هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك أو لم تسجل دخولك بعد. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا

+::: التسجيل :::+ +::: المكتب :::+ +::: المفكرة :::+

+::: البحث :::+ +::: اتصل بنا :::+ +::: الخروج :::+


العودة   منتديات صقر البحرين > ©؛°¨°؛©][المنتديات العامة][©؛°¨°؛© > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي مكتبة أسلامية لطرح القضايا والمسائل الدينية ويضم هذا المنتدى قسم الصوتيات والمرئيات الأسلامية...


مُنْتَخَبَاتٌ مِنْ آثَارِ حَضْرَةِ بَهاءُ اللهِ رسول الديانه البهائيه

المنتدى الإسلامي


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-11-2007, 08:51 PM   رقم المشاركة : [1 (permalink)]
عضو
 
 
رقم العضوية 55277
تاريخ التسجيل May 2007
المشاركات 6
بمعدل 0.01 مشاركة في اليوم
الهواية  
الجنس
الحالة سلطان المجايري غير متصل
المزاج اليوم
علم الدولة علم الدولة Egypt
عدد النقاط 50
بدأت الانترنت عام 2000 او قبل

سلطان المجايري will become famous soon enough

New مُنْتَخَبَاتٌ مِنْ آثَارِ حَضْرَةِ بَهاءُ اللهِ رسول الديانه البهائيه


العالم الحكيم


إِلهي إِلهي لَكَ الحَمْدُ بِما جَعَلْتَني مُعْتَرِفاً بِوَحْدَانِيَّتِكَ ومُقِرَّاً بِفَرْدانِيَّتِكَ، وَمُذْعِنَاً بِما أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ الَّذِي بِهِ فَرَّقْتَ بَيْنَ الحَقِّ والبَاطِلِ بأَمرِكَ واقْتِدارِكَ ولَكَ الشُّكْرُ يا مَقْصُودِي ومَعْبُودِي وأَمَلِي وبُغْيَتي وَمُنايَ بِما سَقَيْتَني كَوْثَرَ الإِيمَانِ مِنْ يَدِ عَطائِكَ وهَدَيْتَني إِلى صِراطِكَ المُسْتَقِيْمِ بِفَضْلِكَ وَجُودِكَ. أَسأَلُكَ يا فالِقَ الإِصْباحِ ومُسَخِّرَ الأَرْياحِ، بِأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْلِيائِكَ، الَّذِينَ جَعَلْتَهُم أَعْلامَ هِدايَتِك بَيْنَ خَلقِكَ وَرَاياتِ نُصرَتِكَ في بِلادِكَ وَبِالنُّورِ الَّذي أَشرَقَ مِنْ أُفُقِ الحِجازِ وتَنَوَّرَتْ بِهِ يَثرِبُ والبَطْحاءُ وَما فِي ناسُوتِ الإِنْشَاءِ بِأَنْ تُؤَيِّدَ

عِبادَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنائِكَ وَالعَمَلِ بِما أنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ. إِلهِي إِلهِي تَرَى الضَّعِيفَ أَرَادَ مَشْرِقَ قُوَّتِكَ ومَطْلِعَ اقْتِدارِكَ وَالعَلِيلَ كَوْثَرَ شِفائِكَ وَالكَلِيْلَ مَلَكوتَ بَيَانِكَ وَالفَقِيرَ جَبَروتَ ثَرْوَتِكَ وعَطائِكَ. قدِّر لَهُ بِجُودِكَ وكَرَمِكَ ما يُقَرِّبُهُ إِليْكَ في كُلِّ الأَحْوالِ وَيُؤَيِّدُهُ عَلَى المَعْرُوفِ ويَحْفَظُهُ عَنِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالمَبْدَإِ وَالمآلِ. إِنَّكَ أَنْتَ ‌الغَنِيُّ‌ المُتَعَالِ .لا إِله إلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ الفَضَّال.
قُلْ إِلهِي إِلهِي
أَسأَلُكَ بِالَّذِي بِهِ سَالَتِ البَطْحَاءُ وَبِهِ أَشرَقَ النُّوْرُ مِنْ أُفُقِ الحِجَازِ، أَنْ تُنَزِّلَ لعَبْدِكَ هَذا مِن سَماءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ عِنايَتِكَ. أَيْ رَبِّ تَرَانِي مُقْبِلاً إِلَيْكَ، مُنْقَطِعاً عَنْ دُونِكَ أَسأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوالِ

مُسْتَقِيماً عَلَى أَمْرِكَ ومُتَمَسِّكَاً بِما أَنزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ. ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ خَيرَ الآخِرَةِ وَالأُولى. إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الوَرى. لا إِله إِلاَّ أَنْتَ مَوْلَى ‌الأَسْماءِ وَفَاطِرُ السَّماءِ.
هُوَ اللهُ تَعَالى شأنُهُ العَظَمَةُ والاقْتِدارُ
إِلهِي إِلهِي، أَشْكُرُكَ فِي كُلِّ حالٍ وَأَحْمَدُكَ فِي جَمِيعِ الأَحْوالِ. فِي النِّعْمَةِ أَلْحَمْدُ لَكَ يا إِلهَ العَالَمِينَ . وَفِي فَقْدِها الشُّكْرُ لَكَ يا مَقْصُودَ العَارِفينَ. فِي البَأْساءِ لَكَ الثَّناءُ يا مَعْبُودَ مَنْ فِي السَّمواتِ وَالأَرَضِينَ وَفِي الضَّرَّاءِ لَكَ السَّناءُ يا مَنْ بِكَ انجَذبَتْ أَفْئِدَةُ المُشْتاقِينَ. فِي الشِّدَّةِ لَكَ الحَمْدُ يا مَقْصُودَ القاصِدِين وَفِي الرَّخَاءِ لَكَ الشُّكْرُ يا أَيُّها المَذْكُورُ فِي قُلُوبِ المُقَرَّبِينَ. فِي الثَّرْوَةِ لَكَ البَهاءُ يا سَيِّدَ المُخْلِصِينَ وَفِي الفَقْرِ لَكَ الأَمْرُ يا رَجَاءَ المُوحِّدِينَ.

في الفَرَحِ لَكَ الجَلالُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَفِي الحُزْنِ لَكَ الجَمَالُ يا لا إِله إِلاّ أَنْتَ. فِي الجُوعِ لَكَ العَدْلُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ وَفِي الشَّبَعِ لَكَ الفَضْلُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ . فِي الوَطَنِ لَكَ العَطَاءُ يا لا إِلهَ إِلا أَنتَ وفي الغُرْبَة لَكَ القَضَاءُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. تَحْتَ السَّيْفِ لَكَ الإِفْضالُ يا لا إِلهَ إِلا أَنْتَ وَفِي البَيْتِ لَكَ الكَمَالُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي القَصْرِ لَكَ الكَرَمُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. وَفِي التُّرَابِ لَكَ الجُودُ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ. فِي السِّجْنِ لَكَ الوَفاءُ يا سَابِغَ النِّعَمِ وَفِي الحَبْسِ لَكَ البَقاءُ يا مالِكَ القِدَمِ لَكَ العَطَاءُ يا مَولَى العَطَاءِ وسُلْطانَ العَطَاءِ وَمالِكَ العَطَاءِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ مَحْمُودٌ فِي فِعْلِكَ يا أَصْلَ العَطَاءِ ومُطَاعٌ في حُكْمِكَ يا بَحْرَ العَطاءِ ومَبدَأَ العَطَاءِ ومَرجِعَ العَطَاءِ.

بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ
سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي، أَسْأَلُكَ بِأَصْفِيَائِكَ وَأُمَنَائِكَ وَبِالَّذِي جَعَلْتَهُ خَاتَمَ أَنْبِيَائِكَ وسُفَرَائِكَ أَنْ تَجْعَلَ ذِكْرَكَ مُؤْنِسِي وَحُبَّكَ مَقْصَدِي وَوَجْهَكَ مَطْلَبِي وَاسْمَكَ سِراجِي وَما أَرَدْتَهُ مُرادِي وَما أَحْبَبْتَهُ مَحْبُوبِي . أَيْ رَبِّ أَنا العَاصِي وأَنْتَ الغَافِرُ، لَمَّا عَرَفْتُكَ سَرُعْتُ إِلى ساحَةِ عِزِّ عِنَايَتِكَ . أَيْ رَبِّ فَاغْفِرْ لِي جَرِيرَاتِي الَّتي مَنَعَتْنِي عَنِ السُّلُوكِ فِي مَنَاهِجِ رِضَائِكَ وَالوُرُودِ فِي شَاطِئِ بَحْرِ أَحَدِيَّتِكَ. أَيْ رَبِّ لا أَجِدُ دُونَكَ مِنْ كَرِيمٍ لأَتَوَجَّهَ إِلَيهِ وَلا سِواكَ مِنْ رَحِيمٍ لأَستَرحِمَ مِنْهُ. أَسأَلُكَ أَنْ لا تَطْرُدَنِي عَنْ بَابِ فَضْلِكَ وَلا تَمْنَعَنِي عَنْ سَحَابِ جُودِكَ وكَرَمِكَ. أَيْ رَبِّ قَدِّرْ لِي ما قَدَّرْتَهُ لأَولِيائِكَ ثُمَّ اكْتُبْ لِي ما كَتَبْتَهُ لأَصْفِيَائِكَ. لَمْ يَزَلْ كَانَ طَرْفِي ناظِراً إِلى أُفُقِ عِنَايَتِكَ

وَعَيْنِي مُتَوَجِّهَةً إِلَى شَطْرِ أَلْطافِكَ، فَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيْزُ المُسْتَعَانُ.
هُو اللهُ تَعَالى شَأنُهُ العَظَمَةُ والاقْتِدَارُ
إِلهِي إِلهِي فَضْلُكَ شَجَّعَنِي وَعَدْلُكَ خَوَّفَنِي. طُوبى لعَبْدٍ تُعامِلُ مَعَهُ بالفَضْلِ ووَيْلٌ لِمَنْ تُعامِلُهُ بالعَدْلِ. أَيْ رَبِّ أَنا الَّذي هَرَبْتُ مِنْ عَدْلِكَ إِلَى فَضْلِكَ ومِنْ سُخْطِكَ إِلَى عَفْوِكَ. أَسْأَلُكَ بقُدْرَتِكَ وسُلْطانِكَ وعَظَمَتِكَ وأَلطَافِكَ بأَنْ تُنوِّرَ العالَمَ بنُوُرِ مَعْرِفَتِكَ لِيَرَى في كُلِّ شَيءٍ آثارُ صُنْعِكَ وأَسْرارُ قُدْرَتِكَ وأَنْوارُ عِرْفَانِكَ. أَنْتَ الَّذي أَظْهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَتَجَلَّيْتَ عَلَيهِ بِجُودِكَ، إنَّكَ أَنْتَ الجوَّادُ الكَرِيْمُ .
** * *

* * *


سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهي
لَكَ الحَمْدُ بِمَا نَجَّيْتَنِي مِنْ بِئْرِ الضَّلالَةِ وَالهَوى وَهَدَيْتَنِي إِلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ ونَبَئِكَ العَظِيمِ وَأَيَّدْتَنِي عَلَى الإِقْبالِ إِذْ أَعْرَضَ عَنْكَ أَكْثَرُ خَلْقِكَ وَنَوَّرْتَ قَلْبِي بِنُورِ مَعْرِفَتِكَ ووَجْهِي بِضِياءِ طَلعَتِكَ. أَيْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِبَحْرِ جُودِكَ وسَماءِ فَضْلِكَ بأَنْ تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِ عِبَادِكَ وخَلْقِكَ الحُجُبَاتِ الَّتِي مَنَعَتْهُم عَنْ التَّوجُّهِ إِلَى أُفُقِكَ الأَعْلَى. أَيْ رَبِّ لا تُخَيِّبْ عِبادَكَ عَنْ بَحْرِ آياتِكَ. وعِزَّتكَ لَو كَشَفْتَ

لَهُمْ كَمَا كَشَفْتَ لِي، لَنَبَذُوا ما عِنْدَهُم رَجَاءَ ما عِنْدِكَ، إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَزِيزُ العلاَّمُ.
هُوَ المُهَيْمِنُ عَلَى الأَسْمَاءِ
إِلهِي إِلهِي كَيْفَ أَخْتَارُ النَّوْمَ وعُيُونُ مُشْتاقِيكَ سَاهِرَةٌ في فِراقِكَ، وكَيْفَ أَسْتَرِيحُ عَلَى الفِراشِ وأَفْئِدَةُ عَاشِقِيكَ مُضْطَرِبَةٌ مِنْ هَجْرِكَ. أَيْ رَبِّ أَوْدَعْتُ رُوحِي وَذَاتِي فِي يَمِينِ اقْتِدارِكَ وأَمانِكَ، وأَضَعُ رَأْسِي عَلى الفِراشِ بِحَولِكَ وأَرْفَعُ عَنْهُ بِمَشيئَتِكَ وإِرادَتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الحَافِظُ الحارِسُ المُقتَدِرُ القَدِيرُ. وعِزَّتِكَ لا أُرِيدُ مِنْ النَّوْمِ وَلا مِنَ اليَقْظَةِ إِلاَّ ما أَنْتَ تُريدُ. أَنا عَبْدُكَ وفي قَبْضَتِكَ، أَيِّدْنِي عَلَى ما يتَضَوَّعُ بِهِ عَرْفُ رِضَائِكَ. هذا أَمَلِي وأَمَلُ المُقَرَّبِينَ ، الحَمْدُ لَكَ يا إِلهَ العَالَمِينَ.

