قرأنا الكثير عن الدجّال الأعور وسمعنا عنه الكثير وكما تقول الروايات بأنه رجل يقوم بتوزيع الأموال والناس تتلاهث خلفه والى غيره من أقوال كما وردت في الروايات عن ( فتنة الدجّال الأعور ) وهاهو اليوم الدجّال الأعور في العراق يغدق بالعطاء على كل من كان أداة من أدواته التي يتحرّك بها على أرض العراق المحتل فأنّ أمريكا جاءت لتحقيق الديمقراطية وتدّعي ذلك آناء الليل وأطراف النهار وهي دجّالة وكذّابة في دعواها والجميع يعرف ذلك أما أذا جئنا أليها كعوراء فهي عوراء الصفات وعوراء العين لأنها تنظر بعين واحدة ( مصلحتها فوق كل المصالح ) ولكنّ ألاعيبها وأكاذيبها قد أنطلت على الكثير من الليبراليين الأنبطاحيين لمشروعها في العراق أولا والمنطقة العربية ثانيا أما نظرة الأسلاميين أليها ولمشروعها في العراق هو بناء القواعد العسكرية والمطارات لمحاربة الأمام القائم عند ظهوره في دولة الأمام المهدي ( عجّ ) وأذا أرادت أن تمرّر مشروعها فلتمرره على غير العراقيين لأنّ العراقيين شعب ( يقرء الممحي ومفتش باللبن ) ولاتتعامل معنا وفق المثل القائل ( أعور بين عميان ) أنّ لسان حال الدولة الأولى في العالم يقول ( أنا ومن بعدي الطوفان ) وبالعربي الفصيح فأنها تقول ( أنا ربّكم الأعلى ) لا أريكم ألاّ ما أرى ولا أهديكم ألاّ سبيل الرشاد فكل من لم يسير وفق ماتريده فهي تضعه ضمن قائمتها السوداء كما تدّعي ( الدول الراعية للأرهاب ) وأذا كان هناك من أرهاب عالمي فهو( الأرهاب الأمريكي – الأسرائيلي ) ولكن وكما قيل ( رمتني بدائها وأنسلّت ) وهي تعمل ضمن سياسة الصدمة كما هو معروف عن السياسة الأمريكية أنّ أمريكا اليوم في العراق تريد أن تضع العراق وكما يقولون ( القطار وضع على السكّة التي تؤدي به جهنّم ) أي أنّ العراق وضع على السكّة التي تؤدي به الى جهنّم وكلّ ذي لب يعرف ذلك جيّدا ولكنّ الذين يغيّرون مبادئهم كما يغيّرون أحذيتهم يغضّون الطرف عن ذلك أنّ غزو العراق هي عملية أشبه بعملية السطو المسلّح ولكن من هم اليوم في رأس الهرم يعزفون اللحن الذي يريده المايسترو ( الأمريكي ) وما الرواتب والمخصصات التي تدفع لكل من رئيس الجمهورية ونائب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النوّاب والتي ماكانوا ليحصلوا عليها ولا ( في الأحلام ) لولا أنّ الشعب هو الذي وضعهم في هذا الموقع ، وأنتهاءا بأبسط موظّف في الدولة وما يستلمه من راتب ، ماهذه الرواتب ألاّ ( ثمن السكوت عن المحتل وأفعاله ) والمحتل لم يخسر شيء من خزينة لوس أنجلس أو من نيويورك أو من ولاية مشيكان بل وكما قيل في المثل العراقي ( من لحم ثوره وأطعمه ) وهذا قدرنا كعراقيين أن نخلص من دولة الحزب الواحد والعائلة الواحدة والمزاج الواحد في دولة الدكتاتورية التي كانت تحصي الأنفاس على العراقيين لنقع في دولة الأحزاب المتعددة والعوائل المتعددة والمزاجات المتعددة وما هي ألاّ أيام وتطالب ( أم عنيج بالأنفصال ) على غرار مايجري في شمال العراق والذين أصبحت حكومتهم حكومة واحد ونصف ( فحكومة في الشمال ونصف لها في الحكومة العراقية ) على طريقة هذه لي وهذه لك وهذه ( لي ولك ) وفي الختام لا أدري هل سيتحرر العراق أم يبقى الدجّال الأعور في العراق لحين ظهور العدل المنتظر والسؤال مطروح على القارىء الكريم ولاغرابة في ذلك وكما جاء في الحديث عن المعصوم ( ع ) ( سل عن دينك حتى يعرق جبينك ) وفي حديث آخر ( سل عن دينك حتى يقال أنك مجنون ) وما جاء الدجّال الأعور الى العراق ألاّ من أجل القضاء على ديننا وأسلامنا وعقيدتنا أما الديمقراطية والأعمار فهي شعارت كاذبة وللتسويق الأعلامي وقد أصبحت شعارات مستهلكة لنا كعراقيين
منقووووووووووووول