اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم واهلك اعدائهم ليوم الدين امين امين رب العالمين
وصلاة وسلام على محمد وال بيتهي الطيبين الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم
وسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اخواني خواتي الطيبين
عجيب هذا الزمن.. في الوقت الذي لابد ان تكون الشيعه هي اكثر المسلمين تمسكاً بالدين ، لكون ان عقيدتهم ومذهبهم هما الأقرب الى الحقيقه ، بل الحقيقه كلها.. نراهم يتهاونون بهذا العطاء الرباني والهدايه المثلى التي وهبهم الله تعالى إياها..
مع الأسف الشديد ورغم ان الشرع الكريم أوصى بالصلوات في الكثير من الآيات والأحاديث ، لدرجة اننا لم نسمع بإمام يلفظ انفاسه الأخيره الا وهو يوصي عياله بقوله:
(هالله هالله في الصلاه)..
رغم معرفة الامام بأن ابناءه سيحافظون عليها وابدا لن يتجاهلونها اويتكاسلون عنها ، الا انه يتم ذكرها في وصيتهم تأكيدا لمدى اهميتها ..
فالانسان الذي يصلي تتوالى عليه الخيرات ويوفق بيومه وليلته بعكس الانسان المتهاون، فقلما ما نجد شخصاً متهاوناً في صلاته مرتاحاً في حياته ، فالأغلب منهم نجدهم يعيشون التعاسه ، وللأسف يتجاهلون بأن السبب هو بعدهم عن الصلاه وعن الله تعالى ونجدهم يبحثون عن السبب ليلاً ونهاراً عسى ان يجدوا الجواب الشافي لتساؤلاتهم..
هؤلاء صنف من الناس يتهاونون بكل الصلوات وهم في الحقيقه عصاة وليس لهم من الاسلام سوى الاسلام الصوري، وهناك صنف آخر يولي الاهميه للصلاه بحسب مزاجه فيومين يصلي وعشرة لا..
وهناك صنف آخر وهم الاشخاص الذين نحن بصدد التحدث عنهم .. وهم اولئك الذين يصلون بحسب تفرغهم ، فنجدهم يصلون بشكل يومي ومتواصل ولكن بحسب ماتمليه عليهم ظروفهم..
ففي أيام الدراسه نراهم يجلسون صباحاً لمدارسهم وكونهم قد استقيظوا، فإستيقاظهم يملي عليهم ان يصلون فريضة الصبح.. أم عن ايام الاجازه الاسبوعيه .. فنراهم ينامون متاخرين وفي اغلب الاحيان ليس يبقى على الصلاه إلا ساعات قلائل ورغم معرفتهم بعدم استيقاظهم للصلاه إلا انهم ينامون ، وعندما يخاطبهم أحدهم يجيبون بقولهم:
( هذا ربنا ام ربكم، ونحن من سيحاسب ام انتم؟..)
والأغرب ما سمعته يوماً عن احدهم عندما علمت بأنه ينام متأخر في أيام الاجازه الاسبوعيه ولايقوم لصلاة الفجر، وتحجج بعدم الصلاه بقوله:
(أنا لااصلي اصلاً الفجرفي هذين اليومين لانني ساعتها سأستيقظ مبكراً ولن استطيع معاودة النوم وسأعود للنوم ظهراً او عصرأ ، وحتى لا تصبح ساعة نومي غير منتظمه فأنا لااصلي)..
عجباً لهذا الصنف، فهم يعترفون بكل فخر بأنهم لايصلون صلاة الفجر، واما عن باقي الصلوات اليوميه فهم يصلونها لكونهم مستيقظين ومتواجدين ، وعندما يكونون نائمين او منشغلين في مثل هذه الأوقات فهم ايضاً لايصلون ولايبالون بالصلاه ابداً..
فهذا الصنف من الناس كيف يرجون التوفيق في حياتهم ودراستهم وهم لايبالون في الصلاه، فضلاً على ان صلواتهم بأيام الدراسه ليست إلا تحصيل حاصل فكونهم يستيقظون هذا يملي عليهم الصلاه جبراً، وانما اختياراً فهم لايصلون..
إذاً في وسط مانراه في هذه الحياه ومانسمعه على من نشير بأصابع الاتهام لكل هذا الاهمال وكل هذه اللامبالاه بالشرع؟؟
من هو المسؤول الأول لكل ذلك؟..
واذا كانت التربيه الخاطئه هي احد الاسباب,, فلماذا هذه القلوب ميته ولم يهزها ماتسمع من روايات او آيات؟ .. لماذا.. صدى صوت الكلمات الربانيه لم تحرك لهم ساكناً او تهيج مدامعهم؟..
كثيراً ما اتسآل بذلك وتثار بداخلي الدهشه لهول ما اسمعه وأراه من تصرفاتهم وتهاونهم .. ولااجد او املك في الحقيقه الا الدعاء لهم بظهر الغيب ..فأسأل الله ان ينير قلوبهم بمعرفة اهل البيت عليهم السلام ، المعرفه الحقيقيه التي تجعلهم يستحقون اسم (الشيعه)..
فعندما يعرفونهم ويتصلون بهم ساعتها لن يتهاونون بأي شيء وسيصبح كل شيء بالنسبه لهم عظيم مهما كان قدره..
ارجو تثبيت هذا الموضوع بارك الله فيكم لجل الذي لايعلم اليوم يعلم بذن الله
وبمان الكريم اترككم
وسلام عليكم وحرمة الله وبركاته