان موتج بسببي انا..ما استحق اني أشم الهوا.. ااه
منصور: لا يا الريم..الي استوى قضاء و قدر و انتي مالج خص....
الريم (و هي تصارخ الحين): كيف مالي خص هاااا؟ لو انا ما طلبت من امي انها تييب غدا جان ما استوي الي استوى..يعلني اموت الحين..
منصور: تعوذي من الشيطان يا الريم.....مب زين هالرمسة....هاي كتبة ربج و ما يستوي تعترضين على هذا الشي.... ( هنيه عيونه بدت تدمع....ما رام يستحمل يطالع الريم في هالحالة)
الريم: ابا اطلع من هنيه دخيلك منصور.................ما اروم استحمل اطالع اماية جي......
منصور ( وهو ميود ايد الريم): يا الله فديتج قومي نسير البيت..... قومي عاد...بسج صياح...مابا أشوف هالويه زعلان...
الريم: غصبا عني يا منصور...هاي امي....تعرف شو يعني امي........؟؟؟؟
هنيه تذكر منصور امه الي توفت..كانت عزيزة وغالية عليه وكان طبعا يعرف شو معني فقدان الأم..وقال: هيه أعرف شو يعني....... يا الله قومي عاد.....
ردت الريم بيتهم وكانت تحس جنه البيت مظلم وكئيب من دون امها. كانت امها هي الي مسوية جو وحياة في البيت. حست الريم ان الشمعة الي كانت تضىء و تنور البيت انطفت للأبد.
سارت الريم حجرتها فوق و طاحت عالشبرية و تمت تتذكر امها حبيبتها. كانت من المستحيل تتوقع انه في يوم من الأيام بتعيش من دونها. تمت الريم تفكر و تتذكر لين ما غلبها النوم و رقدت.
الساعة 10 في الليل رد محمد ابو الريم البيت و حالته النفسية تعبانة. في لحظة وحدة خسر حرمته الي وقفت وياه في الفرحة و في الحزن و في الحلوة و المرة. كان يحس ان بيتهم ما بيكون نفس قبل, و الي خله حالته تتعب زيادة هو يوم شاف الريم و هي تنهار جدامه. ما كان يبا يخسرها هي بعد. كانت الريم آخر شي في حياته و هي السبب في انه يعيش بعد حرمته. سار ابو الريم فوق عند الريم و لقاها راقدة. حباها عراسها و سار حجرته يرقد شوي مع انه يعرف ان ما بييه رقاد بس كان لازم عالأقل يرتاح من هذا كله.
في اليوم الثاني طبعا كان بيت بو الريم متروس ناس يايين يعزونه و أكثر شي كانوا من اهله. قوم هزاع كانوا مستغربين. تحسبوا انه هاييل الناس يايين يباركون حق بيت الريم عبيتهم اليديد لكن بعدين طلع بو هزاع برا و شاف الشباب مجتمعين جان يقول:
بو هزاع: السلام عليكم
الشباب: و عليكم السلام مرحبا الساع
سعيد: حيا الله بو هزاع اشحالك عمي؟
بو هزاع: بخير الله يسلمك....
هزاع: أقول أبوية......
بو هزاع: خير فديتك.؟
هزاع: شو سالفة قوم جيرانا اليداد؟ ليش جي زحمة؟
خالد: هيه والله صح عمي شو السالفة؟
بو هزاع: هيه يا ابوي....حليلهم ما امداهم سكنوا جان تموت الأم......
هزاع و الشباب( و هم منصدمين): هاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا؟
خالد: كيف؟توني البارحة شفت أمهم ما كان فيها شي!!!!!!
هزاع: هيه والله كيف جي أبوية.؟؟؟
بو هزاع: حادث يا أبوي...الله يكافينا شر هالحوادث و مصايبها. أقول هزاع و الشباب فديتكم تلبسوا و خلونا نسير رباعة عندهم. هذا واجب ولازم نسويه.
أحمد: صح لسانك عمي...انا احينه بسير البيت خمس دقايق و بيي وياكم.
بو هزاع: بارك الله فيك.
هزاع: أقول أبوية شو رايك أقول حق لطيفة اختي اتيي وياية ...حرام أبوية بنت جارنا احينة بروحها و ما عندها حد.
بو هزاع: و انت شو دراك ان عندهم بنت؟؟؟
هزاع: البارحة شفتها و هي تطلع من بيتهم.
بو هزاع: زين ...قول حق لطيفة و أمك خلهم ايون يواسون البنت شوي.
هزاع: ان شاء الله. انت و الشباب سيروا و انا و اماية و لطيفة بنلحقكم.
خالد و الشباب: صار يا الله عمي...
بو هزاع: يا الله قمنا.
في البيت كانت الريم يالسة في ميلس الحريم وما كان خاطرها ترمس حد. كانت يدتها ام ابوها هناك وعمتها فاطمة وبنات عمها عبد الله عايشة( 16 سنة) و روضة ( 5 سنوات). و كم من حرمة من اهلهم و معارفهم.
عقب شوي دخلت أم هزاع و بنتها لطيفة( 14 سنة(.
أم هزاع: السلام عليكم
الحريم : و عليكم السلام
سارت ام هزاع و سلمت عالحريم وعظمت اجرهم و عقب سلمت لطيفة عالريم و البنات و يلست حذالهم.
لطيفة: أقول الريم انتي اكيد ما تعرفيني بس انا اسمي لطيفة بيتنا هو هذا الي لازق في يدار بيتكم.
الريم ( و هي تبتسم ابتسامة خفيفة): هيه....هلا فيج
عايشة: يا الله الريم..بس زعل لا اتمين جي عالأقل اضحكي شوي والله يضيج صدري يوم أشوفج جي.