هُوَ العَزِيزُ
فَاجْعَلْ لِي يا إِلهِي هذِهِ الأَرْضَ مُبَارَكاً وآمِنَاً ثُمَّ احْفَظْنِي يا إِلهِي حِينَ دُخُولِي فِيها وَخُرُوجِي عَنْها ثُمَّ اجْعَلْها حِصْناً لِي ولِمَنْ يَعْبُدُكَ ويَسْجُدُكَ لأَكوُنَ مُتَحَصِّناً فِيها عَنْ رَمْيِ المُشْرِكِينَ بقُوَّتِكَ إِذْ إِنَّكَ أَنْتَ القَادِرُ المُقتَدِرُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ القَيُّومُ.
هُوَ اللهُ تَعَالَى شَأنُهُ ‌العَظَمَةُ و‌الاقْتِدَارُ
يا أَيُّها المَذْكُورُ لَدَى المَظلُومِ فِي حِينِ الخُرُوجِ عَنْ المَدِينَةِ قُلْ :
إِلهِي إِلهِي خَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي مُعْتَصِماً بِحَبْلِ عِنايَتِكَ وأَوْدَعْتُ نَفْسِي تَحْتَ حِفْظِكَ وحِرَاسَتِكَ. أَسأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي بِها حَفِظْتَ أَوْلِياءَكَ مِنْ كُلِّ

ذِيْ غَفلَةِ وذِي شَرَارَةٍ وكُلِّ ظَالِمٍ عَنِيدٍ وَكُلِّ فاجِرٍ بَعِيدٍ بِأَنْ تَحْفَظَنِي بِجُودِكَ وفَضلِكَ ثُمَّ أَرْجِعْنِي إِلى مَحلِّي بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ . إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ القَيُّومُ.
* * *
مَن يَدْعُ النَّاسَ باسْمِي فَإِنَّهُ مِنِّي ويَظْهَرُ مِنْهُ مَا يَعْجَزُ عَنْهُ مَنْ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا.
* * *
إِلهِي تَرَانِي مُنْقَطِعاً إِلَيْكَ وَمُتَمسِّكَاً بِكَ فَاهْدَنِي فِي الأُمُورِ ما يَنْفَعُنِي لِعِزِّ أَمْرِكَ وعُلُوِّ مَقَامِ أحِبَّائِكَ.

(لَوْحُ أَحْمَد)
هُوَ السُّلْطَانُ العَليْمُ الحَكِيمُ
هَذِهِ وَرْقَةُ الفِردَوْسِ تُغَنِّي عَلَى أَفْنَانِ سِدْرَةِ البَقاءِ بِأَلْحانِ قُدْسٍ مَلِيحٍ وتُبَشِّرُ المُخْلِصِينَ إِلَى جِوارِ اللهِ وَالمُوَحِّدِينَ إِلى سَاحَةِ قُرْبٍ كَرَيمٍ وتُخبِرُ المُنقَطِعِينَ بِهذَا النَّبإِ الَّذي فُصِّلَ ‌من نَبإِ اللهِ‌ المَلِك‌ العَزِيزِ الفَرِيدِ وتَهْدِي المُحِبِّينَ إِلى مقعَدِ القُدْسِ ثُمَّ إِلَى هذا المَنْظَرِ المُنِيرِ قُلْ إِنَّ هذَا لَمَنظَرُ الأَكبَرُ الَّذي سُطِرَ في أَلْوَاحِ المُرسَلينَ وبِهِ يُفَصَلُ الحَقُّ عَنِ البَاطِلِ ويُفْرَقُ كلُّ أَمرٍ حَكِيمٍ قُلْ إِنَّهُ لَشَجَرُ الرُّوحِ الَّذي أَثْمَرَ بِفَواكِهِ اللهِ العَليِّ المُقتَدِرِ العَظِيمِ.
أَنْ يا أَحْمَدُ فاشْهَدْ بأَنَّهُ هُوَ الله لا إِلهَ إِلاّ هُوَ السُّلطانُ المُهَيمِنُ العَزِيزُ القَدِيرُ وَالَّذي أَرْسَلَهُ باسْمِ عَليٍّ ‌هُوَ حَقٌّ ‌مِنْ عندِ اللهِ وَإِنَّا كلٌّ ‌بأَمرِهِ ‌لَمِنَ ‌العامِلينَ.

قُلْ يا قَومِ فاتَّبِعُوا حُدُودَ اللهِ الَّتي فُرَضَتْ في البَيَانِ مِن لَدُن عَزِيزٍ حَكِيمٍ قُلْ إِنَّهُ لَسُلطَانُ الرُّسُلِ وكِتابُهُ لأُمُّ الكِتابِ إِنْ أَنْتُمْ مِنَ العَارِفِينْ كَذَلِك يُذَكِّرُكُمُ الوَرْقاءُ فِي هذا السِّجْنِ وَما عَلَيْهِ إِلاَّ البَلاغُ المُبِينُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُعْرِضْ عَنْ هَذَا النُّصْحِ ومَنْ شَاءَ فَليتَّخِذْ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً. قُلْ يا قَوْمِ إِنْ تَكفُرُوا بِهذِهِ الآياتِ فَبِأيِّ حُجَّةٍ آمَنْتُم بِاللهِ مِنْ قَبْلُ هَاتُوا بِها يا مَلأَ الكَاذِبِينَ لا فَوَ الَّذِي نَفسِي بِيدِهِ لَنْ يَقْدِرُوا ولَنْ يَسْتَطِيعُوا ولَو يَكُونُ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ ظَهِيراً. أَنْ يا أَحْمَدُ لا تَنْسَ فَضْلِي في غَيْبَتَي ثُمَّ ذَكِّرْ أَيَّامِي فِي أَيَّامِكَ ثُمَّ كُرْبَتِي وغُرْبَتِي في هذا السِّجْنِ البَعِيدِ وَكُنْ مُسْتَقِيماً فِي حُبِّي بِحَيْثُ لَنْ يحَوَّلَ قَلْبُكَ وَلَوْ تُضْرَبُ بِسُيوفِ الأَعْداءِ ويَمْنَعُكُ كُلُّ مَنْ فِي السَّمواتِ والأَرَضِينَ وكُنْ كَشُعْلَةِ النَّارِ لأَعْدَائِي

وَكَوثَرِ البَقَاءِ لأَحِبَّائِي وَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ وَإِنْ يَمَسَّكَ الحُزْنُ فِي سَبِيلِي أَوِ الذِّلَّةُ لأَجْلِ اسْمِي لا تَضْطَرِبْ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ رَبِّكَ ورَبِّ آبائِكَ الأَوَّلِينَ لأَنّ الّناسَ يَمْشُونَ في سُبُلِ الوَهْمِ ولَيْسَ لَهُمْ مِنْ بَصَرٍ لِيعْرِفُوا اللهِ بِعُيونِهم أَو يَسْمَعُوا نَغَماتِهِ بِآذَانِهِمْ وكذَلِكَ أَشْهَدناهُمْ إِنْ أَنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ كَذَلِكَ حَالَتِ الظُّنُونُ بَينَهُم وقُلُوبِهِم وتَمنَعُهُم عَنْ سُبُلِ اللهِ العَليِّ العَظِيمِ وإِنَّكَ أَنْتَ أَيْقِنْ فِي ذَاتِكَ بِأَنَّ الَّذِي أَعْرَضَ عَنْ هَذَا الجَمَالِ فَقَدْ أَعْرَضَ عَنْ الرُّسُلِ مِنْ قَبْلُ ثُمَّ اسْتَكبَرَ عَلى اللهِ في أَزَلِ الآزَالِ إِلى أَبَدِ الآبِدِينَ . فاحْفَظْ يا أَحمَدُ هذَا اللَّوحَ ثُمَّ اقْرَأْهُ فِي أَيَّامِكَ وَلا تَكُنْ مِنَ الصَّابِرِينَ فِإِنَّ اللهَ قَدْ قَدَّرَ لِقَارِئِهِ أَجرَ مِائَةِ شَهِيدٍ ثُمَّ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ كَذَلِكَ مَنَنَّا عَلَيْكَ بِفَضْلٍ مِنْ عِنْدِنا ورَحْمَةٍ مِنْ لَدُنّا لِتَكُونَ مِنَ

