هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك أو لم تسجل دخولك بعد. للاشتراك الرجاء اضغط هنــا
|
|
|
|
![]() |
|
|
|||||||
| التاريخ والحضارات شخصيات تاريخية ، تاريخ الأمم والحضارات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : [1 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
مشرف منتدى تفسير الأحلام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
بسم الله الرحمن الرحيم
منارة أطفأ مصباحها الزمن والغبار ولصوص الآثار! المنارة / السماوة الوركاء كما يستدل من آثارها، مدينة ذات اهمية في العهد الشبيه بالكتابي. وهي من المدن العراقية الضاربة في القدم؛ إذ يرجع زمن تأسيسها إلى فجر عهد السكنى في جنوب بلاد ما بين النهرين. أي الى (الألف الخامس ق .م). وقد عرفت واشتهرت منذ ( الألف الرابع ق. م ) كمدينة جليلة بل هي من أجـلّ المدن السومرية، لكونها واحدة من المراكز الدينية المهمة في ذلك العصر، وقد استمرت السكنى فيها حتى صدر الإسلام قبل أن ينحسر عنها نهر الفرات الذي كانت تقع عليه، ويتجه شرقاً شاطراً السماوة نصفين، وتاركاً الوركاء تبتعد عنه بحوالي (12 كم ) غرباً حيث تلوح للرائي على شكل أسنمة من التراب هي بقايا تلك المدينة التاريخية العظيمة من التلول والمرتفعات التي تبلغ مجموع مساحتها ( 7 كم2 ) متزنرة بسور طوله حوالي ( 9.5كم ). وقد تم تسييج المدينة من قبل القوات اليابانية بأسلاك(B.R.C) للحفاظ عليها من لصوص الآثار.. ويحتاج القاصد اليها الى قطع مسافة ( 10كم ) شمال مدينة السماوة لينعطف يميناً الى ناحية الوركاء في طريق فرعي معبد بطول ( 6كم )، ثم يعرج جنوبا ليقطع (40كم) قبل ان يصل الى مدينة الوركاء الأثرية .. اما القاصد اليها من جهة الجنوب، فيتحتم عليه قطع مسافة ( 30كم ) ليصل الى مدينة الخضر، ثم يتجه ليسير مسافة ( 6كم) في طريق مترب ووعر، لذا فان الزائرين، والسياح يفضلون الوصول اليها بواسطة الطريق الأول، وهو الطريق الذي سلكناه بمعية السيد عبد محمد مفتش اثار محافظة المثنى، وسيد يعقوب حارس الآثار المخضرم الذي ورث المهنة عن أبيه للوصول الى مدينة كلكامش التي اقترن اسمها بملحمته الخالدة والتي ولد فيها حرف الكتابة لأول مرة في التأريخ. وقد ورد ذكر المدينة في الأخبار العربية القديمة، فذكرها الطبري في تأريخه والحموي في معجمه. وما التسمية العربية الحالية ( الوركاء ) الا تحريف للاسم السومري القديم ( أوروك). * بداية التأريخ في نحو سنة (3000 ق.م ) ابتدأ التأريخ في أوروك وغيرها من المدن السومرية في جنوب العراق، فدونت الحوادث التأريخية، كالحروب، وسير الملوك ، وأعمالهم العمرانية . وقد ورد في ثبت الملوك أسماء أثني عشر ملكاً من السلالة الأولى التي حكمت في أوروك ، وأكثرهم كان في صنف الألهة، أو من أشباه الألهة . وقد أشارت الأساطير الى بعضهم ، وأشهرهم كلكامش المشهور بالملحمة التي عرفت باسمه.. وقد ورد ذكره في الكتابات القديمة المكتشفة في الوركاء مقترناً ببناء أسوار المدينة ، كما اشترك في بناء معبد ( أي – ننا) .. ( مقتبس من الوركاء