نحن لا نتمكن من الخوض في الأبعاد المعنوية لأمير المؤمنين، إلا أن بعض الأبعاد المادية والاجتماعية، يمكننا التحدث عنها. لاحظوا أن خليفة المسلمين وأميرهم كيف يصبح ويمسي وماذا يلبس؟! يريد أن يخطب خطبة الجمعة، فيرتقي المنبر ويحرك لباسه ليجف، ذلك لأنه لم يكن للإمام رداءين ولباسين يرتديهما (حسب الرواية) وأما نعله فهو يخصفه بيديه وعندما يُسأل عن ثمن نعله يجيب أنه لا فرق بين النعل وبين الإمرة عليكم إلا أن أقيم حدا أو أحكم عدلا. أين نحن من أمير وقائد كهذا؟!
إن أمير المؤمنين سلام الله عليه مظلومٌ حقا وحتى بين الشيعة فإنه مظلوم. عندما يريدون ذكر مناقبه وفضائله، يأتون بأمور غير صحيحة بل كلها إهانة له.
مثلا يدّعون أن الخاتم الذي أنفقه في صلاته على المسكين، تساوي قيمته خراج (ميزانية) بلاد الشام كلها! ذلك الإنسان الزاهد بذلك اللباس المتواضع والنعل الممزق، كيف يلبس مثل هذا الخاتم الثمين؟! هذا كذب وافتراء حتى لو جاء ضمن حديث فمثل هذا الحديث كذب مزخرف ولكنه ليس في الحديث أبدا……
نحن لا يمكننا أبدا أن نقلده في أفعاله وأعماله لكن -وكما أمرنا أيضا- علينا أن نعينه بصبر وسداد وتقوى واجتهاد."