الشَّاكِرِينَ فَوَاللهِ مَنْ كَانَ في شِدَّةٍ أَو حُزْنٍ ويَقْرَأُ هذَا اللَّوْحَ بِصِدْقٍ مُبِينٍ يَرْفَعُ اللهُ حُزْنَهُ وَيَكْشِفُ ضُرَّهُ ويُفَرِّجُ ‌كَرْبَهُ وإِنَّهُ لَهُوَ الرَّحمَنُ ‌الرَّحِيمُ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمينَ.
ثُمَّ ذَكِّرْ مَنْ لَدُنّا كُلَّ مَنْ سَكَنَ في مَدِينَةِ اللهِ المَلِكِ العَزِيزِ الجَمِيلِ مِنَ الَّذينَ هُمْ آمَنُوا بِاللهِ وبالَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِي يَومِ القِيامَةِ وكَانُوا على مَناهِجِ الحَقِّ لَمِنَ السّالِكِينَ.
* * *
بِسْمِ اللهِ الأَقدَسِ الأَبْهَى
يا مَنْ قُرْبُكَ رَجَائِي، ووَصْلُكَ أَمَلِي، وذِكْرُكَ مُنائِي، وَالوُرُودُ في ساحَةِ عِزِّكَ مَقْصَدِي، وشَطْرُكَ

مَطلَبِي، وَاسْمُكَ شِفَائِي، وَحُبُّكَ نُورُ صَدْرِي، وَالقِيامُ فِي حُضُورِكَ غَايَةُ مَطْلَبِي، أَسْأَلُكَ بِاسْمِك الَّذي بِهِ طَيَّرْتَ العَارِفَينَ فِي هَوَاءِ عِزِّ عِرفَانِكَ وعَرَّجْتَ المُقَدَّسِينَ إِلَى بِساطِ قُدْسِ إِفْضَالِكَ بأَنْ تَجعَلَنِي مُتَوَجِّهاً إِلَى وَجْهِكَ، وَنَاظِراً إِلَى شَطْرِكَ وَناطِقاً بِثَنَائِكَ. أَيْ رَبِّ أَنا الَّذي نَسِيتُ دُونَكَ وَأَقبَلْتُ إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ، وَتَرَكْتُ ما سِواكَ رَجاءً لِقُرْبِكَ، إِذاً أَكُونُ مُقبِلاً إِلى مَقَرِّ الَّذي فِيهِ اسْتَضَاءَ أَنْوارُ وَجْهِك. فَأَنزِلْ يا مَحبُوبِي عَلَيَّ ما يثَبِّتُني عَلَى أَمْرِكَ لَئِلاَّ يَمْنَعُنِي شُبُهاتُ المُشْرِكِينَ عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَيكَ. وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ المُهَيْمِنُ العَزِيزُ القَدِيرُ.
* * *

بِسْمِ اللهِ الأَقْدَسِ
يا مَن بَلاؤُكَ دَواءُ المُقرَّبِينَ، وسَيفُكَ رَجاءُ العَاشِقِينَ، وسَهْمُكَ مَحْبُوبُ المُشْتَاقِينَ، وقَضَاؤُكَ أَمَلُ العَارِفينَ، أَسْأَلُكَ بِمَحْبُوبِيَّةِ نَفْسِكَ وَبِأَنْوارِ وَجْهِكَ بِأَنْ تُنْزِلَ عَلينا عَنْ شَطْرِ أَحَدِيَّتِكَ ما يقَرِّبُنا إِلَى نَفْسِكَ ثُمَّ اسْتَقِمْ يا إِلهِي أَرْجُلَنا عَلَى أَمْرِكَ ونَوِّرْ قُلُوبَنَا بِأَنْوارِ مَعْرِفَتِكَ وصُدُورَنا بتَجَلِّياتِ أَسْمائِكَ. أَيْ رَبِّ أَنا الَّذي وَجَّهْتُ وَجْهِي إِليْكَ وأَكُونُ آمِلاً بَدائعَ فَضْلِكَ وظُهُوراتِ كَرَمِكَ، أَسأَلُكَ بِأَنْ لا تُخَيِّبَنِي عَنْ بابِ رَحْمَتِكَ ولا تَدَعَنِي بَيْنَ المُشْرِكِينَ مِنْ خَلْقِكَ. فَيَا إِلهِي أَنا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ، اعْتَرَفْتُ بِكَ فِي أَيَّامِكَ وأَقْبَلْتُ إِلَى شاطِئِ تَوْحِيدِكَ مُعْتَرِفاً بِفَرَدَانِيَّتِكَ ومُذْعِناً بِوَحَدَنِيَّتِكَ، وآمِلاً عَفوَكَ

وَغُفْرانَكَ، وَإِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشاءُ، لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ العَزِيزُ الغَفُورُ.
بِسْمِهِ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْماءِ
قُلْ إِلهِي إِلهِي، فَرِّجْ هَمِّي بِجُودِكَ وعَطَائِكَ، وأَزِلْ كُرْبَتِي بِسَلْطَنَتِكَ واقْتِدَارِكَ. تَرانِي يا إِلهِي مُقْبِلاً إِليكَ حينَ إِذْ أَحاطَتْ بِيَ الأَحْزَانُ مِنْ كُلِّ الجِّهَاتِ. أَسأَلُكَ يا مَالِكَ الوُجُودِ والمُهَيْمِنَ على الغَيْبِ والشُّهُودِ، باسْمِكَ الَّذي بِهِ سَخَّرْتَ الأَفْئِدَةَ والقُلُوبَ وبِأَمْواجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ وإِشْراقاتِ أَنْوارِ نيِّرِ عَطَائِكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الَّذينَ ما مَنَعَهُم شَيْءٌ مِنَ الأَشْياءِ عَنْ التَّوجُّهِ إِلَيْكَ يا مَوْلَى الأَسْماءِ وَفاطِرَ السَّماءِ، أَيْ رَبِّ تَرَى ما وَرَدَ عَلَيَّ فِي أَيَّامِكَ، أَسأَلُكَ بِمَشْرِقِ أَسْمَائِكَ ومَطْلِعِ صِفَاتِكَ أنْ تُقَدَّرَ لِي ما يَجْعَلُنِي قَائِمَاً على