تأليف الدكتور فرج بصمجي ). * أصل التسمية يذهب القاضي علي الحميدي في مخطوطة كتابه الموسوم السماوة ومعبد ( أي – ننا ) الى أن كلمة مدينة باللغة السومرية تلفظ (أورو) ومقدسة تلفظ ( كو ) وبذلك يكون لفظ المدينة المقدسة ( أوروكو). ومن هذه التسمية جاء اسم ( أوروك) ، واسم العراق ، لأن المدن السومرية جميعها كانت توصف بالمقدسة.. وهناك على ما يبدو كما يقول الحميدي خيوط خفية تربط بين اسم ( نينوى) و ( اوروك) وأسم ( العراق) . ولعل مرد ذلك مرتبط بأول استيطان بشري عرفته منطقة الأهوار واليابسة من أرض الدلتا المحاذية للأهوار وفقاً للاعتقاد الذي كان سائداً لدى أولئك المستوطنين الأوائل من أن المياه الأزلية كانت أصلا للوجود . وما دام هناك من يرى أن كلمة العراق مشتقة من ذلك الأصل الذي اشتق منه أسم الوركاء أو العكس؛ فهناك أسطورة سومرية تربط بين الماء ( الأبسو) والوركاء، وعشتار، حيث ذهبت الأخيرة الى مقام ( أن – كي ) هناك وبعد أن أصبح ( أنكي) مملوءًا بالكرم، أنعم عليها بأكثر من مائة هدية تضم جميع المقومات للحضارة السومرية ، وتشمل أموراً كالملكية التي تهبط من السماء ، والعدالة الحقيقة .. وهذه الأسطورة ، تصور لنا مدى عمق العلاقة بين الماء ، ومصادر الحضارة السومرية ، وكيف انتقلت مقومات الحضارة من هناك الى الوركاء أولاً بواسطة سيدة السماء ، وسيدة الوركاء ( أنانا) التي أرتبط أسمها من بين ما أرتبط به من معانٍ مقدسة بالسمكة ( نون) ، ولفظة ( عرك) ذات الأصل القديم ، حيث أن الماء أصل الأشياء ، والأسماء ، ولهذا نجد في عربيتنا من يقول لصياد السمك ( عركي). وقد قيل للملاحين ( عرك) لأنهم يصيدون السمك وفي الحديث النبوي الشريف يوم كتب الى قوم من اليهود على ساحل خليج العقبة: (عليكم ربع ما أخرجت نخلكم، وربع ما صادت عروككم، وربع المغزل).. والعروك جمع عرك، وهو صياد السمك .. والحوت في رأي بعض علماء اللغة السمك كله ، ولكن الغالب انه ما عظم منه.. والسمك في العرف أصغر من الحوت.. والحوت اسمها ( نون) والنبي ذو النون (ع) كني بذلك لأنه صاحب الحوت ومن ذلك يحاول القاضي علي الحميدي إيجاد علاقة بين أسم الوركاء ، ونينوى ، والعراق . * من هم سكان الوركاء ؟لقد سكنت الوركاء بتعاقب العصور ، والحضارات ، من قبل السومريين فالأكديين فالبابليين فالكيشيين الذين شيدوا فيها المعابد والقصور . وكانت لهم حضاراتهم الزاهية .. وقد حكمت الوركاء من الأشوريين ، فالكلدانيين ، فالفرس الأخمينيين . كما أنشأ فيها الأغريق ، والسلوقيون ، والفرثيون ، بنايات ضخمة ما زالت بقاياها جاثمة في التلول . وقد ميّز المنقبون سبعة أدوار تأريخية رئيسية ، قسموها الى طبقات ثانوية ، بلغ مجموعها اثنتي عشرة طبقة .. أعلى طبقات المدينة هي التي تنتشر فيها الأبنية الفرثية والساسانية .. وأعمق تلك الطبقات التأريخية تعود الى العصر الأكدي . ثم ان المنقبين ميزوا تحت تلك الطبقات الاثنتي عشرة، ثماني عشرة طبقة أخرى تعود الى ما قبل التاريخ . أعلاها ، طبقة عصر فجر السلالات ، أو ما يسمى بعصر( لجش) .. وفي أخرها وهي الطبقة الثامنة عشرة، انقطعت اثار السكنى ، وبانت الأرض الغرينية البكر .. وفي عصر العبيد ( 4000ق.