جاء في دعاء مكارم الأخلاق للإمام زين العابدين عليه السلام ( وألهمني التقوى )
إن التقوى تؤثر على النية في أي عمل وتساعد على النصر في مجاهدة النفس وهي تتطلب جهداً روحياً من العبادات والأدعية ومراقبة النفس في محضر رقابة الله الدائمة .
أنها خط القوة للثبات أمام الإغراءات وسلم العود في الفضائل إلى أعلى مراتبها وكلما كانت درجة التقوى أعلى آتت ثمارها بشكل أفضل (( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ )) (1)
وقال تعالى ((قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا )) ( 2 ) والتزكية تنمية للخير والصلاح ونحن بحاجة إلى تزكية أعمالنا باتجاه أزكاها وأكثرها خيراً وصلاحا ً.
لماذا نكتفي غالباً بانجاز العمل بمستواه الأدنى ؟ بإمكاننا أن نعمل للأزكى والانمى والأفضل ، ويجب أن يكون طموحنا في الخير بلا حدود ودائما إلى أعلى المراتب .
((اللّهُمَّ وَانْطِقْنِي بِالهُدى وَأَلهِمْنِي التَّقْوى وَوَفِّقْنِي لِلَّتِي هِيَ أَزْكىوَاسْتَعْمِلْنِي بِما هُوَ أَرْضى)) ( 3 )
يجب علينا أن لانكتفي بمجرد الرضا وإنما بلوغ أعلى مراتب الرضا فالأرضى لله في السلوك هو الأعلى في المرتبة وبإمكاننا أن نسعى للكمال بل علينا الحرص للوصول إليه فلا نكتفي بماهو عادي لان مانؤمن به هو الدين الكامل والتوجيه الأعلى ولاشي يمنعنا أن نسعى لنكون بهذا المستوى ، ((وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )) (4) وبذلك نعمل للأزكى والارضى .
1- سورة الحجرات آية 13
2- سورة الشمس آية 9
3- دعاء مكارم الأخلاق
4- سورة آل عمران آية 139