خِدْمَتِكَ وَناطِقاً بِثَنَائِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ وبِالإِجَابَةِ جَدِيرٌ. ثُمَّ أَسْأَلُكَ في آخِرِ عَرْضِي بِأنْوارِ وَجْهِكَ أَنْ تُصْلِحَ أُمُورِي وتَقْضِي دَيْنِي وَحَوائِجِي إِنَّكَ أَنْتَ الّذي شَهِدَ كُلُّ ذِي لِسَانٍ بقُدْرَتِكَ وقُوَّتِكَ، وذِي دِرَايَةٍ بِعَظَمَتِكَ وسُلْطانِكَ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ السَّامِعُ المُجِيبُ.
هُوَالظَّاهِرُ النَّاطِقُ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ
سُبْحَانَكَ يا إِلهِي، لَوْلا البَلايا فِي سَبيلِكَ مِنْ أَينَ تَظْهَرُ مَقَامَاتُ عَاشِقِيكَ، وَلَوْلا الرَّزَايا فِي حُبِّكَ بِأَيِّ شَيْءٍ تَبِينُ شُؤُونُ مُشْتَاقِيكَ. وَعزَّتِكَ أَنِيسُ مُحِبِّيك دُمُوعُ عُيونِهِم، ومُؤنِسُ مُرِيدِيكَ زَفَرَاتُ قُلُوبِهِم، وَغِذَاءُ قاصِدِيكَ قَطَعَاتُ أَكْبادِهِم. وما أَلَذَّ

سَمَّ الرَّدَى فِي سَبيلِكَ، وَما أَعَزَّ سَهْمَ الأَعْدَاءِ لإِعْلاءِ كَلِمتِكَ. يا إِلهِي أَشْرِبْنِي في أَمْرِكَ ما أَرَدْتَهُ، وأَنْزِلْ عَلَيَّ في حُبِّكَ ما قَدَّرْتَهُ. وَعزَّتِكَ ما أُريدُ إِلاَّ ما تُرِيدُ، ولا أُحِبُّ إِلاَّ ما أَنْتَ تُحِبُّ. تَوَكَّلْتُ عَلَيكَ في كُلِّ الأَحْوالِ. أَسأَلُكَ يا إِلهِي أَنْ تُظْهِرَ لِنُصرَةِ هذا الأَمْرِ مَنْ كانَ قَابِلاً لاسْمِكَ وسُلْطَانِكَ، ليذْكُرَنِي بَينَ خَلقِكَ ويَرفَعَ أَعْلامَ نَصرِك في مَمْلَكَتِكَ. إِنَّكَ أنْتَ المُقْتَدِرُ عَلَى ما تَشَاءُ، لا إِلهَ‌ إلاَّ أَنْتَ‌ المُهَيْمِنُ القيُّومُ. سُبحانَكَ اللَّهُمَّ يا إِلهِي، قَوِّ قُلُوبَ أَحِبَّائِكَ بِقُوَّتِكَ وسُلْطَانِكَ، لِئَلاَّ يُخَوِّفَهُم مَنْ فِي أَرْضِكَ ثُمَّ اجْعَلهُم يا إِلهِي مُشْرقِينَ مِنْ أُفُقِ عَظَمَتِكَ وطَالِعينَ مِنْ مَطْلِعِ اقْتِدارِكَ. أَيْ رَبِّ زَيِّنْهُم بِطِرازِ العَدْل وَالإِنْصافِ، ونَوِّرْ قُلُوبَهُمْ بأَنْوارِ المَوَاهِبِ والأَلْطافِ. إِنَّكَ أَنْتَ الفَرْدُ الواحِدُ العَزِيزُ العَظِيمُ.
أَسأَلُكَ يا

مَالِكَ القِدَم ومَوْلَى العَالَمِ وَمَقْصُودَ الأُمَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ، أَنْ تُبَدِّلَ أَرِيكَةَ الظُّلْمِ بسرِيرِ عَدْلِكَ وَكُرْسِيَّ الغُرُورِ والاعْتِسَافِ بِعَرْشِ الخُضُوعِ وَالإِنْصَافِ. إِنَّك فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ وإِنَّك‌ أَنتَ‌ العَلِيمُ الخَبِيرُ.
هُوَالمُقتَدِرُ المُتَعَالِي العَلِيمُ الحَكيمُ
لَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي بِمَا هَدَيْتَنِي إِلَى بَحْرِ تَوْحِيدِكَ وعَرَّفْتَنِي مَطلِعَ آياتِكَ ومَشْرِقَ أُفُقِكَ. أَسأَلُك ‌يا فَالِقَ الإِصْباحِ ومُسَخِّرَ الأَرْياحِ بدُمُوعِ عاشِقِيكَ في هَجْرِكَ وفِراقِكَ وحَنِينِ مُشْتاقِيكَ لِبُعدِهِم عَنْ جِوارِكَ بأَنْ تَجْعَلَنِي في كُلِّ الأَحْوالِ نَاطِقاً بِذِكْرِكَ وَقائِماً عَلَى خِدْمَتِكَ ومُتَمَسِّكاً بِحَبْلَ عِنايَتِكَ ومُتَشَبِّثاً بِذَيْلِ كَرَمِكَ، رَبِّ قَدْ ذَرَفَتِ العُيونُ بِما وَرَدَ عَلى

أَصْفِيائِكَ. أَسأَلُكَ يا مَوْلى العالَمِ وَسُلْطانَ الأُمَمِ بِالاسْمِ الأَعْظَمِ بِأَنْ تُبَدِّلَ أَرِيكَةَ الظُّلْمِ بِسَرِيرِ عَدْلِكَ وَكُرْسِيَّ الغُرُورِ وَالاعْتِسافِ بِعَرْشِ الخُضُوعِ وَالإِنْصافِ وَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشاَءُ وَإِنَّكَ أَنْتَ‌ العَلِيمُ الخَبِيرُ. أَيْ رَبِّ أَنِرْ أَبْصارَ القُلُوبِ بِأَنْوارِ شَمْسِ عَدْلِكَ لِيسْتَضِيءَ كُلُّ شَيْءٍ بِنُورِهِ وَضِيائِهِ وَتَرتَفِعَ فِي كُلِّ مَقَامٍ راياتُ أسْمائِكَ وصِفَاتِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ الَّذي لَمْ تُعْجِزْكَ قُدْرَةٌ ولا تُضْعِفُكَ سَطْوَةٌ، تَفْعَلُ كَيْفَ تَشَاءُ وتَحْكُمُ ما تُرِيدُ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الحَكِيمُ العَلِيمُ. يا إِلهِي وَسَيِّدِي قَدْ ضَعُفَ دِينُكَ بِما زَحَفَ عَلَيهِ الَّذينَ كَفَرُوا بِكَ وَبِآياتِكَ، أَيْ رَبِّ زيِّنْهُ بَطِرازِ قُوَّتِكَ. إنَّكَ أَنْتَ المُقتَدِرُ القَدِيرُ.
* * *