م ) ، تقدمت المدينة في مضمار الحضارة ، وتجلت منذ منتصف ( الألف الرابع ق.م) أي في عصر أوروك نسبة الى أسم المدينة ، فتقدم فن العمارة ، وشيدت المعابد ، وكان أكثرها مزداناً بالفسيفساء المؤلفة من مسامير الفخار المصبوغة بألألوان الزاهية - والتي ما تزال موجودة ولم تتغير لحد الأن – كما تحسنت الصناعات والتعدين والصياغة ، فنقشت الألواح الحجرية ، والمسلات ، والأنية المنقوشة نقشاً بارزاً ، والمطعمة بالصدف ، والأختام . ( الوركاء تاليف د.فرج بصمجي ). * مدرسة الملاحم الوركائية من الممكن رسم صورة تقريبية للحوادث الحقيقية في الوركاء في عصر فجر السلالات ، والى درجة ما في المناطق الأخرى ، من بلاد ما بين النهرين .. ويعود الفضل في ذلك الى حقيقة ظهور مدرسة من كتّاب الملاحم في الوركاء ، جسدت ملاحمهم المعروفة ، والتي كتبت في بداية الألف الثاني قبل الميلاد ، وبشكل أقل تجريداً من جداول الملوك السومرية وتعود أخبار تلك الملاحم الى عصر فجر السلالات الثاني ، أو بداية فجر السلالات .. بالأضافة الى المصادر الأدبية الأخرى مع الأساطير، والأدلة الأثرية المكتشفة في الوركاء ، وما نسج من قصص حول تصرف ومآثر الألهة ، وأسمائها ، وصفاتها ، والطقوس الدينية ، وأماكن تأديتها ، والقرابين ، والنذور .. كل هذه الأمور ، تقودنا الى معرفة الصلة بين ما كان يحدث هنا في الوركاء ، وما كان يحدث في أماكن أخرى ..كما أن الأدلة التأريخية المتوفرة ، تشير الى أن التغيير في العراق القديم كان الأسبق لما حدث في وادي النيل ، ووادي السند، وأن مظاهر التقدم بصورة عامة ، عرفت فيما بعد ببلاد سومر في جميع العصور التأريخية . * معابد آلهة السماء من أهم المعابد التي اكتشفت في الوركاء ، معبد ( آنو ) الذي اقيم لآلهة السماء في القسم الغربي من المدينة ، ومعبد ( أي – ننا )الكبير الذي اقيم لآلهة السماء ( أنين )في القسم الشرقي منها ، وهو أكبر معبد بني على اليابسة في أرض الدلتا في وركاء ما قبل التأريخ ( ما تزال اثار المعبدين محافظة على الكثير من ملامحها لحد الآن). وقد كانت معابد الآلهة الكبار مبثوثة على السواء في كل من المنطقتين السومرية الجنوبية ، والشمالية الأكادية . . على أن معابد سومر كانت عرفاً أقدم من معابد ( أكاد) .. وكان الأله الأعظم ( أنا ) .. ( أنو ) ( رب السماء ) معروفاً ومهيمناً ومرموزاً له بنجمة واحدة ، أما سائر ألآلهة ، فهي جيش السماء . وقد كرمه السومريون في الوركاء بزمن مبكر سبق سواه على ما يظهر . وذلك في معبد( أي- أنا ) أي مسكن ( أنا ) ( آنو) او ( بيت السماء ) ... وأصبح هو ألاله الاعظم عند السومريين ، والساميين على حد سواء .. وهوعندهم رب السماوات. ويؤكد القاضي علي الحميدي في كتابه المذكور آنفا" على العلاقة بين معبد ( أي – أنا )وأصل تسمية السماوة منطلقاً من الكيفية التي استبدل فيها اللفظ السومري ، بآخر سامي .. حيث أستبدل لفظ ( رب السماء ) من السومرية الى معناه ليلفظ ( سامي ) وهو ( سموي ) الذي نعتت به أرض السماوة ، والذي يظنه الحميدي أن تأثير الأله ( سموي ) وأنتشاره الى ما هو أبعد من السماوة ، كان في الغالب نابعاً من معبد الوركاء الكبير معبد ( رب السماء ) ، الذي دعاه حمورابي في مقدمة شريعته ( الأله الأعظم ) .. وجعلوا مقره الذروة من قبة السماء .. فمنذ بداية التطور الذي أدى الى نشوء دويلة المدينة في جنوب العراق ، وما رافق ذلك التطورمن أتجاه يومي بأن لا قيمة لأي مدينة من دون أن يكون لها معبد.. ومن نتاج ذلك الأعتقاد كان لكل مدينة من المدائن السامية والسومرية وغيرها من المدن إله خاص تحتمي به ، وله حق السيادة ، وهو مالكها في الوقت نفسه .. وعليه فقد كان السكان في الدويلة ملك الأله الذي تنتمي اليه تلك الدويلة . وكانت المعابد تقوم بدور شديد الخطورة ، فالمدينة بأراضيها ، وسكانها ، تمثل مقاطعة أله المدينة .. وكان الحاكم أو الملك أو الكاهن ( الذي يمثل كلكامش شكله الأول ، وقد خلقت الآلهة الأنسان ليخدمها . لذالك كان المواطنون الأحرار أصطلاحاً خدم الآلهة ) .* سفيرة الوركاء كانت الآلهة الرئيسية المهيمنة في جميع أرجاء الشرق القديم هي ( أننا ) وقد ورد أسمها بهذه الصيغة التي تعني في اللغة السومرية ( سيدة السماء ) وهي في الوقت نفسه سيدة الوركاء ، ومعبدها الشهير الأول في الوركاء ، هو ذاته معبد ( أي – أنا ) أو المعبد الأبيض وهي التي عرفت فيما بعد عند الساميين ب (عشتار )وهي مثال آخر للتدليل على أثر الوركاء في الحضارات القديمة ..لقد بالغ السكان الأقدمون من سومريين، وساميين، وغير ساميين في حب هذه الألهة وتقديسها ، لأنها كانت تمثل عندهم مصدر الرحمة والحب ، والحنان للبشرية . لذا نجد الكثير من التراتيل والاساطير الشعرية الكثيرة في الأدب السومري ، والبابلي التي كرست لإطرائها والاشادة برحلتها الى ( أريدو ) لنقل معالم الحضارة منها الى اليابسة ، لأول مرة الى مدينتها الوركاء .. وما تزال التنقيبات الآثارية في الهلال الخصيب ، تظهر لنا المقام السَني الذي كانت تتبوأه عشتار ، وتمثل أجلال العراقيين لها من كثرة ما قدم اليها من قرابين ، وشيد لها من معابد .. ولا أدل على مقام عشتار من أن تنتسب اليها مدن اخرى مثل أربيل ، التي أصبحت مركزاً رئيساً لعبادتها . وقد ورد أسمها في المدونات المسمارية بصيغة ( بيت سيدة السماء ) على غرار كنيتها في الوركاء . كما شيدت لها معابد كثيرة في جل العواصم الأشورية .. حيث مثلت في المجموعة الشمسية بكوكب الزهرة . وقد قدسها الفينيقيون، وانتشرت عبادتها عندهم ، وأطلق عليها أسم ( عشتار برية ) كما أشتهرت في عموم بلاد الشام بأسم ( بعلة) أي السيدة على غرار أسمها الوركائي .. وأقترن هذا الأسم ، بأسم المدن هناك ، فسميت ( بعلة –جبيلا) أي ( سيدة جبيلا ) .. كما عرفت بأسم ملكة ، وهذا بدوره يومئ الى أسمها المعروف في الوركاء ( ملكة السماء ) . ومن ملوك الأموريين من كان ينسب الى الألهة ( عشتار ) المسماة عندهم ( عشرتا ) أو ( أشرتا) مثل ( عبد – أشرتا ) .. وكما كانت عند الأكديين ، والأشوريين ، والبابليين ، تدعى ( عشتار ) كانت عند الأقوام السامية الأخرى تسمى ( عشتاروت)وعند السريان ( عثر) وعند الكنعانيين صنو لها وند هو ( بعلة) و( عاناة) و ( عناة) .. ومن الباحثيين من يرجع أسم بلدة ( عانه) العراقية الى هذا الأسم .. ويذهب بعض الباحثين الى أن وثن ( العزة) هي الزهرة ( كما يرى العهد القديم – أن الملك سليمان ، كان يتعبد للآلهةعشتار، آلهة الصيد التي هي بابلية الأصل . ) .. وفي مصر سمى – رعميس الثاني –في منتصف القرن الثالث عشر ق. م، أبنه ( ميري أشتروت) ومعناها محبوب عشتاروت.. وقد دعيت في الديانات الفارسية القديمة ( أنا – هيد) وتسللت اسطورة عشتار الى أساطير الأغريق ، وعرفت ب ( فينوس) خالبة قلوب الرجال و( أفروديت) المحبة للضحك ، المولودة من رغوة البحر. وعندما تطأ قدماها الخفيفتان أرضاً سرعان ما ينبت عليها الورد ، بأعتبارها ( آلهة الحب والجمال ) .. أما في الأساطير الألمانية ، فأنها تظهر في الأسطورة المسماة ( فان هاوزر) وهي التي تحكم جنة كلها ملذات حسية ..وفي الأساطير الأيطالية القديمة ، هي الأله ( بستان) .. وعندما قرن أسمها ب ( أفروديت) غدت آلهة ( الحب والحرب والخصب)على غرارأصلها العراقي الوركائي.. ومما لاشك فيه أن عبادة ( عشتار) ، وتقديسها، لا يمكن أن يكون ألا أمتداداً لعبادتها وتقديسها عند أهل الوركاء .. كما أن النص العام في الأساطير السومرية، والبابلية ، والأشورية ، متشابه . وأن وجدت ثمة فوارق تفصيلية فأنها لا تغير من الجوهر كما يقول العلماء الأثاريون وهي بالتأكيد لم تغير من جوهر الرسالة التي أرادت عشتار أيصالها الينا كونها سفيرة الوركاء. * الزقورة بنى الأوركيون ، سكان أوروك المدرج أو الزقورة ( زيكورات) والتي كان الناس ، يشاهدونها من خارج المدينة. .. ، حيث كانت الزقورة بمثابة حلقة الوصل بين السماء والأرض، وأول نموذج للزقورة ، عثر عليه في وركاء ما قبل التأريخ ، يرجع الى العصر الحجري ، وهي التي صار السومريون ، والساميون في العصور التأريخية ( عصر فجر السلالات) يقيمون على قمتها شعائرهم الدينية ..ويذكر الحميدي أن أسم الزقورة كأسم السماوة ، معناه السومري هو (السمو) الذي يجسده (رب السماء) الذي عبد في أول معبد شيد له في الوركاء.. ويضيف القاضي الحميدي : أن هناك ، ملاحظة أخرى ، تفيدنا في هذا الصدد، هي تلك الكيفية التي أنتقل فيها المعنى السومري الوركائي للزقورة ، التي تعد قرينة على أنتقال فكرة وأسم أله الوركاء (رب السماء ) أو( سموي) .. وقد أستمد برج بابل الذي يعد أعظم الأبراج وأشهرها أسمه من أسم الزقورة في اللغة السومرية فسمي ( أي – تمن – أي – كي ) وعند ترجمة هذه المقاطع كما يقول المختصون بالسومريات ، يكون المعنى ( بيت أساس السماء والأرض )والمقصود هو ( المعبد الذي أساسه السماء والأرض).. أي أن له في السماء أساس .. وأساس آخر في الأرض ..