أمور تتعلَّق بأبي الفضل العباس عليه السلام
1-إنَّه لم يشرب الماء
رغم أنَّ عدم شربه لم يكن واجباً فلو كان يشرب ما كان عمله هذا محرماً قطعاً بل كان له توجيه شرعي، وذلك أنَّه يشرب ليتقوّى فيواجه العدوّ ويدافع عن الإمام الحسين عليه السلام، ودليله أن ابن سعد قال بأي أسلوبٍ لا بدَّ من منع العباس من إيصال الماء إلى الخيام لأنَّه لو أوصل الماء إليها فالحسين سوف يتقوَّى فلا يبقي لكم أحداً. فقال: إن لم تتمكنوا منعه بالسيف فأرشقوا عليه بنبالكم لعلَّها تصيب القربة فيراق ماءها.
2-يقول الطبري:
قد حوصر أربعة من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، فأراد سلام الله عليه من أخيه العباس فك الحصار ونجاتهم وكانوا عدد غفير، وبالفعل تمكَّن العباس من ذلك، وهذا يدل على المستوى الرفيع الذي وصل إليه أبو الفضل في الشجاعة،وعندما ذهب وملاء القربه لم يتمكنوا من الاقتراب منه فرشقوه بالنبال .
3-يقول البيرجندي في كتابه الكبريت الأحمر الذي كتبه للخطباء:
إنَّ العبّاس قد اشترك في حروبٍ أخرى كاشتراكه في صفين مع عليٍّ عليه السلام، كان ملثَّماً عندما طلب البراز، فقال معاوية: من الذي يجيبه؟ ثمَّ قال لأحد الشجعان: أجبه؟ قال: ليس من شأني أن أقاتل هذا الشاب، وكان لديه سبعة أولاد فأرسلهم جميعاً وقتلوا جميعاً، فغضب الأب وذهب ليقاتل العباس فقتله العباس. فكان الموقف عظيماً بحيث قال له علي عليه السلام: يا بنيَّ إرجع أخاف عليك عيون الأعداء، فرجع ورفع اللثّام فإذا هو العبّاس .
العباس هو:القمرُ الذي اكتسب الضياء من ثلاثة شموس قد تعلَّم آداب المقاتلة من أبيه الإمام المرتضى عليه السلام. والشموس الثلاثة هم الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام.
4-قد قبَّل يدَه أئِّمة ثلاثة وهم:
1-الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حين ولادته وبكى.
2- الإمام الحسين عليه السلام وهو مقطَّع من جسده إلى جنب الشريعة.
3- الإمام زين العابدين عليه السلام حينما أراد أن يدفنه في اليوم الثالث عشر من محرَّم.
5-نقل في مقتل المقرَّم:
سمعت العالم الفاضل الشيخ كاظم السبتي رحمه الله يقول:
أتاني بعض العلماء الثقات وقال: أنا رسول العبّاس عليه السلام إليك، رأيته في المنام يعتب عليك ويقول:
لم يذكر مصيبتي شيخ كاظم سبتي
فقلت له : يا سيِّدي مازلت اسمعه يذكر مصائبك، فقال عليه السلام: قل له يذكر هذه المصيبة وهي :
"إنَّ الفارس إذا سقط من فرسه يتلقَّى الأرض بيديه فإذا كانت السهام في صدره ويداه مقطوعتان بماذا يتلقَّى الأرض؟"
-إنَّ من خصوصيات العباس أنَّ مائدته عامة يأكل منها الكل من دون استثناء
فهو حلال المشاكل حتى لغير الموالين وحتى أصحاب الديانات الأخرى.