هُوَ المُشْرِقُ مِنْ أُفُقِ سَمَاءِ البُرْهانِ
يا إِلهَنا تَرَانا مُقْبِلينَ إِلَيْكَ، ومُتَمَسِّكِينَ بِحَبْلِ عِنَايَتِكَ وَأَلْطافِكَ، وَقائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ أَمْرِكَ ومُنْتَظِرِينَ بَدائِعَ جُودِكَ وفَضْلِكَ، نَسْأَلُكَ بالَّذينَ سَرُعُوا إِلى مَقرِّ الفِداءِ شَوْقاً لِلِقَائِكَ وجَمالِكَ وأَنْفَقُوا أَرْواحَهُم لاسْمِكَ وحُبِّكَ أَنْ تُقَدِّرَ لَنا ما يُقَرِّبُنا إِلَيْكَ وَيُؤَيِّدُنا عَلَى أَعْمَالٍ أَمَرْتَنا بِهَا فِي كِتَابِكَ. أَيْ رَبِّ نَحْنُ عِبَادُكَ وَفِي قَبْضَتِكَ، وأَقْبَلْنا إِلَى أُفُقِ فَضْلِكَ وبَحْرِ عَطَائِكَ، نَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخَيِّبَنا عَمَّا أَنْزَلْتَهُ في كِتابِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ الَّذي لا تُعْجِزُكَ فَرَاعِنَةُ الأَرْضِ وَذِئابُها. قَدْ غَلَبَتْ سَلْطَنتُكَ وظَهَرَ أَمْرُكَ وَنُزِّلَتْ آياتُكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَليمُ الحَكِيمُ.
* * *

يَا مَنْ وَجْهُكُ كَعْبَتِي، وَجَمالُكَ حَرَمي، وَشَطْرُكَ مَطْلَبي، وَذِكْرُكَ رَجائِي، وَحُبُّكَ مُؤنِسِي، وَعِشْقُكَ مُوجِدِي، وَذِكرُكَ أَنِيسِي، وَقُرْبُكَ أَمَلِي وَوَصْلُكَ غَايَةُ رَجَائِي وَمُنْتَهى مَطْلَبِي، أَسْأَلُكَ بِأَنْ لا تُخَيَّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِخِيرَةِ عِبادِكَ ثُمَّ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيا والآَخِرَةِ، وإِنَّكَ أَنْتَ سُلْطانُ البَريَّةِ. لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ.
قُلْ إِلهِي إِلهِي
أَشْهَدُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرْدَانِيَّتِكَ وَبِعِزِّكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ، أَنا عَبْدُكَ وابْنُ عَبْدِكَ، قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ مُنْقَطِعاً عَنْ دُونِكَ وَرَاجِياً بَدَائِعَ فَضْلِكَ، أَسْأَلُكَ بِأَمْطارِ سَحَابِ سَمَاءِ كَرَمِكَ، وَبِأَسْرارِ كِتَابِكَ، أَنْ تُؤَيِّدَنِي عَلَى ما تُحِبُّ وَتَرضَى. أَيْ رَبِّ هذا عَبْدٌ أَعْرَضَ عَنِ الأَوْهامِ مُقْبِلاً إِلى أُفُقِ الإِيقانِ، وَقَامَ

لَدَى بابِ فَضْلِكَ وَفَوَّضَ الأُمُورَ إِليْكَ وَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ. فَافْعَلْ بِهِ ما يَنْبَغِي لِسَماءِ جُودِكَ وبَحْرِ كَرَمِكَ. إِنّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ العَلِيمُ الحَكِيمُ. أَشْهَدُ يا إِلهِي بِأَنَّكَ أَعْلَمُ بِي مِنِّي. قّدِّرْ لِي ما يُقَرِّبُنِي إِلَيكَ ويَنْفَعُنِي في الآخِرَةِ والأُولى، إِنَّكَ أَنْتَ مَوْلَى الوَرَى وَفِي قَبْضَتِكَ زِمامُ الفَضْلِ وَالعَطَاءِ، لا إلهَ إِلاَّ أَنْتَ الفَضَّالُ الكَرِيمُ. البَهاءُ على أَهْلِ البَهَاءِ الَّذينَ ما مَنَعَتْهُم ضَوْضاءُ الأُمَمِ عَنْ مالِكِ القِدَمِ قامُوا وَقَالُوا اللهُ رَبُّنا ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ.
بِسْمِ اللهِ الأَقدَسِ الأِبْهَى
سُبْحانَكَ يا إِلهِي تَرَى احْتِراقَ أَحِبَّائِكَ فِي فِراقِكَ وَاضْطِرابَهُم فِي بَيْدَاءِ البُعْدِ شَوْقاً لِوِصالِكَ وَطَلَباً لِقُرْبِكَ. أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي بِهِ تُقَرِّبُ كُلِّ شيءٍ

إِلى مَقَرِّ أَمْرِكَ ومَصْدَرِ وَحْيِكَ ومَطْلِعِ آياتِكَ بِأَنْ تَكتُبَ لَهُم ما تَفرَحُ بِهِ قُلُوبُهُم وتَطْمَئِنُّ بِهِ نُفُوسُهُم بِفَضْلِكَ وأَلْطافِكَ. أَيْ رَبِّ تَسْمَعُ حَنينَ قُلُوبِهِم وزَفَرَاتِ أَنفُسِهِم خُذْ أَيادِيهِم بأَيادِي أَلْطافِكَ ثُمَّ أَدْخِلْهُمْ فِي سُرادِقِ اللِّقَاءِ عِنْدَ تَشَعْشُعِ أَنْوارِ وَجْهِكَ، أَيْ رَبِّ أَنْتَ الكَرِيمُ قَدْ أَحَاطَ كَرَمُكَ الأَشْياءَ وأَنْتَ الَّذي سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ مَنْ فِي الأَرْضِ وَالسَّماءِ فَانْظُرْ إِلَيهِم بِلَحَظاتِ مَكْرُمَتِكَ ثُمَّ اجْعَلْهُم مِنْ الطَّائِفِينَ حَوْلَ حَرَمِ فَرْدانِيَّتِكَ وَالقَائِمِينَ لَدى ظُهُوُرِ أَنْوارِ وَجْهِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ بِسُلْطانِكَ وَالمُهَيمِنُ بِاقْتِدَارِكَ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ العَزِيزُ المُقْتَدِرُ المُهَيمِنُ القَيُّومُ.
* * *

هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ
سُبْحانِكَ يا مَنْ بِكَ أَشْرَقَ نَيِّرُ المَعانِي مِنْ أُفُقِ سَماءِ البَيانِ وَتَزَيَّنَتْ عَوالِمُ العِلْمِ وَالحِكْمَةِ بِأنْوارِ الحُجَّةِ والبُرْهانِ أَسْأَلُكَ بِبِحارِ رَحْمَتِكَ وَسَماءِ عِنَايَتِكَ وَبِأَمْرِ الَّذي بِهِ هَدَيْتَ المُخْلِصِينَ إِلَى بَحْرِ عِرْفَانِكَ وَالمُوَحِّدِينَ إِلَى شَمْسِ عَطَائِكَ بِأَنْ تُؤيِّدَ عِبَادَكَ عَلَى ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ. ثُمَّ قَدِّرْ لَهُم ما قَدَّرْتَهُ للَّذينَ أَقَرُّوا بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَفَرَدَانِيَّتِكَ وَما بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ وَما أَنْكَرُوا حَقَّكَ وَما جَادَلُوا بِآياتِكَ وَما نَقَضُوا عَهْدَكَ وَمِيثاقَكَ وأَنْفَقُوا أَرْواحَهُم لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ العُلْيا وَإِظْهارِ أَمْرِكَ يا مَولَى الوَرَى فِي ناسُوتِ الإِنْشَاءِ. أَيْ رَبِّ أَنْزِلْ عَلَيْهِم مِنْ سَمَاءِ فَضْلِكَ أَمْطَارَ رَحْمَتِكَ وقَدِّرْ لَهُم ما تَقَرُّ بِهِ العُيُونُ وتَفْرَحُ بِهِ القُلُوبُ وتَطْمَئِنُ بِهِ النُّفُوسُ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ على ما تَشَاءُ وَفِي

قَبْضَتِكَ مَنْ في مَلَكُوتِ الأَمْرِ والخَلْقِ تَفْعَلُ ما تَشَاءُ وتَحْكُمُ ما تُرِيدُ، إنَّكَ أَنْتَ اللهُ الفَرْدُ الوَاحِدُ العَزِيزُ الحَمِيدُ، أَيْ رَبِّ تَرَاني مُقبِلاً إِلَيكَ وآمِلاً بَدَائِعَ فَضْلِكَ وكَرَمِكَ. أَسْأَلُكَ يا إِلهي بِالمَشْعَرِ وَالمَقَامِ وَالزَّمْزَمِ وَالصَّفَاءِ وَبِالمَسْجِدِ الأَقْصَى وَبِبِيتِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ مَطَافَ المَلإِ الأَعْلَى وَمَقبِلَ الوَرَى وَبِالَّذي بِهِ أَظْهَرْتَ أَمْرَكَ وسُلْطَانَكَ وَأَنْزَلْتَ آياتِكَ وَرَفَعْتَ أَعْلامَ نُصْرَتِكَ فِي بِلادِكَ وزَيَّنْتَهُ بِطِرازِ الخَتْمِ وَانْقَطَعَتْ بِهِ نَفَحَاتُ الوَحْي بِأَنْ لا تُخيِّبَنِي عَمَّا قَدَّرْتَهُ لِلْمُقَرَّبِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَالمُخْلِصِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الَّذي شَهِدَتْ بِقُدْرَتِكَ الكَائِنَاتِ وَبِعَظَمَتِكَ المُمْكِنَاتِ لا يَمْنَعُكَ مانِعٌ وَلا يَحْجُبُكَ شَيْءٌ إِنَّكَ أَنْتَ المُقْتَدِرُ القَدِيرُ. لَكَ الحَمْدُ يا إِلهِي وَلَكَ الشُّكْرُ يا مَقْصُودِي أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ غَافِلاً هَدَيْتَنِي إِلَى

صِرَاطِكَ وكُنْتُ جاهِلاً عَلَّمْتَنِي طُرُقَ مَرْضَاتِكَ وَكُنْتُ راقِداً أَيْقَظْتَنِي لِذِكْرِكَ وثَنَائِكَ. يا إِلهِي وَبُغْيَتِي وَرَجَائِي وَعِزَّتِكَ عَبْدُك هذا اعْتَرَفَ بِعَجْزِهِ وفَقْرِهِ وَجَرِيراتِهِ وَخَطِيئَاتِهِ وَغَفْلَتِهِ وَجَهْلِهِ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المُهَيْمِنِ عَلَى الأَسْماءِ وَبِأَمْواجِ بَحْرِ رَحْمَتِكَ يَا فَاطِرَ السَّماءِ وَبِكِتَابِكَ الأَعْظَمِ الَّذِي هَدَيْتَ بِهِ الأُمَمَ وَأَخْبَرْتَ فِيهِ عِبَادَكَ بِالقِيامَةِ وظُهُوراتِها، وَبِالسَّاعَةِ وَأَشْراطِها، وَجَعَلتَهُ مُبَشِّراً لأَوْلِيائِكَ وَمُنْذِراً لأَعْدَائِكَ بِأَنْ تَجْعَلَنِي فِي كُلِّ الأَحْوالِ صَابِراً فِي بَلائِكَ وَناظِراً إِلى أُفُقِ فَضْلِكَ وَمُتَمَسِّكاً بِحَبْلِ طَاعَتِكَ وَعامِلاً بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي كِتَابِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الكَرِيمُ. وإِنَّكَ أَنْتَ اللهُ رَبُّ العَلَمِينَ.
أَيْ رَبِّ صَلِّ عَلى سَيِّدِ يَثْرِبَ وَالبَطْحَاءِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الَّذينَ مَا مَنَعَهُم شَيْءٌ مِنَ الأَشْياءِ عَنْ

نُصْرَةِ أَمْرِكَ يا مَنْ فِي قَبْضَتِكَ زِمَامُ الإِنْشَاءِ لا إِلهَ إلاَّ أَنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ.

سُبْحَانَكَ يا إِلهِي تَعْلَمُ بَلائِي وَمَا وَرَدَ عَلَيَّ مِنْ الَّذِينَ طَافُوا حَوْلِي مِنْ العِبَادِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِكَ الكُبْرَى وأَعْرَضُوا عَنْ طَلْعَتِكَ النَّوْرَاءِ، وعِزَّتِكَ قَدْ

