.
[frame="9 90"]شيء من جود الحسين(عليه السلام)
[الفخر الرازي في تفسيره الكبير] في ذيل تفسير قوله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الاَْسْمَاءَ
كُلَّهَا) في سورة البقرة، قال: أعرابي قصد الحسين بن عليّ(عليهما السلام) فسلّم
عليه وسأله حاجته وقال: سمعت جدّك يقول: إذا سألتم حاجة فاسألوها من أربعة إمّا
عربيّ شريف، أو مولى كريم، أو حامل القرآن، أو صاحب وجه صبيح، فأمّا العرب
فشرّفت بجدّك، وأمّا الكرم فدأبكم وسيرتكم، وأمّا القرآن ففي بيوتكم نزل، وأمّا الوجه
الصبيح فإنّي سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: إذا أردتم أن تنظروا
إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين، فقال الحسين(عليه السلام): ما حاجتك؟ فكتبها
على الأرض، فقال الحسين: سمعت أبي عليّاً(عليه السلام) يقول: قيمة كلّ امرىء ما
يحسنه، وسمعت جدّي يقول: المعروف بقدر المعرفة فأسألك عن ثلاث مسائل إن
أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما عندي، وإن أجبت عن اثنتين فلك ثلثا ما عندي،
وإن أجبت عن الثلاث فلك كلّ ما عندي وقد حمل إليّ صرّة مختومة من العراق، فقال:
سَلْ ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله، فقال: أيّ الأعمال أفضل؟ قال الأعرابي: الإيمان بالله،
قال: فما نجاة العبد من الهَلَكة؟ قال: الثقة بالله، قال: فما يزين المرء؟ قال: علمٌ معه
حُلم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فمال معه كرم، قال: فإن أخطأه ذلك؟ قال: فقرٌ معه
صبر، قال: فإن أخطأه ذلك، قال: فصاعقة تنزل من السماء فتحرقه، فضحك الحسين
(عليه السلام) ورمى بالصرّة إليه.
منقول[/frame]