قثم بن العباس بن عبد المطلب القرشى الهاشمى ، واُمّه اُمّ الفضل لُبابَة بنت الحارث من أصحاب رسول الله ، وأخو أحد الحسنين من الرضاعة ، أثنوا عليه بالمعرفة القويّة والفضل والفضيلة . ولىَ مكّة والطائف طيلة خلافة الإمام أمير المؤمنين . وصار أمير الحجّ سنة 38 هـ . وعندما أغار بُسر بن أرطاة علي مكّة ، فرَّ منها ثمّ عاد إليها بعد خروج بُسر\\\) .
كان قُثَم حاضراً فى مسجد الكوفة عندما ضُرب الإمام ، وهو الذى قبض علي ابن ملجم
توفّى قُثَم فى فتح سمرقند أيّام معاوية) .
ـ الاستيعاب : كان قُثم بن العبّاس والياً لعلىّ بن أبى طالب علي مكّة ، وذلك أنّ عليّاً لمّا ولى الخلافة عزل خالد بن العاصى بن هشام بن المغيرة المخزومى عن مكّة ، وولاّها أبا قتادة الأنصارى ، ثمّ عزله ، وولّي قُثَم بن العبّاس ، فلم يزل والياً عليها حتي قُتل علىّ ) .
ـ المستدرك علي الصحيحين عن أبى إسحاق : سألت قثم بن العبّاس : كيف ورث علىّ رسول الله دونكم ؟ قال : لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا به لزوقاً() .
ـ الإمام علىّ ـ فى كتابه إلي قُثَم بن العبّاس عامله علي مكّة ـ : أمّا بعد ، فأقم للناس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام الله ، واجلس لهم العصرين ; فأفتِ المستفتى ، وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن لك إلي الناس سفير إلاّ لسانك ، ولا حاجب إلاّ وجهك . ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ; فإنّها إن ذيدت عن أبوابك فى أوّل وردها لم تُحمَد فيما بعد علي قضائها .
وانظر إلي ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلي مَن قِبَلَك من ذوى العيال والمجاعة ، مُصيباً به مواضع الفاقة والخلاّت ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قِبَلَنا .
ومُرْ أهل مكّة ألاّ يأخذوا من ساكن أجراً ; فإنّ الله سبحانه يقول : ³ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ فالعاكف : المقيم به ، والبادى : الذى يحجّ إليه من غير أهله . وفّقنا الله وإيّاكم لمحابّه ، والسلام) .
ـ الطبقات الكبري : غزا قُثَم خراسان ، وكان عليها سعيد بن عثمان فقال له : أضرب لك بألف سهم ، فقال : لا ، بل اُخمِّس ، ثمّ أعطِ الناس حقوقهم ، ثمّ أعطنى بعدُ ما شئت .
وكان قُثم ورعاً فاضلاً ، وتوفّى بسمرقند