هذه القصة رواها والدي وايضا عدد ممن نقلوها الى خطباء المنبر الحسيني وهي واقعية تعبر عن كرامات اهل البيت لشيعتهم ومحبيهم وحتى لغيرهم ممن يطرقون ابوابهم عند الشدائد
كان للشيخ خزعل امير المحمرة وهو رئيس قبيلة كعب يقيم مأتما حسينيا في مدينة المحمرة العربية الواقعة بمحاذات شط العرب قرب مدينة البصرة العراقية وكان رجل مشلول يدعى مخيلف مشلول(مكرم)يجلس قرب المنبر الذي يعتليه الخطيب وفي الليلة المخصصة لتعزية سيدنا العباس عليه السلام وهو يوم السابع من عاشوراء وبينما كان القاريء يتلو مناقب الامام وكيف فدى اخيه الحسين وكيف اثر على نفسه بعدم شرب الماء رغم يداه تبتل به ويداه المقطوعتان وعينه التي مزقتها السهم وظهره المكسور بالعمود حتى وصل القاريء الى لحظة استشهاد الامام العباس روحي له الفداء وكالعادة هنا وفي معظم مجالس الموالين يقف المستمعون ويضربو على رؤسهمبينما الرجل المشلول مخيلف ظل جالسا كونه مشلول دقائق وبعدها قام مع الحاضرين لاطما مثلهم وصارخا بصوت عالي (آنا مخيلف كومني العباس)(آنا مخيلف كومني العباس)ذهل الحاضرون من هذا المشهد وزحفو له يقبلوه ويأخذو المراد من ملابسه وسألوه عما حصل فروى لهم القصة قائلا( عندما نهضتم لتكملة العزاء بقيت وحدي جالسا متألما قلت في نفسي مخاطبا الامام العباس ياعباس ابوك جدك رسول الله وابوك ولي الله حيدر الكرار وامك ام الشهداء ام البنين واخوك شهيد كربلاء الحسين وانت ساقي العطاشى وحامل لواء الحسين وانا موالي لك ولابائك يصعب عليك تكومني ويه الناس حتى الطم عليكم وبينما انا اتحدث دخل فارس يمتطي جوادا من باب الحسينية متجه صوبي وقال لي انهض مخيلف ويه المعزين قلت له لااقدر قال امسك بالجواد وفعلا مسكت ونهضت )سأله الحاضرون وكيف علمت انه العباس رد مخيلف عليهم( كان مقطوع الكفين) والله ياموالين انا سامع القصة عشرات المرات وفي كل مرة تنهمل دموعي وهذه المرة انهالت دموعي على الكيبورت وصعبت علي رؤية الحروف وحتما ان في دموعنا خيرا فهي شفاءا في الدنيا وشفاعة بالاخرة