عن القاسم بن أبي سعيد الخدري، رفع الحديث إلى فاطمة.
قالت: اتيت النبيّ (صلى الله عليه وآله)، فقلت: السّلام عليك يا أبه.
فقال: وعليك السّلام يا بنيّة.
فقلت: والله ما أصبح يا نبيّ الله في بيت عليّ حبّة طعام، ولا دخل بين شفتيه طعام منذ خمس، ولا أصبحت له ثاغية ولا راغية وما أصبح في بيته سُفّة ولا هفّة).
فقال: ادخلي يدك بين ظهري وثوبي، فإذا حجر بين كتفي النبيّ (صلى الله عليه وآله) مربوط بعمامة إلى صدره، فصاحت فاطمة صيحة شديدة، فقال لها: ما اوقدت في بيوت آل محمّد نار منذ شهر، ثمّ قال (صلى الله عليه وآله): أتدرين ما منزلة عليّ؟! كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وضرب بين يديّ بالسّيف وهو ابن ستّ عشر سنة وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة وفرّج همومي وهو ابن عشرين سنة، ورفع باب خيبر وهو ابن نيف وعشرين، وكان لا يرفعه خمسون رجلا، فاشرق لون فاطمة (عليها السلام)، ولن تقرّ قدميها مكانها حتّى أتت عليّاً، فإذا البيت قد أنار بنور وجهها، فقال لها عليّ: يا أبنة محمّد لقد خرجت من عندي ووجهك على غير هذه الحال.
فقالت: إنّ النبيّ حدّثني بفضلك فما تمالكت حتّى جئتك بالخبر.....صلوا على محمد وال محمد