داهية الأندلس
ما أحببت شخصية في تاريخ الأندلس مثلما أحببته .... إبن أبي عامر داهية الأندلس و أعظم ملوكها حكم الأندلس قرابة نصف قرن كانت أياما لا يستطيع شاعر وصفها فكيف بي أنا
فمن طرائف هذا الملك أنه ذات مرة غزى أرض النصارى في الشمال ودخل منطقة محاطة بالجبال من كل الجهات .... فما كان من هولاء النصارى إلا أنهم أقفلوا جميع مخارج هذه المنطقة وسدوها ماعدا طريق واحد يمر من خلال وادي عميق صعب مروره
ووضعوا في هذا الوادي محمية عسكرية تراقب الممر وتهاجم كل من يمر من خلاله
وظنوا بذلك أنهم أستطاعوا السيطرة على الرجل الذي هزهم و هدهم وقضى على كل أمالهم حتى قيل أن ملوكهم إذا أرادو منه أمرا يأتوا إليه راكعين ويقبلوا رجله
فما أقرب اليوم بأمس ولكن قلبت الأحوال
المهم أنهم بغبائهم وكبرهم نسيوا أنه داهية العرب
فما كان منه إلا أنه قام وأحتلا حصنا من حصونهم وقال لجنوده ألبسو ثيابكم و أزرعوا أراضيكم التي أعتطيتكم و تاجروا وعيشوا في هذه الأرض و أسس فرقة عسكرية تقوم بمهاجمة المحمية العسكرية بالليل وتقض مضاجعهم
فأصبح وجود المنصور نكبة عليهم لا عليه وهذا دليل على عظمة عقل هذا الملك
فقاموا بمراسلته وطلبوا منه الخروج ... فرد عليهم أننا أحببنا هذه الأرض وطاب لنا العيش فيها ولن نخرج منها
فراسلوه مرة أخرى وطلبوا منه الخروج و يلبوا له جميع شروطه .... فكانت شروطه مستحيله نوعا ما ولكن لبوها ومن هذه الشروط
* أن يخلوا طريق الوادي حتى يستطيع المرور منه
* أن يسلموه خيولهم وعرباتهم حتى يستطيع المرور بها
* أن يحمل الجنود النصارى غنائم المسلميين إلى قرطبه
فيا سبحان الله أي عز كنا فيه و أي ذل نحن فيه الأن