وكان المعبدالسومري قد أجتاز قمة أهميته حينما غدت مدينة الوركاء مركزاً حضارياً مهماً في التأريخ السومري. ومرد ذلك في الغالب قد يكون ( معبد أي – أنا )الذي كان ذا نفوذ فريد ومتميز وهيمنة نادرة طبعت الأشياء والأسماء بطابعه ، بحيث تعدى ذلك نطاق حدوده الجغرافية وصارت ظاهرة الأقتباس منه سمة تلك الأزمان ، وصار هو مصدرا للتوحد الذي تجلى بأبهى صورة في وحدة ثقافية تلفت النظر منذ فجر التأريخ في أرجاء البلاد. ولا يبدو ذلك في وحدة الطرز المعمارية ، وتشابه النظم السياسية والدينية فقط ، ولكن أيضاً بحقيقة أن الكتابة ما أن أخترعت حتى أنتشرت بسرعة في بلاد سومر ، ليس بمبادئها العامة فقط بل في تفاصيلها أيضاً . وليس من قبيل الصدفة أن نجد قوائم العلامات في المدن المختلفة واحدة اساساً في كل مكان .(هاري سكز – عظمة بابل- موجز حضارة وادي دجلة- ترجمة الدكتور عمر سليمان ابراهيم_ موصل 1979). * التنقيب والاكتشاف يقول توفيق عبد محمد مفتش آثار محافظة المثنى : أن الكثير من الرحالة والمنقبين مروا في الوركاء وذكروها في تآليفهم، وأقدم من نقب فيها الجيولوجي الأنكليزي وليم لفتس عام 1849 .. ثم أوفدت المؤسسة الألمانية للأبحاث الشرقية المهندس يوليوس يوردان الذي اشتغل فيها زهاء ستة أشهر من عامي 1912-1913 ..وفي عام 1928 أستأنفت البعثة الألمانية أبحاثها في هذا الموضع برئاسة نولدكه ، وثابرت في التفتيش والتنقيب شتاء كل عام وذلك حتى مطلع الحرب العالمية الثانية 1939.. وفي عام 1953أستأنفت البعثة الألمانية عملها لموسمها الثاني عشر في الوركاء.. وقد رسمت البعثة خارطة المدينة وخرائط عديدة للبنايات التي كشفت عنها.. وقد أسفر التنقيب في أطلال المدينة عن معرفة الكثير من ماضيها ، والعثور على أشهر أبنيتها ، ومعابدها ، وأدوار السكنى فيها .. أضافة الى مكتشفات آثارية أستظهرتها البعثة من بين طياتها وهي مهمة جداً بينها ألواح منقوشة وتماثيل بديعة من الحجر مزخرفة ومنقوشة وكتابات عديدة تاريخية وأدبية وأسطورية ودينية وعلمية وتجارية .. وأغلب هذه الآثار عثر عليها بوجه خاص في حجر المخزن في السور الداخلي لمعبد (أي- أنا )من الطبقة الثالة التي يرتقي زمنها الى عصر جمدة نصر ، وكل هذه الآثار، انارت السبيل لمعرفة حضارة السومريين سكان العراق القدامى وتأريخهم. |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [2 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
مشكور اخوي الشيعي المقاتل على المعلومات القيمة
الله يعطيك العافية ننتظر جديدك |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [3 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
المشرف العام
|
مشكوور عالمعلومات القيمة
الله يعطيك العافيه بانتظار جديدك |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [4 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
مشرف منتدى تفسير الأحلام
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مروركم والله يزيد من اصراري لتقديم المزيد لصقر البحرين
مشكورين يغالين |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [5 (permalink)] | |||||||||||||||||||||||
|
عضو رائع
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
مشكور معلمات مفيدة
سلمت اخوي |
|||||||||||||||||||||||
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|