
ربما هناك شيءٌ ما؟
هو الذي يدفعني لنسيان الحاضر
والتملص من أهداب الماضي
والبكاء على أطلال المستقبل
شيء كثيراً ما بحثت عنه
بين دفاتر ذكرياتي المتربة
و داخل سراديب نفسي المعتمة
هو الذي جعل
عقارب الزمن تتوقف بي
عند منحدر الضياع
وفقدان الاتزان
هو ذاك الوهم الذي يصور
اللامبالاة و اللا وجود
.. لذة
وكأنها حلم الغد
وأمل المستقبل
يريد أن يدفعني
إلى جنون العصر السائد
أو يلقيني في بحار الماديات
يريد أن ينتشلني من إنسانيتي
ويجبرني على الانتحار
أن أستنشق رحيق الحياة
..حتى الموت
يريد أن يدفعني إلى نسيان
ما تبقي من حروف اسمي
يدفعني أن أعيش حراً طليقاً
.. بلا أوطان
يريدني أن اخنق قلبي
ويبتلعه الطوفان
أن أهرب من قيود سجني
.. وأنا السجان
يريدني أن أحيا حياتي
لا اعرف منهاغير الآن
أحمل هويتي بين يدي
..بلا عنوان
**********
لا تسألوني ما بيا
فلست أدري مراديا؟
مات السؤال في الحلق
وبات الجواب بلا معني
وتغيرت الأماكن والأزمان
واختلفت المناظر عما كان
لكن يبقى ذاك الشيءٌ
ينهش في الوجدان
انتظرته أن يكاشفني
بحقيقة أم سراب ؟
.. وأمري
أن يفهمني أبجدية هذا الكون
كنت أريد إن أسأله
عن سر بياض شعري
وتجاعيد عمري
أردت إن اعقد معه
معاهده سلام
واستسلام
فمن هناك بدأت رحلتي
.. وإلى هنا جمعت رحالي
وحيث أنا احتواني قبري
الذي جمعت فيه أشلائي
في يومٍ ما..
يوم أن ضاع من قدمي عنواني
.. فارتديت عناوين أخرى
عساني أنسى بها أحزاني
فلا طال مكوثي
ولا ذهبت عني أشجاني
صرت وحيداً بلا عنوان
ضاعت مني ذاكرتي
وتاه منى وجداني
ما عدت أعرف أبجدية أسمى
.. ولا أدرى كم مضي من يومي
وكيف كان صبحه
.. وكيف أٌمسي
أمسي الماضي غريباً عني
وأصبحت كل المعاني أضداد عندي
ما عدت أملك أنيتى
ارتعشت كل المعاني أمام ذاكرتي
وطمست كل الصور
أصبحت كل الأشكال مشروخة
والألوان متهرئة
*********
ما عاد يهم أي الأحلام أريد
أو أي الوجوه أرتدي
حينما ماتت كل الزهور
أنفرط عمري من يدي
قد كان الحب نوراً
يبعث الدفء في غدي
ويوم ضاع مني الوجود
بات اليأس مرقدي
مللت كل الوجوه
وزيف الألوان والمظهر
هجرت الزمان الملحد
وبنيت لي داخلي معبدي
عفت عن الحياة
وانتظرت نداء الموعد
حاولت أن أبنى
لكني هدمت عليا المعبد
وصرت بين الرفات
حطام طفلٍ مات يوم المولد
تحيــــــــــــــاتيــ..,,,