في آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز قال: إنكم لم تخلقوا عبثاً ولن تتركوا سدى وإن لكم معاداً ينزل الله فيه للفصل بين عباده فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحرم جنة عرضها السموات والأرض ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين وسيرثها بعدكم الباقون كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين وفي كل يوم تشيعون غادياً ورائحاً إلى الله قد قضى نحبه وانقضى أجله فتودعونه وتدعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد قد خلع الأسباب وفارق الأحباب وسكن التراب وواجه الحساب غنياً عما خلف فقيراً إلى ما أسلف فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته وأني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي ولكن أستغفر الله وأتوب إليه ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق ثم نزل فما عاد إلى المنبر . بعدها حتى توفي رحمة الله عليه.
استمرت خلافته فترة قصيرة جدا، فلم تطل مدة خلافته سوى عامين ونصف ثم حضره أجله ولاقى ربه عادلا في الرعية قائما فيها بأمر الله تعالى.وعندما توفي لم يكن في سجنه رجل واحد. وقد عفا عن كل السجناء الذين سجنهم الوليد بن عبدالملك و رجالُ الحجاج بن يوسف الثقفي. وفي عهده إنتشر العلم وكثرت المساجد التي تعلم القرآن، وفي عهده القصير أوقف الحرب مع جيرانه ووسع العمل داخل دولته ( البنية التحتية للدولة ) كالشوارع والطرقات والممرات الآمنة و دور المياه ودور الطعام (التكايا) و المدارس ونسخ الكتب والترجمة والتعريب ونقل العلم والإستفادة من الجيران بسلم دون حرب وإلى غير ذلك من الأعمال الخيرة حتى دعاه المؤرخون بخامس الخلفاء الراشدين.
المصدرالموسوعة الحره