بســمــ الله الرحمن الرحـيمـ ..
تحية خالصة من الأعماق .. هنا .. حيث تتصارع الأقلام الذهبية .. ويتنافس الجميع على الإبداع .. لا تفرقة هنا .. سواء كنت من مجموعة الرعب الكتالونية " البوكسيوس نيوس " أو كنت من العصابة المدريدية الجميلة "التراس سور" .. لا يمهم تأتي من أي دولة .. فالإبداع الفيصل هنا .. ولا مجال هنا .. إلا للمتميزين .. لست هنا لأصف لكم كلمات قد يكتبها أغلب الكتاب .. لكن جئت لأروي لكم همي .. الكابوس المرعب الذي أصبح يؤرقني أصبح يتعبني .. ويتعب كل كتالوني .. تكاثرت المهاترات .. وأصبحت أغلب المواضيع مستهلكات .. روني .. ريكارد .. أدميلسون .. عودة إيتو .. تأقلم هنري .. الماردوني ميسي .. ليس هذا هو الذي ينقصنا في النادي الكتالوني فريكارد غني عن التعريف .. نعم لقد شتمته في أكثر من مناسبة .. ليس كره به .. ولكنني أعشقه .. المدرب الذي سحرني منذ أن درب المنتخب الهولندي .. في عام 2000 .. حين كاد أن يحقق الإنجاز الذي حققه مع رفيقيه فان باستن .. وخوليت .. بعد 12 عام .. ولا ينقصنا اللاعبين .. فنحن على الورق أفضل فريق بالعالم .. ونضع مليون خط تحت كلمة على الورق .. ولكن .. ما الذي ينقصنا يا ترى ..
المافية الروسية .. الكتيبة الكرواتية .. درساً بالروح .. شكراً لكم ..!!
\
/
\
/

آه كم كنت أتألم عندما رأيت مباراة المنتخب الكرواتي في الومبلي .. الملعب الذي يرتعب عند سمعه أكبر وأعتى المنتخبات .. القلعة الحصينة التي كانت تحصن الإنجليز .. دمرها الكروات .. ليس بلاعبين الأساطير الذي يضمه هذا المنتخب .. وليس بالمدرب القدير الذي يتكأ على دكة البدلاء .. وليس بالجمهور الذي كان يملاً ملعب الومبلي .. لكن .. بالروح والإصرار .. الإصرار الذي يتفقده النادي الكتالوني .. نعم .. فترى أرواح اللاعبين ليس إلا .. لا تقدير للقميص .. ولا رأفة بأعصاب الملايين الذين يتابعونهم بشغف .. نعم هذا هو الحال الآن .. ربما لو أخرجنا لاعب أو لاعبين من القائمة السوداء .. لا نطالب بالكثير .. فقسماً ثم قسماً .. لن ننزعج إذا وجدت الروح ولم توجد النتائج .. فنحن بطبيعتنا نزعل بسرعة ونرضى مرة أخرى بسرعة .. نريد اسود يقاتلون .. أسود متعطشين للذهب .. يقاتلون .. يحاولون .. أن يرضوا جماهيرهم .. فالوضع لا يطاق البتة ..!!
ريكارد .. أين أنت عن كتاب ميكافيلي ..!!
\
/
\
/

\
/
\
/
الأغلب لا يعرف من هو ميكافيلي .. ولا يعرف أين عاش .. ميكافيلي .. أنه الفيلسوف الإيطالي .. الذي ألف كتاب يعد أسطورة كتب الفلسفة وسماه بالأمير .. وفي كتاب الأمير .. وضع منهجاً وبعض النصائح .. للقائد والأمير الإيطالي الذي كان يتمناه ولم يجده .. وفي أحد نقاطه والتي شدت انتباهي .. الجزء الذي يقول .. " على الأمير أن يكون إنساناً وطاغية في نفس الوقت " قد يقول القارئ في البداية .. أنها قمة التناقض .. كيف لا وهل من المعقل بأن يكون إنساناً وطاغية بنفس الوقت .. نعم على ريكارد أن يكون كذلك .. فعليه بأن يكون إنساناً مع اللاعبين .. متفهماً لأوضاعهم .. يواسيهم عند الخسارة .. ويحفزهم لتقديم المزيد والمزيد .. ويبث الروح العالية التي يفتقدها الفريق حالياً .. وفي نفس الوقت يجب أن يكون طاغية .. فعليه أن يعاقب وبقوة اللاعبين المتخاذلين .. أو الذين يتخطون الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة منذ انتهاء الموسم الفائت .. فنحن لا نرى الطاغية .. وأصبحنا نرى قليل من الإنسان .. فهل يتعلم ريكارد من كتاب الأمير ..!!
عندما كنا في أّمس الحاجة أن يكونوا كمجموعة .. ظهر لنا الراعي وأغناهم السوداء ..!!
\
/
\
/

\
/
\
/
قد يكون اللاعب المنسي في صالات الجيمنازيوم .. أدميلسون .. هو حديث الساحة الكتالونية بل العالمية .. فبعد التصريح الناري .. الذي أنا شخصياً أحييه عليه .. فهو على الأقل أفضل من الكثير .. أفضل من بيليتي وأفضل من جولي الذين لم يتحدثوا عن المشاكل التي تدور بالفريق إلا بعد الخروج من الفريق خوفاً من المعاقبة أو الجلوس على دكة البدلاء .. فأدميلسون .. كان كالبركان .. الذي صبر وصبر وصبر .. لعل وعسى أن يتعدل الوضع .. حتى أنفجر غضباً .. من دون مصلحة .. فقط خوفاً على مصلحة الفريق .. فهو لاعب مصاب ولا توجده له مصلحة بأن يكون أساسياً مثلا .. ولكن .. ليست هنا المشكلة .. بل المشكلة في نقطتين .. التوقيت الخاطئ .. والكلام للصحافة الحمقاء .. أولاُ فل نتحدث عن النقطة الثانية .. جميع عشاق النادي الكتالوني يبصمون بالمليون .. بأن الصحافة تدخل بجميع شؤون النادي .. ولا توجد أسرار بالفريق .. فالجميع يعرف ما الذي يحدث دون أي سرية .. أو حتى بعض من السرية .. لكن .. ما الذي سيحدث لو تحدث أدميلسون في غرفة تبديل الملابس بهذه الطريقة .. أو حتى أجرا اتصالاً هاتفياً لريكارد .. أو أحد المسؤولين في النادي .. ليخبره بالذي يحدث .. لأصبح الوضع أفضل بكثير .. أما بخصوص النقطة الثانية التوقيت .. في الوضع المحرج والأزمة التي أصبحت تؤرقنا كمحبي وعشاق للنادي الكتالوني .. يخرج لنا أدميلسون بتصريح غريب .. فما الذي يمنع من تفجر حرب في غرفة الملابس .. كما كان يحدث في بعض الأندية .. وما الذي يمنع من المشاجرة في التدريبات كما حصل أيضاً في بعض الأندية .. فليس لنا سوا الدعاء بعدم تفجر أزمة جديدة في الأرجاء الكتالونية ..