بَلَغَتِ البَلايا إِلى مَقَامٍ لا تُحْصَى ولا تَجْرِي مِنْ قَلَمِ الإِنْشاءِ، أَسْأَلُكَ يا مالِكَ الأَسْماءِ وفَاطِرَ الأَرْضِ والسَّماءِ، بِأَنْ تُؤَيَّدَنِي عَلى شَأْنٍ لا يَمنَعُنِي شَيْءٌ عَنْ ذِكْرِكَ وَثَنَائِكَ وَلا يَشْغَلُنِي أَمْرٌ عَمَّا أَمَرْتَنِي بِهِ فِي أَلْواحِكَ بِحَيْثُ أَقُومُ عَلَى أَمْرِكَ عَلَى شَأْنٍ أُعَرِّي رَأْسِي وأَطْلُعُ مِنَ البَيْتِ صَائِحاً باسْمِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَنَاطِقاً بِذِكْرِكَ بَيْنَ عِبَادِكَ. وَما قَضَيْتُ ما قَضَيْتَ، وَما أدَّيتُ ما كَتَبْتَ يَجْتَمِعُ عَليَّ ‌أَشْرارُ بَرِيَّتِكَ وَيَفْعَلُونَ ما يَشاؤُونَ فِي سَبِيلِكَ. أَيْ رَبِّ أَنا المُشْتاقُ فِي حُبِّكَ بِمَا لا يَشْتاقُهُ أَحَدٌ، هذا جَسَدِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَرُوحِي تِلْقَاءَ وَجْهِكَ، فَافْعَلْ بِهِمَا ما شِئْتَ لإِعْلاءِ كَلِمَتِكَ وَإِبْرازِ مَا كُنِزَ فِي خَزائِنِ عِلْمِكَ. إِنَّكَ أَنْتَ المُقتَدِرُ عَلى ما تَشاءُ وإِنَّكَ أَنْتَ المُهَيمِنُ عَلى ما تُرِيدُ.
بِسْمِهِ المُبدِعِ العَليمِ الحَكِيمِ
كِتَابٌ‌ أَنْزَلَهُ الرَّحْمنُ مِنْ مَلَكُوتِ البَيانِ وَإِنَّهُ لَرُوحُ الحَيَوانِ لأَهْلِ ‌الإِمْكانِ تَعَالَى‌ اللهُ رَ‌بُّ‌ العَالَمِينَ. يَذْكُرُ فِيهِ مَنْ يَذكُرُ اللهَ رَبَّهُ إِنَّهُ لَهُوَ النَّبِيلُ فِي لَوْحٍ عَظِيمٍ يا مُحمَّدُ اسْمَعِ النِّدَاءَ مِنْ شَطْرِ الكِبْرياءِ مِنَ السِّدْرَةِ المُرْتَفِعَةِ علَى‌ أَرْضِ الزَّعْفَرانِ إِنَّهُ لا إِلهَ‌ إلاَّ أَنا العَلِيمُ الحَكِيمُ. كُنْ هُبُوبَ‌ الرَّحْمنِ لأَشْجَارِ الإِمْكَانِ وَمُرَبِّيها بِاسْمِ رَبِّكَ العَادِلِ الخَبِيرِ. إِنَّا أَرَدْنا أَنْ نَذْكُرَ لَكَ ما يَتَذَكَّرُ بِهِ النَّاسُ لِيَدَعُنَّ ما عِنْدَهُمْ وَيَتَوَجَّهُنَّ إِلى اللهِ مَوْلَى المُخْلِصِينَ. إِنَّا نَنْصَحُ العِبَادَ فِي هذِهِ الأَيَّامِ الَّتي فِيها تَغَبَّرَ وَجْهُ العَدْلِ وَأَنَارَتْ وَجْنَةُ الجَهْلِ وَهُتِكَ سِتْرُ العَقْلِ وغَاضَتِ الرَّاحَةُ وَالوَفاءُ وَفاضَتِ المِحْنَةُ وَالبَلاءُ وَفِيها نُقِضَتِ العُهُودُ وَنُكِثَتِ العُقُودُ لا يدْري نَفْسٌ ما يُبْصِرُهُ ويُعْمِيهِ وَما يُضِلُّهُ

وَيَهْدِيهُ. قُلْ يا قَومِ دَعُوا الرَّذائِلَ وَخُذُوا الفَضَائِلَ. كُونُوا قُدْوَةً حَسَنَةً بَيْنَ النَّاسِ وَصَحِيفَةً يَتَذَكَّرُ بِهَا الأُنَاسُ. مَنْ قَامَ لِخِدْمَةِ الأَمْرِ لَهُ أَنْ يَصْدَعَ بِالْحِكْمَةِ وَيَسْعَى فِي إِزالَةِ الجَهْلِ عَنْ بَيْنِ البَرِيَّةِ. قُلْ أَنِ اتَّحِدُوا فِي كَلِمَتِكُمْ وَاتَّفِقُوا فِي رَأْيِكُمْ وَاجْعَلُوا إِشْراقَكَمْ أَفْضَلَ مِنْ عَشِيِّكُمْ وغَدَكُم أَحْسَنَ مِنْ أَمْسِكُم. فَضْلُ الإِنْسَانِ في الخِدْمَةِ وَالكَمَالِ لا فِي الزِّينَةِ وَالثَّرْوَةِ وَالمَالِ. اجْعَلُوا أَقْوالَكُمْ مُقدَّسَةً عَنْ الزَّيْغِ وَالهَوى وَأَعْمالَكُمْ مُنَزَّهَةً عَنْ الرَّيْبِ وَالرِّياءِ. قُلْ لا تَصْرِفُوا نُقُودَ أَعْمارِكُمُ النَّفِيسَةِ فِي المُشْتَهَياتِ النَّفْسِيَّةِ، وَلا تَقْتَصِرُوا الأُمُورَ عَلَى مَنَافِعِكُمُ الشَّخْصِيَّةِ . أَنْفِقُوا إِذا وَجَدْتُمْ وَاصْبِرُوا إِذا فَقَدْتُمْ إِنَّ بَعْدَ كُلِّ شِدَّةٍ رَخاءً وَمَعَ كُلِّ كَدَرٍ صَفاءً. اجْتَنِبُوا التَّكَاهُلَ وَالتَّكَاسُل
وَتَمَسَّكُوا بِما يَنْتَفِعُ بِهِ العَالَمُ مِنْ

الصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ وَالشُّيُوخِ وَالأَرامِلِ. قُلْ إِيَّاكُمْ أَنْ تَزْرَعُوا زُؤَانَ الخُصُومَةِ ‌بَيْنَ البَرِيَّةِ وَ‌شَوْكَ الشُّكُوكِ فِي القُلُوبِ‌ الصَّافِيَةِ‌ المُنِيرَةِ. قُلْ يَا أَحِبَّاءَ اللهِ لا تَعْمَلُوا مَا يَتَكدَّرُ بِهِ ‌صَافِي سَلْسَبِيلِ‌ المَحَبَّةِ وَ‌يَنقَطِعُ ‌بِهِ‌ عَرْفُ المَوَدَّةِ. لَعَمْرِي قَدْ خُلِقْتُمْ لِلْوِدَادِ لا لِلضَّغِينَةِ وَالعِنَادِ. لَيْسَ الفَخْرُ لِحُبِّكُمْ أَنْفُسَكُمْ، بَلْ لِحُبِّ ‌أَبْنَاءِ جِنْسِكُم. وَلَيْسَ الفَضْلُ لِمَنْ يُحِبُّ الوَطَنَ بَلْ لِمَنْ يُحِبُّ ‌العَالَمَ. كُونُوا في الطَّرْفِ عَفِيفاً وَفِي اليَدِ أَمِيناً وَفِي اللِّسَانِ صَادِقاً وَفِي القَلْبِ‌ مُتَذَكِّراً. لا تُسْقِطُوا مَنْزِلَةَ ‌العُلَمَاءِ فِي البَهَاءِ وَلا تُصَغِّرُوا قَدْرَ مَنْ يَعدِلُ بَينَكُمْ مِنَ الأُمَرَاءِ. اجْعَلُوا جُنْدَكُمُ العَدْلَ وسِلاَحَكمُ العَقْلَ وَشِيَمَكُمُ العَفْوَ وَالفَضْلَ وَمَا تَفْرَحُ بِهِ أَفئِدَةُ المُقَرَّبِينَ ...
(مُقْتَطَفَاتٌ مِنْ لَوْحِ الحِكْمَةِ
[/COLOR[/color]]
من مواضيع سلطان المجايري في المنتدى
سلطان المجايري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 PM.


Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.2.0

المشاركات المنشورة بمنتديات صقر البحرين لاتعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي أصحابها فقط

website uptime