الريم: العاش دخيلج راسي يعورني...شو تتحسبيني فرحانة يوم اكون جي مبوزة. والله انه غصبا عني اوكي؟
لطيفة: بس خلاص يا العاش خلي البنت حليلها بورحها تعبانة.
الريم: .....
لطيفة: أقول الريم
الريم كانت سرحانة ما سمعت لطيفة يوم زقرتها
عايشة: حووووووووووو ريمو و صمخ!!!
الريم: هااا خير
عايشة: لطيفة كانت ترمسج و انتي مادري في أي كوكب سرحانة
الريم: آسفة لطيفة..اعذريني شوي هاليومين هب عبعضي
لطيفة: افا عليج انتي بس معذورة..بس كنت ابا اتخبرج اذا عندج مسن او موبايل عسب ارمسج
الريم: هيه عندي الاثنين... اكتبي عندج... هذا المسن *********و هذا رقمي *******
لطيفة: مشكورة.
الريم: العفو......
تمت العاش تسولف ويا لطيفة و روضة الصغيرة اما الريم فتمت سرحانة تفكر في امها. كانت تتمنى ولو للحظة وحدة تشوفها مرة ثانية. عقب شوي استأذنت الريم من البنات والحريم و سارت حجرتها فوق لأنها كانت تحس بتعب
الساعة 9:30 في الليل ساروا أعمام الريم منصور و ناصر فوق حجرة الريم و دقوا عليها الباب و يوم فجت:
منصور: مساء الورد لأحلى وردة في هل كون
الريم (ابتسمت): هلا والله منصور ( و ضمته(
ناصر ( كان واقف عند الباب): و انا؟؟؟؟؟ مالي رب يعني؟؟؟؟ خلاص زعلت
الريم: لا افا عليك...لك رب و لك الريم فوق ها كله ( و ضمت عمها(
منصور : ها الريم...ان شاء الله احسن الحين؟؟؟؟؟؟
الريم: يعني......
ناصر: شوفي الريم كل حد بيموت في يوم من الايام..وانتي حظج طلع ان امج تموت وانتي بعدج صغيرة و لازم ترضين بهالشي لأنها قسمة ربج.
الريم: بس تصورأمي كانت عالمي كله و كانت كل شي بالنسبة لي...وة احين احس اني انا السبب في موتها.
منصور: لا يا الريم لا.....ربج كاتب عليها انها تموت في هاليوم سواء قلتي لها تييب لج غدا او ما قلتي لها. هذا الشي مكتوب عند ربج قبل ما انتي تنولدين.
ناصر: يا الريم...احين لو امج تدري انه حالتج جي اكيد بتزعل منج صح وله لا؟؟؟؟
الريم: ........فديتها اماية كانت مول ما تبا تشوفني زعلانة لو شو استوى
ناصر: خلاص عيل....ترا الميت يحس حبيبتي.. و لا تخلين امج تزعل و هي في قبرها.
الريم: بحاول ناصر ما اوعدك.
ناصر: جي أباج. لا تفقدين الأمل.. أبوج بروحه حالته حالة لا تخلينه جي يشوفج ترا والله حالته بتزيد
الريم: لا امي موصتني على أبوي و ما ابا أشوفه زعلان
منصور: احين يا الريم ابوج ما بقا له الا انتي في الدنيا...لا تحسسينه انه خسرج انتي بعد
الريم ( و هي مبتسمة): ان شاء الله اعمامي بس انتوا بعد دوم كونوا معاية و ساعدوني
ناصر: اكيد يا الريم احين انتي تعيشين في نفس البلاد ويانا و يوم تبينا دقي و قبل ما تبندين التليفون بنكون عندج.
منصور: صدقه ناصر. انتي دقي لنا و أي شي تينه بنييبه لج كم ريم عندنا نحنا.؟
الريم( و هي تتدلع): بس انا...فديتني....
ناصر:هههههه هاي الريم الي انا اعرفها.
الريم: الله يخليكم لي يا رب.
منصور: يا الله عيل بنسير اوكي ؟
الريم: الله يحفظكم
ناصر( و هو يحب راس الريم): و يحفظج يا احلى بنوتة في هالدنيا.
كل حد سار بيته و رد البيت فاضي. هنيه تمت الريم تفكر في الكلام لي قالوا لها اياه اعمامها. كانت تبا تسير عند ابوها و تخبره انها بتعوضه عن امها و بتكون كل شي بالنسبة له. طلعت الريم و سارت تدور أبوها. تمت تدوره آخر شي لقته طايح عالكنبة في الميلس.
الريم: فديتك باباتي والله اموت فيك( و حبته على راسه(
أبو الريم عادة نومه حساس و كان بيحس فيها لو دخلت الميلس بس هالمرة كان صدق تعبان و وله حس في بنته الريم الي يابت له لحاف و لحفته و بندت عنه الليتات و الباب.
سارت الريم حجرتها فوق و طاحت عالشبرية و تمت تفكر في الي امها وصتها عليه. تمت تفكر طول الليل في حياتها اليديدة.
الريم: كل شي بيتغير انا بكون كل شي بالنسبة لأبوية. بعوضه عن امي و ما بخليه يحتاج لشي. بحقق حلم امي و بييب نسبة عالية. و بفرّح اعمامي ودوم بكون مبتسمة. ما بنساج يا ماماتي. دوم بتكونين في قلبي وفي فؤادي. حبيبج بيكون في عيوني وبخليه أسعد أب علي هل كون
هاييج الليلة رقدت الريم و هي مطمئنة. حست انه الزعل و الصياح ما بيفيدها في شي و انها لازم تكون قوية و تواجه الحياة و تعوض ابوها عن حرمته الي هي امها. حست الريم انه باجر بيكون بداية لحياة يديدة