.
[frame="13 90"]إنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) يدلع لسانه للحسين(عليه السلام)
ويقبِّل فمه وثناياه
[ذخائر العقبى ص126] قال: عن أبي هريرة قال: كان النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم يدلع(3) لسانه للحسين(عليه السلام) فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش(4) إليه فقال عيينة بن بدر: ألا أراه يصنع هذا بهذا؟ فوالله إنّه ليكون لي الولد قد خرج وجهه وما قبّلته قط، فقال صلّى الله عليه (وآله) وسلّم: من لا يَرحم لا يُرحم، قال: خرجه أبو حاتم.
[ذخائر العقبى أيضاً ص126] قال: وعن يعلى بن مرّة إنّ النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم أخذ الحسين(عليه السلام) وقنّع رأسه ووضع فاه على فيه فقبّله، قال: خرجه أبو حاتم وسعيد بن منصور.
[ذخائر العقبى أيضاً ص126] قال: عن أنس بن مالك قال: لمّا قتل الحسين بن عليّ(عليهما السلام) جيء برأسه إلى ابن زياد فجعل ينكت بقضيب على ثناياه وقال: إن كان لحسن الثغر فقلت في نفسي: لأسوأنك لقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم يقبِّل موضع قضيبك من فيه، قال: أخرجه ابن الضحّاك.
[أُسد الغابة ج5 ص381] في ترجمة عبد الواحد بن عبدالله القرشي قال: روى محمّد بن سوقة عن عبدالواحد القرشي قال: لمّا أتي يزيد برأس الحسين بن عليّ(عليهما السلام) تناوله بقضيب فكشف عن ثناياه فوالله ما البرد بأبيض منها وأنشد:
يفلقن هاماً من رجال أعزّة وعلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال له رجل عنده: يا هذا ارفع قضيبك فوالله ربما رأيت شفتي رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم فكأنّه يقبّله، فرفع متذمّراً عليه مغضباً.
[كنز العمّال ج7 ص110] قال: عن زيد بن أرقم قال: كنت جالساً عند عبيد الله بن زياد إذ أُتي برأس الحسين (عليه السلام) فوضع بين يديه فأخذ قضيبه فوضعه بين شفتيه فقلت له: إنّك لتضع قضيبك في موضع طالما لثمه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم، فقال: قم إنّك شيخ قد ذهب عقلك، قال: أخرجه الخطيب في المتّفق.
(أقول) وذكره العسقلاني أيضاً في فتح الباري ج8 ص96 وقال فيه: فقلت ارفع قضيبك فقد رأيت فم رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم في موضعه يعني في موضع القضيب (قال) أخرجه الطبراني من حديث زيد بن أرقم.
[الصواعق المحرقة ص118] قال وروى ابن أبي الدّنيا إنّه كان عند ابن زياد زيد بن أرقم فقال له: إرفع قضيبك فوالله لطالما رأيت رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم يقبِّل ما بين هاتين الشفتين، ثمّ جعل زيد يبكي فقال ابن زياد: أبكى الله عينيك لولا أنّك شيخ قد خرفت لضربت عنقك، فنهض وهو يقول: أيّها الناس أنتم العبيد بعد اليوم قتلتم ابن فاطمة وأمّرتم ابن مرجانة والله ليقتلنّ خياركم، ويستعبدنّ شراركم فبُعداً لمن رضي بالذلّة والعار، ثمّ قال: يابن زياد لأحدّثنّك بما هو أغيظ عليك من هذا رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم أقعد حسناً على فخذه اليمنى وحسيناً على اليسرى ثمّ وضع يده على يافوخهما ثمّ قال: اللّهمَّ إنّي أستودعك إيّاهما وصالح المؤمنين، فكيف كانت وديعة النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم عندك يابن زياد؟
(أقول) وقد تقدّم أيضاً في رواية أبي العبّاس قوله: فكان النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم إذا رأى الحسين(عليه السلام) مقبلاً قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال: فديت من فديته بإبراهيم وسيأتي أيضاً حديث قد رواه الحاكم في مستدرك الصحيحين (ج3 ص177) قال فيه: فوضع ـ يعني رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ـ إحدى يديه تحت قفاه ـ يعني قفا الحسين(عليه السلام)ـ والاُخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه يقبِّله فقال: حسينٌ منّي وأنا من حسين (إلى آخره) ـ كما سيأتي أيضاً حديث من الاستيعاب قال فيه: ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم ـ يعني للحسين(عليه السلام)ـ افتح فاك ثمّ قبّله ثمّ قال: اللّهمَّ أحبّه فإنّي أحبّه.
منقول
.[/frame]